وقود سعودي إلى عدن لتعويض محطة الطاقة الشمسية الإماراتية

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21:15 (توقيت القدس)
محطة الطاقة الشمسية التي توقفت عن العمل في عدن، 4 مارس 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استأنفت كهرباء عدن تشغيل محطات التوليد بفضل دفعة وقود إسعافية من السعودية، مما عوض الفاقد الناتج عن توقف محطة الطاقة الشمسية، وبدأت عمليات نقل الوقود من شركة بترو مسيلة وفقاً لاتفاقية مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

- تحسنت خدمة الكهرباء في عدن بزيادة ساعات التشغيل إلى 14 ساعة يومياً لأول مرة منذ خمس سنوات، بفضل نظام جدولة جديد ومنحة المشتقات النفطية السعودية، مما يعزز الأمل في محاربة الفساد وإصلاح القطاع.

- رغم التحسن، يؤكد الخبير عبدالغني جغمان على ضرورة حل جذري لمشكلة الكهرباء بعيداً عن الحلول المؤقتة، مع إعلان المؤسسة عن إعادة تشغيل محطة المنصورة وتخطيطها لشراء وقود بدعم سعودي.

أعلنت المؤسسة العامة لكهرباء عدن، اليوم السبت، أن دفعة وقود إسعافية قدمتها المملكة العربية السعودية مكنت المؤسسة من البدء بإعادة تشغيل عدد من محطات التوليد المتوقفة في المدينة، لتعويض الفاقد الناتج عن توقف محطة الطاقة الشمسية خلال الأيام الماضية.

وأوضحت المؤسسة، في بيان اطلع عليه "العربي الجديد"، أن وقود الديزل الذي جرى توفيره بمتابعة قيادة التحالف والسلطة المحلية وشركة النفط، سيسهم في رفع القدرة التوليدية والحفاظ على استقرار الخدمة خلال الأيام المقبلة. وأضافت أن عمليات نقل وقود الديزل والمازوت من شركة بترو مسيلة ستبدأ اعتباراً من يوم غد الأحد، وفقاً لاتفاقية موقعة بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، ما يتيح تشغيل محطات الكهرباء في عدن ومحافظات أخرى مستفيدة من المنحة السعودية بعد توقف استمر لأشهر.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد قالت، في بيان صدر الخميس 22 يناير/كانون الثاني، إن الشركة الإماراتية المشغلة لمحطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، Global South Utilities، أوقفت تشغيل المحطتين بشكل مفاجئ ودون تنسيق مسبق، ما أثر على استقرار خدمة الكهرباء.

وفي السياق، شهدت عدن ومدن أخرى ضمن نطاق إدارة الحكومة اليمنية تحسناً كبيراً في الكهرباء وارتفاع ساعات الإضاءة مقابل الانقطاع، حيث وصلت ساعات التشغيل إلى نحو 14 ساعة يومياً لأول مرة منذ نحو خمس سنوات.

وتنفذ المؤسسة العامة للكهرباء منذ مطلع الأسبوع نظام جدولة جديدا للتيار الكهربائي، بواقع ثلاث ساعات إضاءة مقابل ساعتي انقطاع، على أن ترتفع ساعات التشغيل تدريجياً بالتزامن مع تخصيص منحة المشتقات النفطية ضمن حزمة الدعم السعودي المعلنة الأسبوع الماضي.

وأكد المحلل الاقتصادي في عدن، رضوان فارع، لـ"العربي الجديد"، أن هناك أثرًا إيجابياً كبيراً لدى السكان نتيجة عودة التيار الكهربائي، الذي تحول بالنسبة لهم إلى حلم، بعد أن دفع سكان عدن ثمن انقطاع الكهرباء من صحتهم وأموالهم. وأضاف فارع أن عودة الكهرباء تعزز الأمل لدى السكان بأن هناك فعلاً توجهًا لمحاربة الفساد وإصلاح قطاع الكهرباء، بقيادة السعودية، مشيراً إلى أن الأحداث تتسارع بعد عملية تدهور وخدمات معاقة استمرت نحو عشرة أعوام.

وأشار فارع إلى أن عودة الكهرباء توفر للقطاع التجاري، لا سيما المنشآت الكبيرة والفنادق، نحو 30% من التكاليف التشغيلية التي كانت تُنفق على تشغيل مولدات كهربائية بديلة، كما تساهم في خفض التكاليف على الخدمات المقدمة للمسافرين والمقيمين في عدن.

طاقة
التحديثات الحية

وبلغت أزمة الكهرباء في عدن ذروتها خلال عام 2025، مع الوصول إلى مستوى الانهيار الكلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث وصل انقطاع التيار إلى مستوى قياسي طاول معظم ساعات اليوم.

وأعلنت المؤسسة العامة لكهرباء عدن، في منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، عن إعادة تشغيل محطة المنصورة بعد تزويدها بالمازوت، ما أسهم في استئناف عملية التوليد وتحسين مستوى الاستقرار في منظومة الكهرباء بعد فترة توقف فرضها شح الوقود. كما أكدت المؤسسة أنها بصدد طرح مناقصة عاجلة لشراء وقود مادتي الديزل والمازوت، لتشغيل كافة محطات التوليد المتوقفة منذ أشهر، وذلك بدعم من المملكة العربية السعودية، ضمن جهودها المستمرة لدعم القطاعات الخدمية الحيوية.

ويرى الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز، عبدالغني جغمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مشكلة الكهرباء في عدن لا يمكن حلها بالمسكنات والحلول المؤقتة في ظل تضخم حجم المشكلة خلال الفترات الماضية. وأضاف أن الخدمة لا يجب أن تكون مرهونة بالأحداث السياسية، بل من المهم الوقوف على الأسباب الحقيقية للمشكلة، والتي يعرفها الجميع، وخصوصاً الجانب الحكومي، والعمل على إيجاد حل جذري ومستدام.

المساهمون