وزير الزراعة الجزائري يطعن في أرقام وزارته: كاذبة

24 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:09 (توقيت القدس)
مزارعون في ولاية أدرار، 20 يونيو 2024 (ميشيل كاتاني/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أقر وزير الزراعة الجزائري الجديد، ياسين وليد، بوجود مشكلات جدية في صدقية الأرقام المتعلقة بقطاع الزراعة، واصفًا إياها بأنها "أرقام كاذبة" تعيق اتخاذ قرارات صحيحة، مشددًا على ضرورة عصرنة القطاع ورقمنته.

- كشف رئيس حزب سياسي عن تزوير وزير الزراعة السابق، يوسف شرفة، للأرقام المقدمة للرئيس تبون، مما أثار جدلاً واسعًا حول دقة البيانات الزراعية.

- أبدى الرئيس تبون غضبه من عدم دقة الأرقام المتعلقة بالقطاع الزراعي، مشيرًا إلى التلاعب بالأرقام، خاصة في مجال المنتجات الزراعية والمواشي.

أقر وزير الزراعة الجزائري الجديد ياسين وليد بوجود مشكلات جدية بشأن صدقية الأرقام ذات الصلة بقطاع الزراعة، ووصفها بأنها "أرقام كاذبة" لا تسمح ببناء قاعدة معطيات واتخاذ قرارات صحيحة، بعد فترة قصيرة من كشف رئيس حزب سياسي عن تزوير وزير للأرقام، في إشارة إلى وزير الزراعة السابق يوسف شرفة.

وقال الوزير ياسين وليد، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماع اليوم الأربعاء، مع كوادر الوزارة التي تسلمها منذ أسبوع: "لدينا مشكل كبير مع الأرقام، الأرقام في قطاع الزراعة لا تمت بصلة إلى الحقيقة، وبعض الأرقام هي أنصاف حقائق، وأنصاف الحقائق أكبر من الأكاذيب"، مضيفا أن "التحدي الكبير هو عصرنة القطاع ورقمنته".

لكن في وقت لاحق، سحبت بعض وسائل الإعلام الجزائرية هذا التصريح من منصاتها، بسبب ردود الفعل المتوقع أن يثيرها مثل هذا التصريح، بخاصة في ظرفية سياسية واقتصادية قلقة تعيشها الجزائر.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها حديث مسؤولين جزائريين عن مشكلة صدقية الأرقام المتعلقة بقطاع الزراعة بشكل خاص. قبل أسبوعين، كان رئيس حزب من الحزام الرئاسي والحكومي رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة قد كشف أن وزيرا في الحكومة (يقصد وزير الزراعة السابق يوسف شرفة أقيل قبل أسبوع) قدم معلومات وبيانات مغلوطة ومضخمة إلى الرئيس عبد المجيد تبون، وقال إن "هذا الوزير اتصل بمديري قطاعه في الولايات، وطلب منهم تغيير الأرقام التي أرسلوها إلى الوزارة، حول منجزات القطاع في ولاياتهم، بهدف تضخيم الأرقام التي ستقدم إلى الرئيس تبون، ما يعني مدّه بمعطيات وبيانات مغلوطة وغير دقيقة".

وفي وقت سابق، كان الرئيس تبون قد أقر أيضا بوجود مشكلات وضبابية كبيرة في مجال أرقام القطاع الزراعي، وتحدث خاصة عن مشكلات عدم دقة البيانات والتلاعب بالأرقام بشأن المنتجات الزراعية والمواشي، حيث كانت الأخيرة تعد 29 مليون رأس ماشية، بينما كشف الإحصاء الحكومي والإلزامي الذي قامت به السلطات قبل أشهر وجود 19 مليون رأس ماشية فقط.

كما نشرت الرئاسة الجزائرية نهاية عام 2024 بيانا تحدثت فيه عمّا وصفتها بحالة غضب شديدة من قبل الرئيس تبون إزاء عدد من الوزراء خلال اجتماع للحكومة، مشيرة إلى أن الرئيس غاضب حقا وغير راض عن وتيرة معالجة الحكومة للعديد من الملفات، حيث إن الآجال الطويلة والأرقام التقريبية غير دقيقة.

المساهمون