هل ترد أوروبا على الرسوم الجمركية بفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأميركية؟

03 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 13:21 (توقيت القدس)
صوفي بريماس تتحدث للصحافيين بعد اجتماع الحكومة الفرنسية الأسبوعي، 2 إبريل 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعتزم الاتحاد الأوروبي استهداف الخدمات الرقمية الأميركية ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مع التركيز على الألومنيوم والصلب في المرحلة الأولى.
- وصفت أورسولا فون ديرلاين الرسوم بأنها ضربة للاقتصاد العالمي، وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم مضادة على سلع أميركية بقيمة 26 مليار يورو.
- استجابت كوريا الجنوبية لرسوم ترامب بنسبة 25% على وارداتها، حيث أصدر الرئيس المؤقت تعليمات للحكومة لمواجهة الأزمة التجارية.

في رده على الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب الأربعاء، يعتزم الاتحاد الأوروبي استهداف الخدمات الرقمية الأميركية، وفقاً لتصريح أدلت به الناطقة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريماس اليوم الخميس، وقالت في تصريح لشبكة "آر تي إل" الفرنسية: "نحن متأكدون من أننا سنواجه تبعات سلبية على الإنتاج"، معربة عن قلقها خصوصاً بشأن تأثير القرار الأميركي على قطاع النبيذ والمشروبات الروحية.

وجاء تصريحها بعدما وقّع ترامب، الأربعاء، أمراً تنفيذياً يقضي بتعميم الرسوم الجمركية بحد أدنى يبلغ 10% على كل الواردات إلى الولايات المتحدة و20% على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي. وأضافت بريماس: "لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، ونحن مستعدون لهذه الحرب التجارية. بعد ذلك، سننظر في الطريقة التي يمكننا من خلالها دعم صناعاتنا الإنتاجية". وأشارت إلى أن ترامب "يعتقد أنه سيد العالم (...) إنه موقف إمبريالي كنا قد نسيناه إلى حد ما، لكنه يعود بقوة وبعزيمة كبيرة"، وفقاً لما نقلت فرانس برس. كما لفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاستجابة من مرحلتين، مع تنفيذ "الاستجابة الأولى" في منتصف إبريل/نيسان تقريباً في ما يتعلق بالألومنيوم والصلب.

وذكرت أن الاتحاد الأوروبي سيستهدف بعد ذلك "كل المنتجات والخدمات" ومن المرجح أن تكون الإجراءات جاهزة بنهاية إبريل، موضحة أن هذا الأمر لا يزال قيد المناقشة، وتابعت: "لكننا سنستهدف أيضاً الخدمات. على سبيل المثال، الخدمات الرقمية عبر الإنترنت التي لا تخضع للضرائب حالياً"، لافتة إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد يتعلق أيضا بـ"الوصول إلى عقود الشراء الخاصة بنا".

في غضون ذلك، سيجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، مع ممثلي القطاعات الفرنسية المتأثرة بالرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب، وفق ما أعلن مكتبه. ويأتي الاجتماع الذي يعقد عند الساعة الثانية من بعد الظهر بتوقيت غرينتش بعدما أعلن ترامب فرض الرسوم الجمركية بنسبة 20% على واردات بلاده من الاتحاد الأوروبي.

هذا ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بأنها ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي للرد بإجراءات مضادة في حال فشلت المفاوضات، على ما نقلت رويترز. وقالت في بيان تُلي في مدينة سمرقند بأوزبكستان، اليوم الخميس، قبيل قمة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى: "نضع بالفعل اللمسات الأخيرة على الحزمة الأولى من الإجراءات المضادة رداً على الرسوم الجمركية على الصلب". وأضافت: "ونستعد الآن لمزيد من التدابير المضادة لحماية مصالحنا وأعمالنا في حال فشلت المفاوضات".

ويعتزم الاتحاد الأوروبي بالفعل فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أميركية تصل قيمتها إلى 26 مليار يورو (28.4 مليار دولار) خلال الشهر الجاري رداً على رسوم أميركية على واردات الصلب والألومنيوم دخلت حيز التنفيذ في 12 مارس/آذار. وعبرت فون ديرلاين عن أسفها البالغ إزاء الخطوة الأميركية محذرة من "عواقب وخيمة" على الاقتصاد العالمي ودول ضعيفة تواجه رسوماً جمركية مرتفعة. وقالت: "الضبابية ستتفاقم وستؤدي إلى المزيد من إجراءات الحماية التجارية"، مشيرة إلى ارتفاع أسعار البقالة والأدوية والنقل واضطرابات في مجال الأعمال.

واستنفر ترامب دوائر القرار حول العالم، ومن ذلك ما استدعى إصدار الرئيس الكوري الجنوبي المؤقت هان دوك-سو تعليماته للحكومة، اليوم الخميس، ببذل كل ما في وسعها للاستجابة لإعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من كوريا الجنوبية. وجاء ذلك خلال "اجتماع طارئ" لفريق العمل المعني بالاستراتيجيات الاقتصادية والأمنية، الذي يضم وزير المالية تشوي سانج-موك ووزير الصناعة آن دوك-جيون ومسؤولين كباراً آخرين من الحكومة.

وقال الرئيس، بعد وقت قصير من إعلان ترامب عن معدلات الرسوم الجمركية لجميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بما في ذلك 25% لكوريا الجنوبية: "نظراً إلى أن الوضع جاد للغاية مع اقتراب حرب الرسوم الجمركية العالمية، يجب على الحكومة أن تسخر كل قدراتها المتاحة للتغلب على هذه الأزمة التجارية".

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)

المساهمون