وكالة الطاقة الدولية تتوقع زيادة الطلب على النفط في 2026

21 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:15 (توقيت القدس)
يتلقى النفط دعماً من زيادة الطلب الصيني، شينجيانغ 4 يناير 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عدلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026، مع زيادة الطلب بمقدار 930 ألف برميل يومياً، وتوقع فائض أقل في السوق هذا العام.
- توقعت أوبك توازن شبه تام بين العرض والطلب في 2026، مع استمرار التحول البطيء إلى الوقود النظيف ورفع إنتاج "أوبك+".
- تزايدت التوترات الجيوسياسية في 2026، مما أثر على الإنتاج في بعض المناطق، بينما دعمت أسواق النفط نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين وارتفاع الأسعار بنسبة 6%.

عدلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 بالزيادة، اليوم الأربعاء، في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، مشيرة إلى فائض أقل قليلا في السوق هذا العام. وتتوقع الوكالة حاليا أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 930 ألف برميل يوميا هذا العام، مقابل 860 ألف برميل يوميا في تقريرها السابق.

وأظهرت حسابات لوكالة رويترز، استنادا إلى التقرير، أن المعروض العالمي من النفط سيتجاوز الطلب بمقدار 3.69 ملايين برميل يوميا هذا العام، وهو ما يقل عن الفائض البالغ 3.84 ملايين برميل يوميا في تقديرات الوكالة، ومقرها باريس، في تقرير ديسمبر/ كانون الأول. وقالت الوكالة "ما لم تحدث اضطرابات كبيرة في إمدادات إيران أو فنزويلا، أو تخفيضات إضافية من منتجين آخرين، فمن المرجح أن يعود فائض كبير (للسوق) في الربع الأول من عام 2026".

وأكدت أنه من السابق لأوانه تقييم التداعيات الكاملة لأحدث التطورات الجيوسياسية على سوق النفط، لكنها أشارت إلى أن الحصار الأميركي على شحنات النفط الفنزويلية أدى إلى خفض الصادرات بمقدار 580 ألف برميل يوميا خلال الفترة من ديسمبر/ كانون الأول إلى أوائل يناير كانون الثاني. وقالت الوكالة: "في الوقت الحالي، توفر المستويات المرتفعة من المخزونات قدرا من الطمأنينة للمتعاملين في السوق وتساهم في إبقاء الأسعار تحت السيطرة".

وتوقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأربعاء الماضي، ارتفاع الطلب العالمي على النفط في 2027 بوتيرة مماثلة تقريبا للعام الحالي، ونشرت بيانات تشير إلى توازن شبه تام بين العرض والطلب في 2026، في تناقض مع توقعات أخرى بحدوث فائض كبير. وتتماشى توقعات 2027 مع رؤية "أوبك" بأن الطلب على النفط سيزداد بوتيرة قوية نسبيا، وأن التحول إلى أنواع الوقود النظيف سيكون أبطأ من بعض التوقعات.

وأظهر التقرير الشهري لأوبك أن المنظمة تتوقع ارتفاع الطلب على النفط 1.34 مليون برميل يوميا في 2027، وهو ما يقترب من النمو المتوقع هذا العام والبالغ 1.38 مليون. وقالت "أوبك" في تقريرها: "من المتوقع أن يحافظ النشاط الاقتصادي العالمي على قوة الأداء في 2026 و2027". وبدأ تحالف "أوبك+"، الذي يضم دول منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد خفضه على مدى سنوات، ويعتزم كذلك تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من 2026، وسط توقعات واسعة النطاق بتخمة المعروض.

وقالت "أوبك" في تقريرها الشهري إن تحالف "أوبك+" ضخ 42.83 مليون برميل يوميا في ديسمبر/ كانون الأول 2025 بانخفاض 238 ألف برميل يوميا عن نوفمبر/ تشرين الثاني بعد تخفيضات من كازاخستان وروسيا وفنزويلا، رغم الاتفاق على زيادة الإنتاج في ديسمبر/ كانون الأول. وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط الطلب على الخام الذي تنتجه دول تحالف "أوبك+" 43 مليون برميل يوميا في 2026، دون تغيير عن تقديرات الشهر الماضي، وبما يقارب إنتاج تحالف "أوبك+" في ديسمبر/ كانون الأول.

وتشير حسابات لرويترز، استندت إلى تقرير "أوبك"، إلى أنه إذا استمر تحالف "أوبك+" في ضخ النفط بمعدل ديسمبر/ كانون الأول في 2026، فسيكون الإنتاج أقل 170 ألف برميل يوميا من الطلب. وتزايدت التوترات الجيوسياسية في 2026 في مناطق منتجة للنفط مما ينذر بانخفاض الإنتاج، كما يواصل المستثمرون مراقبة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على دول أوروبية تعارض مسعاه للسيطرة على جزيرة غرينلاند. وقال ترامب، أمس الثلاثاء، إنه "لن يتراجع" عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند. 

وأثارت التهديدات بشن ضربات أميركية على إيران المخاوف من تراجع الإمدادات، في حين أدت هجمات بطائرات مسيرة ومشكلات فنية إلى انخفاض الإنتاج في كازاخستان. وقالت شركة تنجيز شيفرويل الكازاخستانية المنتجة للنفط، بقيادة شيفرون، أول من أمس الاثنين، إنها أوقفت الإنتاج في حقلي تنجيز وكوروليف، بعد أن أثرت مشكلة في أنظمة توزيع الطاقة. وقالت مصادر لرويترز، أمس الثلاثاء، إن حقل تنجيز قد يتوقف سبعة إلى عشرة أيام أخرى، مما يقلل من صادرات الخام عبر اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين. كما سيطرت قوات من الجيش الأميركي، الثلاثاء، على ناقلة نفط سابعة مرتبطة بفنزويلا، في إطار مواصلة إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودها للسيطرة على نفط الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. 

وتوقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، عدم تغير حجم النفط العالمي سريعا بضخ النفط الفنزويلي، لأن الزيادة الكبيرة في إنتاجه ونقله ستستغرق وقتا طويلا. كما تلقت أسواق النفط بعض الدعم من بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الصين أكبر مستورد للنفط، حيث أظهرت البيانات نمو الناتج المحلي 5% في الربع الأخير من 2025 وجاءت أفضل من المتوقع. وأظهرت بيانات صينية أن استهلاك المصافي الصينية في 2025 ارتفع 4.1% على أساس سنوي، ونما إنتاج النفط الخام 1.5%.

وارتفعت أسعار النفط بنحو ستة في المائة منذ بداية العام، مدفوعة بالمخاوف الجيوسياسية واحتمال تعطل الإمدادات. وجرى تداول خام برنت عند 65.02 دولاراً في الساعة 11.42 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء بارتفاع عشرة سنتات خلال اليوم.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون