أكّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الرسوم الجمركية المقترحة من الرئيس دونالد ترامب من غير المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم، مشيراً إلى أن الصين ستتحمل تكلفة أي رسوم جديدة تُفرض عليها.
وتأتي التصريحات التي أطلقها بيسنت اليوم الأحد قبل يومين فقط من موعد بدء تطبيق هذه الرسوم، إذ من المتوقع أن يفرض ترامب، اعتباراً من يوم الثلاثاء، رسوماً جمركية بنسبة 25% على الواردات القادمة من المكسيك وكندا. كما أعلن الرئيس الأميركي عن فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية، بالإضافة إلى 10% تم فرضها مسبقاً في الرابع من فبراير/شباط.
وأعرب بعض الاقتصاديين عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الرسوم إلى زيادة التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة حتى عام 2026. وعند سؤاله خلال مقابلة على برنامج "فيس ذا نيشن" الذي تبثه شبكة سي بي إس CBS عن تأثير هذه الرسوم على الأسر الأميركية، قال بيسنت: "لا يمكننا التنبؤ بشكل دقيق لأن التأثير يعتمد على تطورات الأحداث، لكن ما يمكنني قوله هو أنني لست قلقاً بشأن الرسوم المفروضة على البضائع الواردة من الصين." وأضاف: "الصين ستدفع ثمن الرسوم الجمركية لأنها تعتمد على تصدير منتجاتها وسيلة لمواجهة التضخم". وأكد أن "الصين ستتحمل أي رسوم تُفرض عليها".
من جهتها، أعلنت وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة أنها "تعارض بشدة" الزيادة الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، متعهدة بالرد بالمثل عند الضرورة. وبعد أن فرضت الولايات المتحدة تعرفات أولية في فبراير، ردّت الصين برفع الرسوم على بعض الواردات الأميركية في قطاع الطاقة، وأدرجت شركتين أميركيتين ضمن قائمة الكيانات غير الموثوقة. ويرى الخبراء أن الصين قد تلجأ إلى إجراءات مماثلة رداً على هذه الرسوم الإضافية.
وصرح متحدث باسم وزارة التجارة الصينية سابقاً لوسائل إعلام أميركية قائلاً: "إذا أصرت الولايات المتحدة على نهجها، فإن الصين ستتخذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة". وفي سياق آخر، سُئل بيسنت عن تصريحاته الأسبوع الماضي حول اقتراح المكسيك بفرض تعرفات جمركية مماثلة على الصين لتجنب فرض رسوم ترامب عليها، ردّ بيسنت قائلاً: "سنرى ما سيحدث. القيادة المكسيكية عرضت تنفيذ هذا الإجراء، ولم نسمع بعد من الكنديين، لكنني أعتقد أن ذلك سيكون خطوة جيدة جداً.
وأشار إلى أن القرارات الرسمية قد تُعلن يوم الثلاثاء، مضيفاً: "ربما يتم رفع الجدار الجمركي أولاً، وبعدها سنرى ما سيحدث". وعلى نحو متصل، شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا تصعيداً جديداً بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس السبت، فتح تحقيق رسمي حول ما إذا كانت واردات الأخشاب تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وهي خطوة من شأنها زيادة التوترات بين البلدين، خاصة أن كندا تعد المصدر الأكبر للأخشاب إلى الولايات المتحدة.
وأمر ترامب وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بإجراء التحقيق الذي قد يسفر عن فرض تعرفات جمركية على الواردات الكندية من الأخشاب. ورغم أن البيت الأبيض رفض تحديد الإطار الزمني لهذا التحقيق، إلا أن مصادر رسمية أكدت أن الرئيس وقّع مذكرة تنفيذية لبدء الإجراءات، مرفقة بوثيقة أخرى تهدف إلى زيادة المعروض من الأخشاب في الأسواق الأميركية للحيلولة دون ارتفاع الأسعار.