هبوط حاد في سهم "بوينغ" بعد تحطم طائرة تابعة للخطوط الهندية

12 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 13 يونيو 2025 - 06:18 (توقيت القدس)
موقع تحطم طائرة بوينغ في أحمد آباد غربي الهند، 12 يونيو 2025 (أميت ديف/رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تحطّم طائرة "بوينغ 787-8 دريملاينر" التابعة للخطوط الجوية الهندية أدى إلى اضطراب في أسواق المال، حيث هبط سهم بوينغ بنسبة 8%، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن الثقة في الشركة.
- الطائرة كانت متجهة من أحمد آباد إلى لندن وعلى متنها 242 شخصاً، مما دفع السلطات لوقف الرحلات مؤقتاً والتحقيق في الحادث.
- الحادث يهدد جهود بوينغ لاستعادة مكانتها في سوق الطيران بعد أزمات سابقة، وقد يؤدي إلى مراجعة العقود المستقبلية وزيادة الرقابة التنظيمية.

سبّب تحطّم طائرة من طراز "بوينغ 787-8 دريملاينر" تابعة للخطوط الجوية الهندية، اليوم الخميس، اضطراباً حادّاً في أسواق المال، إذ هبط سهم شركة بوينغ بنسبة 8% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ إبريل/ نيسان الماضي، ليستقر عند 197.6 دولاراً، وهو أدنى مستوى له خلال الشهر الأخير، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وقالت السلطات الهندية إنّ الطائرة المنكوبة أقلعت من مطار "سردار فالابهاي باتيل" في مدينة أحمد آباد غربي الهند، وكانت في طريقها إلى مطار غاتويك في لندن، قبل أن تتحطّم بعد دقائق من الإقلاع وعلى متنها 242 شخصاً، من جنسيات مختلفة بينهم 169 هندياً و53 بريطانياً.

في السياق، أعلنت إدارة المطار وقف جميع الرحلات مؤقتاً، فيما أظهرت لقطات محلية تصاعد أعمدة الدخان من موقع الحادث. من جهته، أفاد ناطق باسم "إير إنديا" على منصة إكس أنه يتم التحقق من تفاصيل الحادث الذي تعرضت له طائرة "الرحلة أيه آي 171 من أحمد آباد إلى لندن غاتويك وسنشارك أي معلومات جديدة في أسرع وقت".

وتُعد الطائرة من طراز "بوينغ 787-8" واحدة من أحدث الطرازات في أسطول الشركة الأميركية، وتتميز بكفاءتها العالية في استهلاك الوقود واستخدام تقنيات متقدمة في التصنيع. ورغم سجل السلامة الجيد لهذا الطراز، أثار الحادث مخاوف متجددة لدى المستثمرين من تأثيرات محتملة على الثقة في الشركة، ولا سيما بعد سلسلة أزمات سابقة طاولت طرازات مختلفة، أبرزها "737 ماكس". ويرى محللون أن الحادث قد يؤدي إلى مراجعة بعض العقود المستقبلية مع "بوينغ"، ولا سيما في الأسواق الآسيوية، إضافة إلى احتمالات فرض رقابة إضافية على طائرات الشركة من قبل الهيئات التنظيمية الدولية.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه "بوينغ" إلى استعادة مكانتها في سوق الطيران العالمي، بعد سنوات من التراجع الحاد الذي بدأ مع كارثتي تحطم طائرتين من طراز "737 ماكس" في عامي 2018 و2019، واللتين أدّتا إلى تعليق عالمي للطراز، وخسائر مالية تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات. وزاد من تعقيد الأزمة تداعيات جائحة كورونا التي شلّت قطاع الطيران العالمي، وخفّضت الطلب على الطائرات التجارية بشكل غير مسبوق.

ومنذ ذلك الحين، تحاول الشركة إعادة بناء الثقة مع شركات الطيران والمستثمرين، من خلال تحسين معايير السلامة، وتسريع إنتاج طرازاتها الأحدث، وعلى رأسها "787 دريملاينر". لكن الحادث الأخير قد يشكل نكسة كبيرة في هذا المسار، ويعيد فتح ملف المراقبة التنظيمية الدقيقة التي تخضع لها الشركة في الأسواق الدولية.

وتعد "بوينغ" واحدة من أكبر شركات صناعة الطائرات في العالم، ويقع مقرّها الرئيسي في شيكاغو بالولايات المتحدة. تأسست الشركة عام 1916، ولعبت دوراً محورياً في تطور صناعة الطيران المدني والعسكري على حد سواء. تعمل بوينغ في عدة قطاعات رئيسية، أبرزها: الطيران التجاري، والطيران الدفاعي والفضاء، وخدمات الدعم والتكنولوجيا. وتتنافس "بوينغ" بشكل مباشر مع شركة إيرباص الأوروبية في سوق الطائرات المدنية، وهي سوق تتجاوز قيمته مئات المليارات من الدولارات.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون