نقص المطاط صداع في رأس مصنّعي السيارات

18 ابريل 2021
الصورة
مخاوف من نقص إطارات السيارات بسبب أزمة المطاط (Getty)
+ الخط -

يحذر خبراء سلسلة التوريد من مشكلة جديدة تلوح في الأفق لمصانع السيارات، وهي نقص المطاط الطبيعي، ليضاف إلى مشاكل أخرى بسبب تفشي فيروس كورونا.

ويتمتع المطاط الطبيعي بمتانة ومرونة وقدرة فائقة على مقاومة الماء، ولهذا يدخل في صناعات متعددة، منها إطارات وقطع غيار السيارات.
وزادت أهمية المطاط بالتزامن مع تفشي جائحة كورونا، لتصنيع معدات الوقاية الشخصية للأطباء والممرضات حول العالم، ما زاد الإقبال عليه وتسبب في نقص هذه المادة المهمة.
وبحلول ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كان المصنعون الأميركيون الذين امتنعوا عن طلب المطاط أثناء عمليات الإغلاق يتدافعون لتأمينه، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

وفي المقابل، كانت الصين أكبر مستخدم للمطاط الطبيعي في العالم في عام 2020، وفق رابطة الدول المنتجة للمطاط الطبيعي.
ويهدد نقص المطاط بمزيد من تعطيل إنتاج السيارات في الوقت الذي ينتعش فيه الطلب.

وقد تكون مشاكل المطاط شائكة بشكل خاص لأنّ الأشجار تحتاج إلى سبع سنوات لتنضج، مما يجعل من غير المرجح أن يرتد العرض بسرعة.

كما يعدّ المطاط من السلع التي تحظى بأهمية عالمية بالغة لدرجة أنّ الاتحاد الأوروبي صنّفه ضمن قائمة المواد الخام الحرجة.
وفي هذا السياق، قال ستيف ويبو، الذي يرأس مجموعة ممارسة السيارات في شركة "كونواي ماكنزي" الاستشارية: "إنّها (سلعة المطاط) مثل المناديل الورقية، خلال أزمة كوفيد-19. إذا تمكنت من وضع يديك على بعض البلاستيك، أو بعض المطاط، فستطلب أكثر مما تحتاج لأنك لا تعرف متى ستكون قادرًا على الحصول عليه بعد ذلك".
وبناء على ذلك، يواجه صانعو السيارات الذين يعانون من إغلاق المصانع بسبب الوباء ونقص الرقائق العالمي، مشكلة إضافية في سلسلة التوريد بسبب تضاؤل إمدادات المطاط، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل لتجنب هذه المشكلة.

وظهرت بوادر أزمة في المطاط الطبيعي بسبب الآفات الزراعية وتغير المناخ وتهاوي الأسعار العالمية عرّضت إمدادات المطاط العالمية للخطر.

يعدّ المطاط من السلع التي تحظى بأهمية عالمية بالغة لدرجة أنّ الاتحاد الأوروبي صنّفه ضمن قائمة المواد الخام الحرجة

وحسب تقارير دولية، يبلغ حجم الإنتاج العالمي من المطاط الطبيعي نحو 20 مليون طن سنوياً، ويسهم في الحصة الكبرى منه أصحاب الأملاك الصغيرة في الغابات الاستوائية، ويعتني الملايين من العمال بمزارع في تايلاند وإندونيسيا والصين وغرب أفريقيا، بالأشجار التي يستخرج منها المطاط.

وتوفر منطقة جنوب شرق آسيا الحصة الكبرى من الإنتاج العالمي للمطاط الطبيعي.
وانخفض الطلب على المطاط الطبيعي في أعقاب تفشي فيروس كورونا، بسبب تدابير الحجر الصحي وانعكاس ذلك على سوق السيارات الذي شهد تراجعاً حاداً خلال الفترة الأولى من تفشي الجائحة.

لكن، عاد الإقبال على شراء المطاط بسبب زيادة الإقبال على شراء سيارات جديدة خلال الفترات الأخيرة، في مختلف دول العالم، خوفاً من التنقل عبر المواصلات العامة. وبحسب مراقبين، انخفض المخزون الاحتياطي للمطاط لدى مصانع الإطارات، الأمر الذي وضعها في ورطة كبيرة.

المساهمون