واشنطن تمنح شركة هندية ترخيصاً عاماً لشراء نفط فنزويلا مباشرة

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 14:00 (توقيت القدس)
ناقلة نفط فنزويلي في ولاية زوليا، 18 ديسمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منحت الولايات المتحدة ترخيصًا عامًا لشركة "ريلاينس إندستريز" الهندية لشراء النفط الفنزويلي مباشرة، مما يسرع تصدير النفط الفنزويلي ويقلل تكاليف الخام لأكبر مجمع تكرير في العالم.

- تسعى واشنطن لتخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الفنزويلي، مما يسهل صفقة توريد نفط بقيمة ملياري دولار بين كراكاس وواشنطن، ويعزز العلاقات بين البلدين.

- تتجنب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي، مما يدفعها لاستبدال النفط الفنزويلي الأرخص، ويعزز فرص إبرام اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الاقتصادي.

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين أن الولايات المتحدة منحت للمجموعة الهندية للتكرير والبتروكيماويات "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries) ترخيصا عاما يسمح لها بشراء نفط فنزويلي مباشرة دون انتهاك للعقوبات. ويسمح الترخيص العام بشراء وتصدير وبيع النفط الفنزويلي الذي تم استخراجه بالفعل، وبما يشمل تكرير هذا النفط. وقد يؤدي منح ترخيص لشركة "ريلاينس إندستريز" إلى تسريع تصدير النفط الفنزويلي وتقليل تكاليف الخام لمشغل أكبر مجمع تكرير في العالم.

ولم ترد "ريلاينس إندستريز"، التي تقدمت بطلب للحصول على الترخيص في أوائل يناير/كانون الثاني، على طلب لوكالة رويترز بالبريد الإلكتروني للتعليق. ولم يرد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الولايات المتحدة خارج ساعات العمل الرسمية.

وذكر مسؤولون أميركيون، بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي، أن واشنطن ستخفف العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي لتسهيل صفقة توريد نفط بقيمة ملياري دولار بين كراكاس وواشنطن وخطة طموحة بقيمة 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط في البلاد.

وأشار ترامب أمس الخميس، في منشور له على منصته تروث سوشال، إلى أن العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة "على أقل تقدير، استثنائية"، وقال إنهم "يتعاملون بشكل ممتاز مع الرئيسة ديلسي رودريغيز وممثليها". وأضاف "بدأ تدفق النفط، وستساهم مبالغ طائلة من المال، لم نشهدها منذ سنوات، في مساعدة الشعب الفنزويلي بشكل كبير. يبذل ماركو روبيو وجميع ممثلينا جهوداً جبارة، لكننا نتحدث باسمنا فقط، ولا نريد أي لبس أو تحريف للحقائق".

النفط الفنزويلي بديلاً للروسي في الهند

واشترت ريلاينس في وقت سابق من الشهر مليوني برميل من النفط الفنزويلي من شركة فيتول للتجارة، التي حصلت هي و شركة ترافيجورا المتخصصة في تجارة النفط والمعادن على تراخيص أميركية لتسويق وبيع ملايين البراميل من النفط الفنزويلي بعد القبض على مادورو. وقال أحد المصادر لوكالة رويترز إن "الشراء المباشر للنفط الفنزويلي سيساعد ريلاينس على استبدال النفط الروسي بكلفة أقل لأن الخام الفنزويلي الثقيل يباع بسعر مخفض".

وذكرت مصادر في قطاع التكرير والتجارة لوكالة رويترز أن شركات التكرير الهندية تتجنب شراء النفط الروسي تسليم إبريل/ نيسان، وأنه من المتوقع أن تتجنب إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن، في وقت اقتربت فيه الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية، تأملان أن توقع بحلول مارس/ آذار، ومن شأنها أن تقليص الرسوم الجمركية وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي.

وكانت الشركة تشتري بانتظام النفط الفنزويلي لتشغيل مجمع التكرير المتطور التابع لها، لكنها اضطرت إلى وقف الشراء في أوائل عام 2025 بسبب العقوبات الأميركية. وتدير ريلاينس مصفاتي نفط طاقتهما الإجمالية حوالي 1.4 مليون برميل يوميا. وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر رسوما جمركية بنسبة 25% على الهند، وقال إنها "ستشتري كميات نفط إضافية من الولايات المتحدة وربما من فنزويلا".