وزير الخزانة الأميركي بيسنت: البيت الأبيض لا يكترث بتقلبات الأسهم البسيطة
استمع إلى الملخص
- تأتي هذه التصريحات وسط اضطرابات في الأسواق بسبب السياسات التجارية لترامب، حيث فقد مؤشر داو جونز أكثر من 7% خلال الشهر الماضي، لكن بيسنت أعرب عن تفاؤله بازدهار الاقتصاد الحقيقي والأسواق مع مرور الوقت.
- أشار بيسنت إلى أن الاستثمارات في الأسهم تعتبر آمنة على المدى الطويل، مؤكدًا أن السياسات الصحيحة ستؤدي إلى مكاسب حقيقية في الدخل وزيادة فرص العمل.
صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز بشكل أكبر على الحالة الاقتصادية العامة والاستقرار بعيد المدى للأسواق، بدلاً من التقلبات قصيرة الأجل في أسعار الأوراق المالية. وقال بيسنت خلال مقابلته اليوم الخميس مع قناة "سي إن بي سي" الاقتصادية في برنامج "Squawk on the Street": "نحن نركز على الاقتصاد الحقيقي. هل يمكننا خلق بيئة تحقق مكاسب طويلة الأجل في السوق ومكاسب طويلة الأجل للشعب الأميركي؟ لست قلقاً بشأن بعض التقلبات على مدى ثلاثة أسابيع".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابًا بسبب السياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس ترامب، والتي تتضمن قرارات شبه يومية بفرض رسوم جمركية على كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مثل كندا والمكسيك والصين. واقتربت الأسواق من دخول مرحلة التصحيح، حيث فقد مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 7% خلال الشهر الماضي، بينما كانت الخسائر في مؤشري ستاندرد أند بورز 500 وناسداك أكبر من ذلك. ورغم التقلبات الحادة في الأسواق، أكد بيسنت أن الإدارة تتابع التطورات من كثب، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن الاقتصاد الحقيقي والأسواق ستزدهر مع مرور الوقت.
وأضاف وزير الخزانة الأميركي: "السبب في أن الأسهم تُعتبر استثمارًا آمنًا ورائعًا هو أنك تنظر إلى الآفاق طويلة الأمد. إذا بدأت في النظر إلى الفترات الزمنية القصيرة جدًا، تصبح الأسهم استثمارًا محفوفًا بالمخاطر. لذا، نحن نركز على المديين المتوسط والطويل. يمكنني أن أؤكد لكم أنه إذا وضعنا سياسات صحيحة، فسنضع الأساس لتحقيق مكاسب حقيقية في الدخل وزيادة في فرص العمل واستمرار النمو في قيم الأصول المالية".
وبينما كان بيسنت يدلي بتصريحاته، استمرت حالة عدم الاستقرار في الأسواق خلال التداولات الصباحية، حيث كانت المؤشرات تتحرك في نطاق متقلب. وقبل مرور ساعة على تداولات يوم الخميس في بورصة نيويورك، كانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في المنطقة الحمراء، بخسائر تتراوح بين 0.3% و1%.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن مكتب إحصاءات العمل أن معدل التضخم في أسعار الجملة ظل ثابتًا خلال شهر فبراير/شباط، وهو ما جاء أقل من توقعات وول ستريت التي كانت تنتظر ارتفاعاً بنسبة 0.3%. وجاء ذلك بعد تقرير صدر يوم الأربعاء أظهر أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين قد شهد تراجعًا طفيفًا، ما وفر بعض الأخبار الإيجابية وسط المخاوف من أن تؤدي التعرفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب إلى تفاقم معدلات التضخم. واختتم بيسنت حديثه قائلاً: "ربما يكون التضخم قد بدأ بالاستقرار، ما قد يعزز ثقة الأسواق بذلك".