واشنطن تتهم 40 دولة بمساعدة الصين على تفادي رسوم ترامب

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 20:18 (توقيت القدس)
ترامب يوقع أوامر تنفيذية بشأن الرسوم الجمركية، 2 إبريل 2025 (Getty)

اتهم البيت الأبيض أكثر من 40 دولة، بينها كندا والمكسيك واليابان، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بمساعدة الصين على تفادي الرسوم الجمركية الأميركية بصورة غير قانونية، عبر إعادة توجيه صادراتها من خلال دول تخضع لرسوم أقل من تلك المفروضة مباشرة على السلع الصينية.

وأفاد مكتب سياسات التجارة والتصنيع في البيت الأبيض، في تقرير أصدره، اليوم الخميس، بعنوان "خدعة إعادة الشحن الكبرى"، بأن عمليات إعادة الشحن أتاحت تفادي رسوم على تجارة تقدر بنحو 60 مليار دولار. واستند التقرير إلى تقديرات حكومية وخاصة تراوح حجم هذه العمليات بين 40 و303 مليارات دولار.

إعادة توجيه الصادرات الصينية

تعتمد الممارسة التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية على شحن منتجات صينية إلى دول أخرى، قبل إعادة تصديرها إلى الولايات المتحدة على أنها آتية من تلك الدول، للاستفادة من الرسوم الجمركية المنخفضة المطبقة عليها.

وقال رئيس مكتب السياسات التجارية والتصنيعية في البيت الأبيض بيتر نافارو، خلال إحاطة صحافية في واشنطن، اليوم الخميس، إن "الصين استخدمت أساليب بالغة التعقيد في عمليات إعادة الشحن منذ أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية عليها للمرة الأولى عام 2018".

وأضاف نافارو أن "خدعة إعادة الشحن الكبرى سمحت، على مدى سنوات، للصين الشيوعية بتمرير صادراتها عبر أكثر من 40 دولة، وحرمت الخزانة الأميركية من عشرات المليارات من الدولارات، وسلبت العمال الأميركيين أجورهم".

تفاوت الرسوم يشجع الالتفاف

يرى البيت الأبيض أن الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب على دول العالم خلال العام الماضي خلقت تفاوتاً في الرسوم الجمركية، ما وفر حافزاً لإعادة توجيه السلع عبر الدول الخاضعة لرسوم أقل.

وأدرج مكتب الممثل التجاري الأميركي بنوداً للحد من إعادة الشحن ضمن عدد من الاتفاقات التجارية التي تفاوض بشأنها منذ إعلان ترامب رسوم "يوم التحرير". وما زال المكتب يعمل على تحديد "قواعد المنشأ" التي تسمح بتحديد الدولة التي صنعت فيها السلعة، ومن ثم احتساب الرسوم المناسبة عليها.

ونقلت "فاينانشال تايمز" عن الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير قوله إن "مزايا الاتفاقات التجارية يجب أن تذهب إلى الدول التي أبرمتها مع الولايات المتحدة"، معتبراً أن إعادة الشحن تمثل استفادة غير مشروعة من اتفاقات ترامب، وتقف وراءها جهات مصدرة سيئة النية.

نظام ذكي لتعقّب السلع

وقال نافارو إن "هيئة الجمارك وحماية الحدود بدأت استخدام نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحمل اسم محقق الحدود، بهدف تحديد مكونات الصادرات بصورة أدق، والتحقق من صحة بلد المنشأ، والبيانات المستخدمة في احتساب الرسوم".

وتتوقع الإدارة الأميركية أن يساهم النظام في تحصيل عشرات المليارات من الدولارات من الإيرادات الجمركية الإضافية، إلى جانب توفير آلاف الوظائف للأميركيين.

وحذّر تقرير البيت الأبيض من أن دولاً أخرى تعرّضت لرسوم أميركية مرتفعة قد تحاكي الأسلوب الصيني. وأشار نافارو إلى أن الهند وفيتنام ودولاً أخرى قد تلجأ إلى إعادة الشحن لتخفيف أثر الرسوم المفروضة على صادراتها.

توتر تجاري يسبق زيارة شي

وجاء التقرير قبل ستة أسابيع من الزيارة المتوقعة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، رداً على زيارة ترامب إلى بكين في مايو/أيار.

ولا تزال التوترات التجارية قائمة بين البلدين، رغم الهدنة التي اتّفق عليها الرئيسان لمدة عام خلال اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عقب اتصال مرئي مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ في 30 يوليو/تموز، إنه أكد ضرورة وفاء بكين الكامل بالتزاماتها المتعلقة بالمعادن الأرضية النادرة والمنتجات الزراعية الأميركية. وشارك في الاتصال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير.

وتبدي الصين استياءها من الإجراءات الأميركية الجديدة المرتبطة بالأمن القومي، ومنها قرار لجنة الاتصالات الفيدرالية منع استيراد الروبوتات الصينية.