نظام الأسد يواجه "أزمة معابر" مع دول الجوار: أدنى حركة منذ 3 أعوام

27 يناير 2021
الصورة
معبر نصيب الحدودي لا يزال مغلقاً (Getty)
+ الخط -

كشف عضو هيئة التفاوض السورية، الدكتور إبراهيم الجباوي أن المساعي الروسية بين نظام بشار الأسد والأردن لإعادة فتح معبر نصيب الحدودي "باءت بالفشل"، لأن النظام السوري "لم يفِ بتعهداته للمملكة بإبعاد سيطرة المليشيات الإيرانية وحزب الله عن المعبر".

وقال الجباوي لـ"العربي الجديد" إن عدم الاتفاق هذا "أبقى المعبر مغلقاً، لأن النظام السوري رفض الطلب الأردني بتسليم إدارة المعبر إلى قائد اللواء الثامن التابع لأحمد العودة، وهو من الثوار السابقين الذين أبرموا تسويات مع النظام السوري".
وبيّن الدكتور الجباوي المتحدّر من محافظة درعا الحدودية مع الأردن، أن الأردن اشترط ومنذ إعادة افتتاح معبر نصيب في تشرين الأول/أكتوبر 2018، إبعاد المليشيات الإيرانية عن المعبر. لكن النظام السوري يدّعي أن الفرقة العسكرية الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، هي التي تسيطر على المنطقة الجنوبية "وهذا غير صحيح لأن يد إيران مطلقة هناك عبر مليشياتها وفي مقدمِهم حزب الله اللبناني". 
وفي ما يتعلق بالانفجار الذي شهده المعبر أخيراً، أضاف الجباوي، أنه على الأرجح شاحنة "براد" تحمل مواد أولية خاصة بالدهانات "لكن حركة العبور بين الأردن وسورية بحدودها الدنيا"، مقدراً خسائر النظام السوري بنحو 15 مليون دولار يومياً، بحسب حركة العبور قبل عام 2011 وقت كان يشهد "نصيب" عبور أكثر من 6000 شاحنة يومياً "والضرر لحق بالجانب اللبناني الذي يصدر للخليج براً عبر سورية والأردن".

وتتوالى خسائر نظام بشار الأسد، جراء تراجع حركة العبور والتبادل التجاري مع دول الجوار، بحسب ما يؤكده العامل السابق بوزارة الاقتصاد السورية، أحمد حمود.
وكشف حمود لـ"العربي الجديد" أن كامل إيرادات معبر "التنف" بمنطقة البوكمال الحدودية مع العراق، لم تتجاوز 800 مليون ليرة سورية العام الماضي (الدولار نحو 3000 ليرة)، وهي أقل من نصف عائدات عام 2019 وقت وصل عدد السيارات المغادرة المعبر إلى 11800 سيارة بمعدل 32 سيارة يومياً "لم تتجاوز السيارات العابرة عام 2000 يومياً أكثر من 15 سيارة".
وأضاف المتخصص السوري حمود أن تراجع العبور هذا العام أكثر سوءاً من العام الماضي لسببين، الأول لأن صناعة وتجارة النظام السوري تراجعتا، وتقتصر الصادرات على الخضر والفواكه وبعض الألبسة والصناعات البلاستيكية، والسبب الآخر عدم الاستقرار الأمني على الحدود بين البلدين.

وشرح أن التراجع تطور خاصة بعد نشاط تنظيم "داعش" الشهر الماضي، وهو ما يخالف شروط إعادة افتتاح المعبر في أيلول/سبتمبر 2019 ومن ثم إغلاقه بسبب كورونا وإعادة افتتاحه في مايو /أيار العام الماضي، المتعلقة بضبط الحدود وتنظيم حركة الواردات من الدول المجاورة وتحسين الخدمات المقدمة في المراكز الحدودية وتقديم كل التسهيلات خاصة لجهة الصادرات السورية.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وختم حمود أن المعابر التي يسيطر عليها الأسد اليوم، تشهد أدنى حركة عبور منذ استعادة السيطرة عليها قبل ثلاثة أعوام، ففضلاً عن خروج السيطرة على جميع المعابر مع تركيا باب الهوى، باب السلامة، جرابلس، عين العرب، تل أبيض، رأس العين ونصيبين، تشهد حركة المعابر مع لبنان "جوسيه وجديدة يابوس" تراجعا بالحركة، خاصة مع استمرار إغلاق موقع نصيب بين سورية والأردن.

المساهمون