وزير المالية السعودي: الأسواق الناشئة تساهم بـ 60% من الناتج العالمي
استمع إلى الملخص
- تواجه هذه الاقتصادات تحديات معقدة تشمل مخاطر ديون مرتفعة وتباطؤ التجارة وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية، مما يتطلب سياسات موثوقة ومنسقة.
- شدد المشاركون في مؤتمر العلا على أهمية التعاون الدولي ودور المؤسسات متعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في دعم الاقتصادات الناشئة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إنّ "اقتصادات الأسواق الناشئة والنامية أصبحت المحرّك الرئيس للاقتصاد العالمي، بحصة تقارب 60% من الناتج العالمي وأكثر من 70% من النمو العالمي"، وأضاف الجدعان في افتتاح "أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026"، أنّ "عشرة اقتصادات ناشئة فقط ضمن مجموعة العشرين تسهم اليوم بأكثر من نصف النمو العالمي".
وأردف أن "هذه الاقتصادات تواجه بيئة عالمية أكثر تعقيداً تشمل مخاطر ديون مرتفعة، وتباطؤاً في التجارة، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية" و"أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل إما تعاني من ضغوط مديونية أو معرضة لخطر التعثر". ولفت أيضاً إلى "استمرار تقلب تدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة"، وشدد على أن "التحديات الحالية هيكلية وليست دورية فقط، وتتطلب سياسات موثوقة ومنسّقة ومملوكة وطنياً"، وبشأن المؤتمر قال الجدعان إن هدفه هو "تبادل الخبرات العملية، والتركيز على التنفيذ لا الاكتفاء بالأطر النظرية أو البيانات العامة".
وشدّد على "أهمية تعزيز التعاون الدولي ودور المؤسسات متعدّدة الأطراف، خصوصاً صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كمستشارين موثوقين وشبكات أمان مالي عالمية"، كما شدد على "أهمية الدعوة إلى حوار صريح وموجّه للحلول لمساعدة الأسواق الناشئة على التعامل مع التحولات العالمية المتسارعة".
وبدأت اليوم الأحد، في محافظة العلا شمال غربي المملكة، أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 تحت عنوان "السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية"، وذلك بالشراكة بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي.
ويسلط المؤتمر الضوء بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، ولا سيّما في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية. ويشارك في المؤتمر المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وعددٌ من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظو البنوك المركزية، وقادة المؤسّسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.
وأكد المشاركون وفقاً لـ"واس" أهمية تعزيز التعاون الدولي متعدّد الأطراف في ظل تزايد التحديات الاقتصادية وتنامي حالة التجزؤ وعدم اليقين، مشددين على أنّ الشراكات الدولية باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية. وبيّن المشاركون أن الاقتصادات الناشئة باتت تمثل محركاً رئيساً للنمو العالمي، إلّا أنها تواجه في الوقت ذاته بيئة أكثر تعقيداً تشمل ارتفاع مستويات المديونية، وتباطؤ التجارة العالمية، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية. وأبرز المشاركون الدور المحوري للمؤسّسات متعددة الأطراف، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
(الأناضول، العربي الجديد)