10 قواعد تحكم صادرات غاز ليفياثان لمصر... السوق الإسرائيلية أولاً

18 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:33 (توقيت القدس)
نتنياهو أمام حقل ليفياثان للغاز الطبيعي، 31 يناير 2019 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شروط التصدير وأولوية السوق المحلية: تم إصدار ترخيص لتصدير غاز حقل ليفياثان إلى مصر بشرط تلبية احتياجات السوق المحلية أولاً، مع التزام الشركاء بتلبية جميع طلبات السوق المحلية.

- إدارة الكميات والتوسعات المستقبلية: ينظم الترخيص الكميات القصوى للتصدير عبر مراحل توسعة محددة، مع إمكانية خفض الكميات المصدرة في حالة تغير الطلب المحلي، وإمكانية تصدير كميات إضافية بموافقة مفوض البترول.

- التزامات الشركاء والإجراءات التنظيمية: يتضمن الترخيص التزامات للشركاء تجاه السوق المحلية، مثل تقديم عقود شراء غاز ثابتة، وبدائل لصيغ التسعير، مع الإفصاح عن الاتفاقيات ذات الصلة.

أصدرت شراكة الطاقة الإسرائيلية الشريك في مشروع ليفياثان والتي تسيطر عليها مجموعة ديليك المملوكة من الملياردير الإسرائيلي إسحاق تشوفا "نيو ميد إنرجي" تقريراً فورياً أمس الأربعاء 17 ديسمبر/ كانون الأول وجهته إلى هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية وبورصة تل أبيب، تشرح فيه تسلّمها الموافقة على تصدير جديد لكميات إضافية من غاز حقل ليفياثان إلى مصر ضمن تعديل على اتفاق تصدير وُقِّع في 7 أغسطس/ آب الماضي بين شركاء ليفياثان. وتضمن التقرير عشر نقاط:

1- شروط بداية التصدير؟

الترخيص الجديد يربط بدء تصدير الكميات الإضافية بشرط فني واضح، إذ لا يبدأ التصدير إلا من التاريخ الذي تصل فيه القدرة الإنتاجية اليومية لحقل ليفياثان إلى حد أدنى 1350 مليون قدم مكعب يومياً، وبعد أن يبدأ، يبقى الترخيص سارياً حتى أقرب تاريخ من الثلاثة: اليوم الذي يستهلك فيه المشتري الكمية الإجمالية القصوى المحددة في الترخيص، أو اليوم الذي ينتهي فيه اتفاق التصدير، أو تاريخ انتهاء عقود امتياز وتراخيص ليفياثان.

الصفحة الأولى لتقرير شراكة الطاقة الإسرائيلية الشريك في مشروع ليفياثان "نيو ميد إنرجي" (العربي الجديد)

2- الترخيص لا يلغي صلاحيات الطوارئ للدولة

يوضح النص أن الترخيص الجديد وبنوده لا ينتقصان من صلاحيات وزير الطاقة والبنية التحتية بموجب المادة الـ33 من قانون البترول (1952)، كذلك لا ينتقصان من أنظمة تنظيم قطاع الغاز الخاصة بإدارة القطاع في أوقات الطوارئ (2017). والمعنى العملي من الشرط الثاني، احتفاظ الدولة بأدوات قانونية للتدخل عند ظروف استثنائية، حتى مع وجود ترخيص تصدير.

3- أولوية السوق المحلية

أي كمية تُورَّد إلى شركة شراء أو تسويق الغاز المصرية "بلو أوشن إنرجي" (Blue Ocean Energy) تبقى مشروطة أولًا بأن يزوّد شركاء ليفياثان كامل كميات الغاز التي يرشّحها أو يطلبها مستهلكو السوق المحلية، سواء عبر عقود ثابتة (Firm) أو ترشيحات فورية مُلزِمة (Spot nominations)، وذلك على مستويين، اليومي والسنوي، أي إن قاعدة الأولوية هنا مكتوبة بوضوح داخل الترخيص نفسه.

4- شروط تحديد الكمية

الترخيص يمنح موافقة على كمية إجمالية قصوى تُضاف إلى صادرات كانت مرخّصة سابقًا (موافقة 2019)، لكنه يقسم هذه الإضافة إلى ثلاث مراحل مرتبطة بتوسعات القدرة اليومية، بحيث إذا وصلت الطاقة الإنتاجية اليومية للخزان إلى 1850 مليون قدم مكعب قياسي في التوسعة الأولى، يكون الحد الأقصى للكمية الإجمالية حوالى 20.7 مليار متر مكعب.
وإذا وصلت الطاقة الإنتاجية اليومية للخزان إلى 2100 مليون قدم مكعب قياسي في التوسعة الثانية، يكون الحد الأقصى للكمية الإجمالية يبلغ حوالى 95.6 مليار متر مكعب، ثم بعد التوسعة الثانية يكون الحد الأقصى للكمية الإجمالية حوالى 130.9 مليار متر مكعب، وهي إجمالي كمية التصدير.
وتشدد الوثيقة على أن الكميات المحددة في التوسعة الثانية وما بعدها تخضع لشرط ألا تقل طاقة إنتاج الغاز الطبيعي طوال عمر المكمن (فئتي 2C و 2P) عن 535 مليار متر مكعب، وفقاً لما يحدده المفوض بناءً على رأي خبراء متخصصين في مجال تقييم الاحتياطيات، وفقاً للمعايير الصناعية المتعارف عليها، مع السماح للمفوض من حين لآخر بخفض الكميات المذكورة إن كانت الكمية القابلة للاستخراج من المكمن أقل، أو إذا وجد المفوض أن خطة التطوير لا تُنفذ بالعناية الواجبة.

5- زر خفض بعد 2036 وعند العجز 

يشرح الترخيص أنه يحدد الكميات القصوى للتصدير يومياً وسنوياً وفق مراحل التوسعة والطلب الموسمي في السوق المحلية. وإذا حصلت فجوة في سنة ما بين مجموع الحدود اليومية القصوى وبين الحد السنوي لذلك العام، يسمح الترخيص بتعويض هذه الفجوة عبر التصدير الفوري (Spot) لكن بشروط محددة. والأهم أنه بدءاً من 1 يناير/ كانون الثاني 2036 يستطيع مفوض البترول، بقرار مُعلل، أن يخفض الكميات القصوى حتى 60% لكل السنة أو لجزء منها إذا تغيّر الفارق بين الطلب والعرض داخل السوق المحلية، مع إلزامه بإشعار الشركاء قبل سنة على الأقل، ومع إمكانية إبلاغهم لاحقاً بعدم الحاجة للخفض إذا تغيّرت المعطيات قرب موعد التطبيق. وإذا رأى المفوض أن إجمالي الإمدادات للسوق المحلية من كل الحقول المنتجة كان أقل من المطلوب بشكل متواصل لأكثر من 28 يوماً، يمكنه بعد التشاور مع مدير هيئة الغاز الطبيعي خفض الكميات القصوى، مع فحص الخفض أولاً في الحقل الذي تراجعت منه إمدادات السوق المحلية.

6- ماذا لو جرى تجاوز القدرة؟

الترخيص يعالج سيناريو زيادة إنتاج بعد التوسعة الثانية، أي إذا ارتفعت القدرة الفعلية وتجاوزت 2100 مليون قدم مكعب يومياً، في هذه الحالة، يسمح للشركاء بتصدير نصف هذه الزيادة عبر صفقات فورية (Spot). أما النصف الآخر، فيمكن للشركاء أن يتقدموا بطلب إلى مفوض البترول لرفع الحد اليومي الأقصى للتصدير أو لزيادة الهامش المسموح بتصديره عبر صفقات فورية.

7- انخفاض إنتاج الحقل عن طاقته الكاملة

يوضح الترخيص أن هناك أحكاماً تنظّم احتمال خفض الكميات القصوى في يوم معين إذا كان إنتاج الحقل في ذلك اليوم أقل من القدرة الإنتاجية الكاملة المحددة في الترخيص، أي إعطاء الأولوية لتوزيع الغاز على مستهلكي السوق المحلية، مع الحرص في الوقت ذاته على ضمان حد أدنى من التصدير اليومي وفق شروط.

8- التزامات تجاه السوق المحلية 

في شرط للحصول على الترخيص، تعهّد الشركاء بعرض عقود شراء غاز ثابتة وملزمة (Firm Contracts) لجميع مستهلكي السوق المحلية لمدة بين سنة و8 سنوات (ولا تتجاوز انتهاء الترخيص إلا إذا اتفق الطرفان على أطول)، لأي كمية يطلبها المستهلك ضمن الفرق بين القدرة الكاملة وقتها بعد اقتطاع: الحد اليومي الأقصى للتصدير في الترخيص، والتزامات الشركاء في عقود ثابتة قائمة مع استثناء اتفاق التصدير. 
وتعهدوا بعقود فورية (Spot Contracts) لمدة لا تقل عن سنة ضمن الفرق بين القدرة الكاملة في يوم الترشيح وبين الالتزامات اليومية الإجمالية بعقود ثابتة موقعة (مع استثناء اتفاق التصدير). وإلى جانب الكمية والمدة، يلزمهم الترخيص بتقديم بدائل لصيغ السعر والربط في أثناء التفاوض على هذه العقود، بما في ذلك بدائل قرار الحكومة 476 الخاص بإطار الغاز، إضافة إلى صيغة ربط إضافية تُعرض على منتجي الكهرباء المستقلين، مرتبطة بتعرفة كهرباء الأسر. ثم يضع النص قيداً زمنياً: التزام تقديم بدائل التسعير لعقود الـ(Spot) ينطبق حتى التوسعة الثانية أو نهاية 2030 (أيهما أسبق)، وإذا وقعت التوسعة الثانية قبل نهاية 2032 يستمر الالتزام فقط في "أشهر الذروة" حتى نهاية 2032.

9- التصدير الفوري الإضافي

يسمح الترخيص إضافة إلى ما سبق بتصدير كميات فورية (Spot) بالجمع بين الترخيص الجديد وترخيص 2019، لكن بشرط أساسي، أن تكون كل كميات السوق المحلية التي رُشِّحَت قد زُوِّدَت فعلياً. بعدها يحدد حدوداً زمنية واضحة، حتى تاريخ التوسعة الثانية أو حتى نهاية 2030 (أيهما أسبق) يكون التصدير الفوري من دون سقف كمي. أما بعد التوسعة الثانية أو بعد نهاية 2030 (أيهما أسبق) يصبح الحد حتى 2 مليار متر مكعب سنوياً زيادةً على الكمية السنوية المحددة في الترخيص، مع قيود يومية، ومع احتفاظ مفوض البترول بسلطة وضع حدود كمية إضافية في بعض الحالات، وذلك كله بشرط ألا يتجاوز "إجمالي كمية التصدير".

10- بنود إضافية

يذكر التقرير أن الترخيص يضم أحكاماً إضافية تتناول من بين أمور أخرى إمكانية الحصول على موافقة لتصدير كميات تتجاوز "الكميات القصوى" إذا وقع "تغير جوهري" في ظروف السوق، وأحكاماً تتعلق بالحالات التي ينخفض فيها التصدير في يوم معين بسبب ترشيحات السوق المحلية. كذلك ينص على متطلبات تقارير للمفوض والإفصاح عن الاتفاقيات ذات الصلة، واشتراط موافقته على أي تغيير في اتفاق التصدير أو الاتفاقيات المرتبطة، مع توضيح صلاحياته عند الإخلال بالتزامات الشركاء. بالتوازي، وبطلب من وزارة الطاقة، أكد الشركاء أنهم سيعملون مع هيئة الغاز الطبيعي على الترويج لمنصة تداول ثانوي للغاز لصالح مستهلكي السوق الإسرائيلية، ودراسة خيارات توجيه كميات لهذه المنصة عبر صفقات فورية وفق ممارسات دولية. ثم يضيف التقرير أنهم ينوون الحصول على موافقة المشتري على أحكام الترخيص واستكمال شروط دخول اتفاق التصدير حيّز التنفيذ. وفي فقرة "تحذير من المعلومات المستقبلية"، يشدد التقرير على أنه لا يوجد يقين بأن إمكانية الامتثال للاتفاق وتوريد الكميات الإضافية ستتحقق كلياً أو جزئياً، بسبب قيود الترخيص وتغلب أحكامه عند التعارض، وبسبب سلطة المفوض في خفض الكميات، وبسبب أولوية السوق المحلية التي قد تأتي على حساب كميات التصدير الملزمة. 
وفي الأخير، أورد التقرير حصص الشركاء في مشروع ليفياثان بحيث "نيو ميد إنرجي" لديها 45.34%، والشركة الأميركية للطاقة "شيفرون" 39.66%، وشراكة الطاقة الإسرائيلية "ريشيو إنرجيز" 15.00%.