وزير النفط الليبي يدعو لتحويل بلاده إلى منصة لتصدير الغاز الأفريقي

06 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:06 (توقيت القدس)
وزير النفط الليبي خليفة عبد الصادق، طرابلس في 18 يناير 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا وزير النفط والغاز الليبي، خليفة عبد الصادق، الشركاء الأفارقة لاستخدام ليبيا كمركز لتصدير الغاز إلى أوروبا، مستفيدين من موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي.
- يُعقد منتدى ليبيا - أفريقيا الدولي للغاز برعاية وزارة النفط والغاز الليبية، ويشارك فيه وزراء ومسؤولون من شركات النفط الدولية، حيث تُعتبر ليبيا شريكاً مهماً لأوروبا في مجال الطاقة.
- تمتلك ليبيا مشروع خط أنابيب غرين ستريم لنقل الغاز إلى إيطاليا، وتخطط لزيادة إنتاجها النفطي والغازي، مع احتياطيات مؤكدة تبلغ 70 تريليون قدم مكعبة.

وجه وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق، اليوم السبت، دعوة إلى الشركاء الأفارقة في قطاع الطاقة للعمل في ليبيا باعتبارها مركزاً وجسراً لتصدير الغاز الأفريقي إلى أوروبا، قائلاً إنّ موقع ليبيا يمنحها مسؤولية وفرصة لتصبح مركز تدفقات الغاز الأفريقية في المستقبل.

وقال عبد الصادق خلال كلمته في افتتاح منتدى ليبيا - أفريقيا الدولي للغاز في نسخته الأولى إن ليبيا تقف من الناحية الجيوسياسية "عند أحد أكثر التقاطعات الاستراتيجية في العالم بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهذا الموقع له أهمية اقتصادية وتجارية وعملية عميقة".

ومضى يقول "رسالتنا إلى أشقائنا الأفارقة، اتحدوا معنا، تواصلوا معنا، واستخدموا ليبيا مساراً لتصدير غازكم إلى أوروبا، وما بعدها"، موضحاً أن الشركات الليبية المحلية جاهزة لمثل هذه الشراكات.

 ويعقد المؤتمر برعاية وزارة النفط والغاز في ليبيا والمؤسسة الوطنية للنفط ومنتدى الدول المصدّرة للغاز (GECF)، ويشارك فيه وزراء، ومديرو المؤسسة الوطنية للنفط، وشركات تشغيل دولية، وشركات المقاولات الهندسية، والمستثمرون، ومزوّدو الخدمات في طرابلس.

وأوضح الوزير في اليوم الأول للمنتدى الذي يقام في فندق لانكاستر- برج الحياة في العاصمة طرابلس على مدار يومين "نحن في قلب التقاء الطلب العالمي، والإمداد الإقليمي، ومسارات التجارة الاستراتيجية. شركاؤنا وجيراننا في أوروبا في أمسِّ الحاجة إلى الغاز لتلبية متطلبات أمن الطاقة لديهم".

وقال عبد الصادق إن ليبيا مستعدة "للتنسيق والتجميع والمعالجة وتصدير الجزيئات من الغاز الأفريقي ذات القيمة العالية عبر المتوسط"، وأوضح أن هذا الجهد يحتاج إلى تمويل أكثر ذكاء، وتكنولوجيا ونقل خبرات حقيقية وأطر تنظيمية وبنية تحتية لربط الأقطار الأفريقية بليبيا.

وتمتلك ليبيا مشروع خط أنابيب غرين ستريم المشترك بين المؤسّسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية - فرع شمال أفريقيا، لنقل الغاز الطبيعي إلى إيطاليا بقدرة تبلغ حوالى 11 مليار متر مكعب سنوياً.

وقال عبد الصادق إن ليبيا قادرة على تصدير كميات غاز كبيرة إلى أوروبا، وهي نقطة بالغة الأهمية تمكن البلد المنتج للنفط من أن يكون "المركز والجسر الذي سوف يربط أفريقيا وأوروبا ونحن جاهزون لذلك". مضيفاً أن ليبيا تمتلك نحو 200 تريليون قدم مكعبة من الغاز المحتمل، وسبعين تريليون قدم مكعبة احتياطيات مؤكدة، و129 مصدراً غير تقليدي.

وكانت ليبيا، وهي ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا وعضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تنتج 1.6 مليون برميل يومياً قبل الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت معمر القذافي عام 2011. ووفقاً للوزير، تنتج البلاد حالياً قرابة 1.4 مليون برميل نفط يومياً، وحوالى 2.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.

من جهته قال عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط حسين صافار إنّ المنتدى يشكل نقطة تحول في الطريقة التي تطور بها ليبيا مواردها من الغاز وفي مستوى تعاون الدول الأفريقية عبر الحدود لاستغلال ممراتها التصديرية إلى أقصى طاقة.

وأضاف أن ليبيا "تمتلك واحداً من أكبر موارد الغاز في أفريقيا بالإضافة إلى أحد أهم ممرات التصدير الاستراتيجية، وفي الوقت نفسه ما زال الجزء الأكبر من هذه الموارد غير مستغل وغير مستكشف".

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في مارس/ آذار الماضي عن جولة عطاء هي الأولى منذ أكثر من 17 عاماً تغطي 22 منطقة نفطية للتنقيب والتطوير منها 11 بحرية و11 برية. وتأتي الجولة في وقت تسعى فيه ليبيا إلى زيادة إنتاجها النفطي، إذ تسعى للوصول إلى إنتاج مليونَي برميل يومياً خلال السنوات القادمة.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، قالت المؤسسة إنها على وشك إتمام مراحل جولة العطاء العام للاستكشاف مع اقتراب موعد تقديم عروض الشركات وفتح المظاريف في فبراير/ شباط 2026 مضيفة أنّ نحو 40 شركة أبدت اهتمامها بالمشاركة في الجولة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون