واشنطن تدرس مبادلة النفط الفنزويلي الثقيل بخامها المتوسط لملء الاحتياطي
استمع إلى الملخص
- تم إبرام صفقات لبيع مخزون النفط الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، وكلفت إدارة ترامب شركتي "ترافيغورا" و"فيتول" بتنفيذ عمليات البيع، مع تسديد العوائد في حساب مصرفي بدولة خليجية.
- تواجه شركات النفط الكبرى مخاوف من تأميم أصولها في فنزويلا، مما دفعها للمطالبة بضمانات، وهو ما لم يلقَ قبولاً من ترامب الذي لوّح باستبعادها من الاستثمار في كاراكاس.
قال مصدران لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إن "وزارة الطاقة الأميركية تدرس خطة لمبادلة الخام الفنزويلي الثقيل بخام أميركي متوسط لملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي". وتتطلع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى نقل الخام الفنزويلي إلى صهاريج تخزين في ميناء لويزيانا النفطي البحري حيث يمكن شحن الخام إلى المصافي. وقال مصدران إنه "في مقابل الخام الفنزويلي، ستقدم الشركات الخام الأميركي المتوسط الذي يمكن أن يذهب مباشرة إلى مخازن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي".
وعادة في التبادل، تستعير شركة تكرير النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي لفترة زمنية قصيرة، وذلك في ظل أحداث مثل الأعاصير أو تعطل الإمدادات بصورة مؤقتة، ثم تعيدها لاحقاً مع علاوة في صورة كمية إضافية من النفط.
واستناداً لتصريحات أدلى بها البيت الأبيض لمواقع أميركية فإنه بالفعل تم إبرام صفقات لبيع مخزون النفط الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار (سعر البرميل 50 دولاراً)، وكلفت إدارة ترامب شركتين أميركيتين لتجارة السلع العالمية هما "ترافيغورا" و"فيتول"، بتنفيذ عمليات بيع النفط الفنزويلي، على أن تسددا عوائد المبيعات في حساب مصرفي بدولة خليجية يتبع الحكومة الأميركية. وقال مسؤول في وزارة الطاقة الأميركية إن "فيتول" و"ترافيغورا" من بين أكبر شركات تجارة الطاقة في العالم، وإنه جرى اختيارهما لأنهما "كانتا راغبتين وقادرتين على إنجاز المعاملات الأولية بسرعة"، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة ستواصل استكشاف جميع الخيارات مع استمرار عمليات البيع.
وكان ترامب قد اجتمع الجمعة الماضي برؤساء شركات النفط الكبرى، وأعلن أن إدارته ستُقرر أياً من شركات النفط ستعمل في فنزويلا بعد اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، وتعهد بضمان أمن عملياتها في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية.
وقالت ستة مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز أمس الخميس إن عدداً من الشركاء الأوروبيين لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه)، ومنهم "ريبسول" الإسبانية و"إيني" الإيطالية و"موريل أند بروم" الفرنسية، تقدموا بطلب للحصول على تراخيص أو تصاريح أميركية لتصدير النفط من الدولة العضو في منظمة أوبك.
وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصادرها بأن "شركات نفط أميركية وشركات تكرير أجنبية ومؤسسات تجارية عالمية تقدمت أيضاً في الآونة الأخيرة بطلبات للحصول على تراخيص لفنزويلا، وجميعها تتعلق بإمدادات النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية".
لكن لا تزال المخاوف تعتري شركات النفط الكبرى خوفاً من تأميم أصولها مثلما حدث مع شركة إكسون موبيل على مرتين في فنزويلا، مما جعلها تطالب بضمانات، وهو الطلب الذي لم يَرُقْ ترامب ولوّح باستبعادها من الاستثمار في كاراكاس. ودعم المتخصص في النفط الصخري ومؤسس الشركة الأميركية لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي "كونتيننتال ريسورسز" هارولد هام، مخاوف إكسون موبيل وقال أمس الخميس لتلفزيون بلومبيرغ إن "شركات النفط في حاجة إلى ضمانات تمنع فنزويلا من مصادرة أصولها إن ساهمت في إنعاش إنتاج النفط الخام في البلاد".