وزراء خارجية باكستان وأوزبكستان في كابول لتعزيز التعاون الاقتصادي

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 01:09 (توقيت القدس)
مسؤولون في حكومة طالبان بزيارة لمتنزه بكابول، 9 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- زار وزيرا خارجية باكستان وأوزبكستان كابول لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ووقعوا اتفاقية لإنشاء خط سكة حديد يربط الدول الثلاث، مما يعزز التجارة الإقليمية ويربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا عبر أفغانستان.

- ناقش الاجتماع الثلاثي مشاريع البنية التحتية والنقل، مع التركيز على تسريع مشروع السكة الحديدية، الذي قد يرفع حجم التجارة الإقليمية بنسبة 60% خلال خمس سنوات، ويقلص تكلفة الشحن بين كازاخستان وأوزبكستان وباكستان.

- طرحت باكستان ملف "طالبان الباكستانية" وسط تصاعد الهجمات، مطالبة كابول باتخاذ خطوات صارمة، فيما نفت طالبان نشاط الجماعة على أراضيها، داعية لتقديم أدلة.

زار وزيرا خارجية باكستان وأوزبكستان، محمد إسحاق دار وبختيار سعيدوف، اليوم الخميس، العاصمة الأفغانية كابول، حيث التقيا قيادة حكومة طالبان لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الثلاث، إلى جانب توقيع اتفاقية مبدئية لإنشاء خط سكة حديد يربط باكستان وأفغانستان وأوزبكستان. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان، إن الاجتماع الثلاثي ناقش مشاريع البنية التحتية والنقل، وركز على تسريع العمل في مشروع خط السكة الحديدية، الذي من شأنه أن يربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا عبر الأراضي الأفغانية.

وأكد الناطق باسم حكومة طالبان، حمد فطرت، أن الأطراف اتفقت على دعم مسارات التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أن المشروع يمثل "خطوة استراتيجية لتعزيز التجارة الإقليمية وربط الأسواق". ورغم الطابع الاقتصادي للزيارة، إلا أن مصادر دبلوماسية في كابول كشفت لـ"العربي الجديد" أن وفد باكستان طرح أيضاً ملف "طالبان الباكستانية"، وسط تصاعد الهجمات المسلحة التي تستهدف قوات الأمن الباكستانية، حيث طلبت إسلام أباد من كابول اتخاذ خطوات أكثر صرامة لاحتواء نشاط تلك الجماعة. وبحسب المصادر، أكد وزير الخارجية الباكستاني لنظيره الأفغاني أن "استقرار باكستان الأمني مرهون بتعاون كابول الصريح والفعال في هذا الملف"، فيما ردت طالبان بالتأكيد أن "طالبان الباكستانية لا تنشط على الأراضي الأفغانية"، داعية إلى تقديم أدلة إن وجدت.

ويتوقع أن يقلص مشروع السكة الحديدية كثيراً من تكلفة الشحن بين كازاخستان وأوزبكستان وباكستان عبر أفغانستان، حيث تقدر تقارير دولية أن أسعار النقل البري الحالي تتجاوز نظيراتها في الشرق الأوسط بثلاثة أضعاف بسبب تعقيد الحدود ونقص البنية التحتية. وفي حال تنفيذه، قد يرفع المشروع حجم التجارة الإقليمية بنسبة تصل إلى 60% خلال خمس سنوات، بحسب تقديرات البنك الدولي. وتأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه أفغانستان من أزمة اقتصادية حادة، حيث تقدر نسبة البطالة بأكثر من 38%، وتواجه الحكومة عقوبات مصرفية دولية تعوق تدفق التمويل والاستثمارات. وتعوّل "طالبان" على ربط البلاد بمشاريع إقليمية لتجاوز الحصار الاقتصادي وتحسين موقفها التفاوضي إقليميًا.

في المقابل، تسعى أوزبكستان وباكستان لتسريع مشاريع الربط الاقتصادي لتعويض انكماش بعض المسارات التقليدية، خصوصاً بعد اضطراب التجارة عبر إيران والموانئ الغربية بسبب العقوبات والتوترات الجيوسياسية. كذلك، تتطلع باكستان إلى تسويق منتجاتها الزراعية والصناعية عبر ممر شمالي - جنوبي أكثر كفاءة من المعابر الباكستانية - الإيرانية الحالية.