هجوم نوفوروسيسك الروسي يعمّق مخاطر سوق الطاقة عالمياً

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:06 (توقيت القدس)
ميناء نوفوروسيسك الروسي، 25 يونيو 2024 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أوقف ميناء نوفوروسيسك الروسي صادرات النفط بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة، مما أدى إلى تعليق إمدادات الخام وتسبب في أضرار بالبنية التحتية للطاقة، وهو ما يعكس هشاشة الميناء أمام الضربات الدقيقة.
- يُعد نوفوروسيسك مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الروسي، وأي تعطّل فيه يؤثر على الإمدادات إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، مما يزيد من التوتر في سوق النفط العالمي الذي يعاني من ضغوط جيوسياسية.
- توقف الميناء يعزز المخاوف من اضطراب سلاسل توريد النفط عبر البحر الأسود، ويرفع تكاليف التأمين والشحن، مما ينعكس على أسعار الخام ويزيد الضغوط على روسيا للحفاظ على تدفق صادراتها.

أفاد مصدران وكالة رويترز بأن ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود أوقف، اليوم الجمعة، صادرات النفط بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة، فيما علّقت شركة "ترانسنفت" المحتكرة خطوطَ أنابيب النفط إمدادات الخام إلى الميناء، من دون أن تُدلي بأي تعليق رسمي على الحادثة.

وكانت السلطات المحلية قد أكّدت في وقت سابق أن طائرات أوكرانية مسيّرة استهدفت سفينة راسية وتسببت في أضرار بمبانٍ سكنية ومستودع نفطي، في واحد من أبرز الهجمات التي تطاول البنية التحتية للطاقة في الميناء الذي يُعدّ من أهم منافذ روسيا لتصدير النفط.

ويحمل الهجوم أبعاداً اقتصادية واسعة، إذ يُعد نوفوروسيسك مركزاً رئيسياً لتصدير خام الأورال الروسي ونقطة عبور أساسية لخط كاسبيان الذي ينقل النفط الكازاخي إلى الأسواق العالمية. ويؤدي أي تعطّل فيه إلى تقليص فوري للإمدادات المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، ما يرفع مستوى التوتر في سوق نفط يشهد أصلاً ضغوطاً مرتبطة بتخفيضات "أوبك+" والتطورات الجيوسياسية المتصاعدة.

وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن توقف الميناء، بشكل مؤقت، يعزز المخاوف من اضطراب سلاسل توريد النفط عبر البحر الأسود، ويرفع احتمالات زيادة تكاليف التأمين والشحن، وهو ما قد ينعكس سريعاً على أسعار الخام في الأسواق العالمية، التي باتت أكثر حساسية لأي اختلال في تدفقات الطاقة الروسية.

ويأتي هذا التطور بينما تعتمد موسكو بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل موازنتها العامة والعمليات العسكرية في أوكرانيا، ما يجعل استهداف منشآت تصدير الطاقة إحدى أبرز أدوات الضغط الاستراتيجية في الحرب الدائرة بين الطرفين.

في المحصلة، يفرض الهجوم على ميناء نوفوروسيسك معادلة جديدة في مسار المواجهة بين موسكو وكييف، إذ يكشف هشاشة البنية التحتية للطاقة الروسية أمام الضربات الدقيقة ويعمّق المخاطر المحيطة بممرات الإمداد في البحر الأسود.

ومع استمرار التصعيد وغياب أي مؤشرات على التهدئة، تبدو أسواق النفط مقبلة على مزيد من التقلبات، فيما تزداد الضغوط على روسيا للحفاظ على تدفق صادراتها الحيوية في مواجهة هجمات تستهدف أحد أهم مصادر قوتها الاقتصادية.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون