واشنطن تصنف علي بابا وبي واي دي داعمين للجيش الصيني.. ثم تسحب القائمة

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 21:39 (توقيت القدس)
مقر علي بابا في ويست بوند، شنغهاي، 28 يناير 2026 (ينغ تانغ/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن البنتاغون إضافة شركات صينية مثل علي بابا وبايدو إلى قائمة الكيانات المتهمة بدعم الجيش الصيني، مما أثار جدلاً واسعاً ويعكس التوترات المتزايدة بين واشنطن وبكين.
- الإضافات الجديدة تهدد بزيادة التوترات، حيث تشمل شركات تسعى للحصول على رقائق إنفيديا لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، مما يعكس اتساع نطاق الاستهداف الأميركي.
- تراجعت أسهم علي بابا وبايدو بشكل ملحوظ، وتظل القائمة جزءاً من المواجهة الاقتصادية بين البلدين، مع تداعيات قانونية واقتصادية محتملة.

في خطوة جديدة تحمل رسائل سياسية واقتصادية مزدوجة، أعلن البنتاغون الأميركي، اليوم الجمعة، إضافة شركات علي بابا وبايدو وبي واي دي (BYD) إلى قائمة الكيانات المتهمة بدعم الجيش الصيني، وهي قائمة مثيرة للجدل لا تترتب عليها تبعات قانونية مباشرة، لكنها تُعد بمثابة تحذير قوي للمستثمرين الأميركيين والدوليين، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ. وهي خطوة عادت واشنطن وتراجعت عنها خلال ساعة تقريباً بسحب القائمة من السجل الاتحادي، بحسب رويترز.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن هذه الإضافات رفيعة المستوى تهدد بزيادة التوتر قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين في إبريل/ نيسان المقبل، حيث من المتوقع أن يناقش مع نظيره الصيني شي جين بينغ ملف تصدير رقائق إنفيديا إتش200 (Nvidia H200) إلى الصين، وهي رقائق تسعى شركات مثل علي بابا للحصول عليها لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، علماً أن القائمة لم تقتصر على هذه الأسماء، إذ شملت أيضاً شركات مثل "روبوسنسن تكنولوجي" (RoboSense Technology) و"تي بي لينك" (TP-Link Technologies)، بما يعكس اتساع نطاق الاستهداف الأميركي ليشمل قطاعات متنوعة من التكنولوجيا والاتصالات.

وكان رد فعل الأسواق سريعاً، فقد هبطت إيصالات الإيداع الأميركية لشركة علي بابا بنسبة وصلت إلى 5% في التداولات الممتدة يوم الجمعة، فيما تراجعت أسهم بايدو بنحو 4.5%. وسارعت علي بابا إلى نفي الاتهامات، مؤكدة في بيان رسمي أنه "لا يوجد أي أساس لإدراجنا في قائمة المادة 1260H، فنحن لسنا شركة عسكرية صينية ولا جزءاً من أي استراتيجية إدماج عسكري - مدني، وسنتخذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة ضد أي محاولة لتشويه صورتنا".

لكن الولايات المتحدة ما لبثت أن سحبت القائمة المحدثة بالشركات الصينية التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني بعد قليل من نشرها اليوم الجمعة. وبحسب رويترز، استُبدل الرابط المؤدي إلى موقع السجل الاتحادي للحكومة الأميركية، الذي نُشرت عليه قائمة وزارة الدفاع (إتش 1260)، بإشعار "تم سحبها" بعد نحو ساعة من نشرها. وذكر السجل الاتحادي في ملاحظة تحريرية: "استلمنا خطاباً من وكالة حكومية تطلب سحب هذه الوثيقة بعد نشرها للاطلاع العام"، لكنه لم يتطرق إلى سبب ذلك. ولم يتسن الحصول على تعليق من البنتاغون على الفور. وعلى الرغم من أن القائمة لا تفرض رسمياً عقوبات على الشركات الصينية، فإن قانوناً جديداً سيمنع الوزارة في السنوات القادمة من التعاقد أو الشراء من الشركات المدرجة عليها.

والقائمة التي نُشرت للمرة الأولى عام 2021 تضم الآن أكثر من 130 كياناً، من بينها شركات طيران وبناء وشحن وصناعة الحواسيب والاتصالات، بما يعكس اتساع نطاق المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين. وكان نائب وزير الدفاع الأميركي ستيفن فاينبرغ قد أشار، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى أن شركات مثل علي بابا وبي واي دي وروبوسنس ستُضاف إلى القائمة، وذلك في رسالة وجهها إلى لجان القوات المسلحة في الكونغرس، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ.  

وأوضح تحليل قانوني صادر عن مكتب هوغان لوفيلز (Hogan Lovells) أن إدراج الشركات في قائمة 1260H يحمل تداعيات مباشرة وغير مباشرة، منها قيود محتملة على العقود الدفاعية الأميركية، وإمكانية إدراجها في قوائم أخرى للأطراف المحظورة، إضافة إلى أضرار سمعة وزيادة تكاليف الامتثال.