"يو بي إس" وفيديكس للشحن الجوي تراجعان سلامة الطائرات بعد حادث مميت
استمع إلى الملخص
- الحادث أسفر عن مقتل 14 شخصاً، واشتعلت النيران في الطائرة بعد إقلاعها، حيث كانت تحمل 38 ألف غالون من الوقود، وكادت تصطدم بمصنع سيارات فورد.
- المحققون عثروا على الصندوقين الأسودين، وسيتم تحليل محتواهما في واشنطن، وسط تحذيرات من فوضى محتملة في الأجواء بسبب نقص موظفي مراقبة الحركة الجوية.
أعلنت شركتا "يو بي إس" وفيديكس للشحن الجوي، اليوم السبت، أنهما قررتا إيقاف جميع طائرات الشحن من طراز MD-11 عن العمل، بعد أن تحطمت إحدى هذه الطائرات في ولاية كنتاكي هذا الأسبوع في حادث مميت.
وكانت طائرة الشحن من طراز ماكدونل دوغلاس - 11 التابعة لشركة "يو بي إس" قد انفجرت واشتعلت فيها النيران بعد وقت قصير من إقلاعها يوم الثلاثاء من مطار مدينة لويفيل الأميركية، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل، بينهم طاقمها المؤلف من ثلاثة أفراد.
وقالت الشركتان إنهما اتخذتا هذا القرار بناءً على توصية من الشركة المصنّعة للطائرة بوقف تشغيل هذا الطراز مؤقتاً. وكانت شركة ماكدونل دوغلاس هي المصنعة الأصلية للطائرة قبل أن تستحوذ عليها بوينغ عام 1997.
وجاء في بيان أصدرته "يو بي إس" أمس الجمعة: "من منطلق الحذر الشديد وحرصاً على السلامة، اتخذنا قراراً بتعليق تشغيل أسطولنا من طائرات MD-11 مؤقتاً". وأضافت الشركة: "يسري القرار فوراً، وقد اتخذناه بشكل استباقي بناءً على توصية من الشركة المصنعة للطائرة". وأوضحت أن حوالي 9% من أسطولها الجوي يتكوّن من هذا الطراز.
وقالت فيديكس من جهتها، يوم السبت، إنها أوقفت تشغيل 28 طائرة MD-11 من أصل نحو 700 طائرة تملكها، بينما تجري مراجعة شاملة لإجراءات السلامة. أما بوينغ التي استحوذت على ماكدونل دوغلاس، فقالت في بيان: "نظراً إلى أن السلامة هي أولويتنا القصوى، فقد أوصينا مشغّلي طائرات الشحن MD-11 الثلاثة بتعليق عملياتهم مؤقتاً ريثما تُجرى تحليلات هندسية إضافية".
كانت الطائرة تحمل نحو 38 ألف غالون (144 ألف ليتر) من الوقود لرحلة طويلة إلى هاواي، وقد كادت أن تصطدم بمصنع رئيسي لتجميع سيارات فورد يعمل فيه نحو 3 آلاف شخص. وأظهرت لقطات جوية لموقع الحادث سلسلة طويلة من الحطام بينما كان رجال الإطفاء يسكبون المياه على ألسنة اللهب والدخان يتصاعد بكثافة من المنطقة.
وقال المحققون إن أحد محركات الطائرة اشتعلت فيه النيران وانفصل عن هيكلها أثناء الإقلاع، ما تسبب في الحادث. وأوضح تود إنمان، عضو مجلس سلامة النقل الوطني الأميركي، هذا الأسبوع، أن المحققين عثروا على مسجلي بيانات الرحلة والصوت في قمرة القيادة – المعروفين باسم "الصندوقين الأسودين" – وسيُرسلان إلى واشنطن لتحليل محتواهما.
ووفقاً لمجلس سلامة النقل، فإن الطائرة صُنعت عام 1991، ثم حُوِّلت لاحقاً إلى طائرة شحن. وقد اندمجت ماكدونل دوغلاس مع بوينغ عام 1997. ويأتي الحادث في وقت يشهد أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، فيما حذر وزير النقل شون دافي، هذا الأسبوع، من احتمال حدوث "فوضى عارمة" في الأجواء بسبب نقص موظفي مراقبة الحركة الجوية.
(فرانس برس)