الحكومة الأردنية تعفي السيارات الكهربائية من نسبة 50% من الضريبة
استمع إلى الملخص
- يشمل القرار السيارات المخزنة في البوندد والمناطق الحرة قبل صدوره، مع رد فارق الضريبة للمستوردين الذين قاموا بتخليص سياراتهم بعد تعديل النظام الضريبي.
- أثار القرار تساؤلات وانتقادات حول تأثيره على الاستثمار والاقتصاد الوطني، مع مطالبات بدراسات توضح الأثر المالي والبيئي.
قرر مجلس الوزراء الأردني إعفاء السيارات المصممة كلياً لتعمل على الكهرباء، والتي تزيد قيمتها الجمركية على 10 آلاف دينار (حوالي 14 ألف دولار) ولا تتجاوز 25 ألف دينار (35 ألف دولار)، ما نسبته 50% من الضريبة الخاصة المفروضة على السيارات الكهربائية المستوردة، لتصبح 20% من قيمة السيارة بدلاً من 40%.
كما قرر المجلس في جلسته التي عقدها اليوم السبت، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، إعفاء السيارات المصممة كلياً لتعمل على الكهرباء، والتي تزيد قيمتها الجمركية على 25 ألف دينار، مما نسبته 50% من الضريبة الخاصة المفروضة عليها، لتصبح 27.5% بدلاً من 55%.
وبحسب القرار، يُطبق الإعفاء على السيارات الكهربائية المخزنة في البوندد وكذلك في المناطق الحرة داخل المملكة قبل صدور هذا القرار. أما بالنسبة للأشخاص الذين قاموا بتخليص السيارات الكهربائية منذ صدور النظام المعدِّل لنظام الضريبة الخاصة رقم (62) لسنة 2024 وحتى تاريخ صدور هذا القرار، فسيُردّ فارق قيمة الضريبة الخاصة التي جرى استيفاؤها منهم.
ويسري هذا القرار اعتباراً من اليوم وحتى 31 ديسمبر/ كانون الأول من العام الحالي، ولن يُجدّد بعد ذلك. وقالت الحكومة إنّ القرار جاء في ضوء الدراسة والتقييم الذي أجرته الحكومة على مدى قرابة شهرين، ومتابعتها الملاحظات التي أوردها المختصون والمعنيون وأصحاب الشأن حول قرار تعديل الضريبة الخاصة على الشرائح الأعلى سعراً من السيارات الكهربائية.
وأضافت: "تبين للحكومة من خلال التقييم أن غالبية الملاحظات تركزت على السيارات الكهربائية الموجودة في المنطقة الحرة، والتي دخلت المملكة قبل نفاذ القرار ولم يتمّ تخليصها، حيث تم استيرادها وتقدير قيمتها وفقاً لنسب الضريبة السابقة؛ وقد حال ذلك دون استكمال العديد من المواطنين والمستوردين إجراءات التَّخليص عليها، ما دعا الحكومة إلى دراسة الأثر المترتب على ذلك، لإيجاد حلول منطقية للتخفيف عن المواطنين ومستوردي هذه السيارات، وتمكينهم من استكمال إجراءات شرائها والتخليص عليها".
وأوضحت: "سيكون القرار لمرة واحدة فقط ولن يتمّ تجديده لاحقاً، حيث ستتمّ العودة مع بداية العام المقبل للعمل بنسب الضريبة الخاصة المقررة للسيارات المصممة للعمل كلياً على الكهرباء وفقاً لأحكام النظام، بحيت تعود النسبة إلى 40% للسيارات التي تتجاوز قيمتها الجمركية 10 آلاف دينار وتقل عن 25 ألف دينار، و55% لتلك التي تتجاوز قيمتها الجمركية 25 ألف دينار.
يُشار إلى أن السيارات الكهربائية التي تبلغ قيمتها الجمركية أقل من 10 آلاف دينار معفاة كلياً من الضريبة الخاصة، وذلك لتمكين المواطنين من ذوي الدخل المتوسط من اقتنائها، وتشجيعاً لهم على إيجاد حلول مناسبة للنقل، تكون موفِّرة للطاقة وتراعي الحفاظ على البيئة. وتراجعت نسبة تخليص المركبات الكهربائية بنسبة 73% منذ بدء تطبيق قرار رفع الضريبة الخاصة على المركبات الكهربائية، وفقاً لتصريحات سابقة لرئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة محمد البستنجي.
ووجّه رئيس كتلة الإصلاح النيابية النائب صالح عبد الكريم العرموطي، الأسبوع الماضي، سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء جعفر حسان حول الضريبة الخاصة على المركبات الكهربائية. وتساءل العرموطي: "هل تعلم الحكومة أن رفع الضريبة الخاصة على المركبات الكهربائية له آثار سلبية على الاستثمار في قطاع السيارات الكهربائية؟ وهل تعلم الحكومة أنها ألحقت ضرراً بالغاً على الاقتصاد الوطني والتجار والمواطنين؟ وهل تعلم الحكومة مدى هذا الخطر على الأمن المجتمعي".
وأضاف العرموطي: "هل تعلم الحكومة أن هناك "حالة عزوف تام" من المواطن عن شراء السيارات الكهربائية، نظراً لارتفاع قيمة الضرائب والجمارك؟ وهل قام رئيس الوزراء أو من ينوب عنه أو يمثله بزيارة المنطقة الحرة، والاستماع والحوار والوصول إلى الحلول المرجوة مع ممثلي المستثمرين في قطاع تجارة السيارات ومع غرف التجارة؟".
وجاء في سؤال العرموطي: "هل تعلم الحكومة أن المعاملات التجارية المتعلقة بإجراء معادلات جمركية على سيارات كهرباء جديدة، ونظراً لارتفاع سعر المركبة الكهربائية بموجب القرار الحكومي الجديد، لا تزال معلقة بقرار من أكثر من 400 تاجر يعملون في قطاع السيارات؟ وهل تعلم الحكومة أن هناك قرارات سابقة بخفض الضريبة على السيارات الكهربائية تماشيا مع الحفاظ على البيئة، وأنها بهذا القرار قد خالفت كل القرارات والمعاهدات التي اتخذتها للمحافظة على البيئة؟".
واستفسر العرموطي عما إذا كان لدى الحكومة نية للرجوع عن هذه القرارات للمصلحة العامة، وهل قامت الحكومة بدراسة حول رفع الضريبة الخاصة على السيارات، مطالباً بتزويده بهذه الدراسة إن وجدت! وتساءل: "كم عدد السيارات الكهربائية التي تم تخليصها منذ قرار الحكومة رفع الضريبة الخاصة على السيارات الكهربائية حتى تاريخه؟ وكم عدد السيارات التي تم تخليصها لنفس الفترة من العام الماضي؟ وكم بلغت قيمة الإيرادات للضريبة الخاصة على السيارات الكهربائية منذ صدور قرار زيادة هذه الضريبة حتى تاريخه؟ وكم بلغت هذه الإيرادات لنفس الفترة من العام الماضي؟".