وزير النقل الأميركي يحذّر من "فوضى المطارات" قبيل عيد الشكر
استمع إلى الملخص
- أُلغيت آلاف الرحلات الجوية مؤخراً، مع توقع تخفيضات إضافية تصل إلى 20% بسبب نقص المراقبين الجويين، مما يفاقم من أزمة نقص المراقبين التي تعاني منها الحكومة الأميركية.
- أصدرت إدارة الطيران الاتحادية تعليمات بتخفيض الرحلات في 40 مطارًا رئيسيًا، مما يؤدي إلى تأخير الرحلات وزيادة الفوضى في قطاع السفر الجوي.
حذّرت السلطات الأميركية من أن وتيرة السفر الجوي في الولايات المتحدة قد تتباطأ قريبًا بشكل كبير مع إلغاء آلاف الرحلات أو تأخيرها ومواجهة مسافرين فوضى عارمة بسبب الإغلاق الحكومي. وتوقف بعض مراقبي الحركة الجوية، الذين لم يتقاضوا رواتبهم لمدة شهر تقريبًا، عن الحضور إلى العمل.
وقال وزير النقل الأميركي شون دافي في تصريح لشبكة فوكس نيوز الإخبارية اليوم الأحد: "مع اقتراب عطلة عيد الشكر التي تبدأ في غضون أسبوعين، ستتباطأ وتيرة السفر الجوي على نحو كبير، في حين يريد الجميع السفر لرؤية عائلاتهم". ولفت دافي إلى أن "عددًا ضئيلًا جدًا من المراقبين الجويين سيلتحق بعمله، ما يعني هبوط وإقلاع رحلات قليلة". وأضاف: "سنواجه اضطرابًا هائلًا، وأعتقد أن الكثير من الأميركيين غاضبون، وعلينا أن نكون صادقين بشأن مسار الأمور، لأن الوضع لن يتحسن، وسيزداد سوءًا حتى تُدفع رواتب مراقبي الحركة الجوية".
ونفى دافي اتهامات الديمقراطيين بأن إلغاء الرحلات الجوية هو تكتيك سياسي، قائلًا إنه "كان ضروريًا بسبب تزايد حوادث التصادم بسبب نظام مرهق". لافتًا إلى أنه "كان عليه اتخاذ إجراء للحفاظ على سلامة الناس"، مضيفًا: "أبذل قصارى جهدي في ظلّ الفوضى التي وضعها الديمقراطيون في حضني".
إلغاء 2875 رحلة في يومين
وفي السياق مفسه، قال الوزير الأميركي في حيدث آخر لشبكة "سي أن أن" إن "الأمر سيزداد سوءًا في الأسبوعين اللذين يسبقان عيد الشكر، ستشهدون تراجعًا تدريجيًا في حركة السفر الجوي".
وأُلغيت اليوم الأحد 1375 رحلة جوية حتى الساعة 10:30 صباحًا، وفقًا لموقع "فلايت أوار" المتتبع حركةَ الطيران. ويأتي ذلك بعد أكثر من 1500 رحلة ملغاة يوم السبت.
وقال دافي إن "تخفيضات إضافية في عدد الرحلات ربما تصل إلى 20%"، مشددًا على أن التخفيض قد يكون ضروريًا، خاصة بعد عدم حصول مراقبي الحركة الجوية على أجورهم لفترة الدفع الثانية على التوالي. إذ أشار إلى أن "عدد المراقبين الجويين الذين لا يأتون إلى العمل يزداد يومًا بعد يوم، كلما تقدموا من دون الحصول على راتب".
وتعاني الحكومة الأميركية من نقص في مراقبي الحركة الجوية منذ سنوات، وقد حاولت إدارات رئاسية عديدة إقناع مراقبي الحركة الجوية المتقاعدين بالبقاء في وظائفهم. وقال دافي إن الإغلاق الحكومي فاقم المشكلة، ما دفع بعض مراقبي الحركة الجوية إلى تسريع إجراءات تقاعدهم. وأشار دافي لشبكة "سي أن أن" أن "ما يصل إلى 15 أو 20 شخصًا يتقاعدون يوميًا". وقال إن "وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل له رسالة نصية تتضمن عرضًا بإقراض مراقبي الحركة الجوية العسكرية، لكن من غير الواضح ما إذا كان الموظفون معتمدين للعمل على أنظمة مدنية".
تخفيض الرحلات
وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد أصدرت تعليمات لشركات الطيران بتخفيض 4% من الرحلات الجوية اليومية بدءًا من أول من أمس الجمعة في 40 مطارًا رئيسيًا، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة مراقبة الحركة الجوية. على أن ترتفع نسبة التخفيضات في الرحلات الجوية إلى 6% بعد غد الثلاثاء، قبل أن تصل إلى 10% بحلول 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وتسري التخفيضات من الساعة الساسة صباحًا حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، وستؤثر على جميع شركات الطيران التجارية.
وأبلغت إدارة الطيران الاتحادية، أمس السبت، عن وجود مشكلات تتعلق بالعاملين في مراقبة الحركة الجوية في 25 مطارًا ومركزًا أخرى، ما أدى إلى تأخير الرحلات الجوية في 12 مدينة أميركية كبرى على الأقل، بما في ذلك أتلانتا ونيوارك وسان فرانسيسكو وشيكاغو ونيويورك. وجرى تأجيل حوالي 5450 رحلة أمس السبت، والجمعة، جرى تأجيل 7000 رحلة، وإلغاء 1025 أخرى.
وخلال فترة الإغلاق الحكومي، أُجبر 13 ألف مراقب حركة جوية و50 ألف مراقب أمني على العمل من دون أجر، ما أدى إلى زيادة التغيب عن العمل. وجرى إخطار عدد من مراقبي الحركة الجوية، يوم الخميس، بأنهم لن يتلقوا أي تعويضات لفترة الرواتب الثانية على التوالي الأسبوع المقبل.