نشاط مصانع الصين يواصل الانكماش للشهر الثامن على التوالي تحت ضغط الرسوم الجمركية

30 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:57 (توقيت القدس)
مصنع سيارات "جاك هوندا" في مدينة قوانغتشو الصينية، 11 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انكمش نشاط المصانع الصينية للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر، مع تباطؤ نشاط الخدمات، مما يضع صانعي السياسات أمام تحدي الموازنة بين الإصلاحات الهيكلية والحوافز لتعزيز الطلب المحلي. ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.2 نقطة، لكنه بقي دون مستوى النمو.

- تراجعت مؤشرات الطلبات الجديدة والتصدير، مما يعكس صعوبة التعافي الاقتصادي بعد جائحة كوفيد-19 والحرب التجارية مع الولايات المتحدة. انخفض مؤشر الخدمات إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2023.

- كشفت الصين عن خطة لتعزيز الاستهلاك، بينما قد تعزز الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة الصادرات. ومع ذلك، يظل التراجع في سوق العقارات وانخفاض الأسعار يضغطان على الاقتصاد، مما يتطلب دعماً حكومياً إضافياً لتحقيق هدف النمو.

انكمش نشاط المصانع الصينية للشهر الثامن على التوالي خلال نوفمبر/ تشرين الثاني، بينما تباطأ نشاط الخدمات، ما يبرز المعضلة التي تواجه صانعي السياسات في الصين بشأن المضي قدماً في إصلاحات هيكلية صارمة أو طرح المزيد من الحوافز لتعزيز الطلب المحلي. وأظهر مسح المكتب الوطني للإحصاء، اليوم الأحد، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى 49.2 نقطة في نوفمبر من 49.0 في أكتوبر/ تشرين الأول. وظلّ دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش وجاء متوافقاً مع توقعات المحللين عند 49.2 في استطلاع أجرته وكالة رويترز. 

وتحسنت المؤشرات الفرعية للطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة مقارنة بشهر أكتوبر، لكنها ظلت دون مستوى 50. وتعكس هذه البيانات صعوبة استدامة التعافي الاقتصادي بعد جائحة كوفيد-19، التي تفاقمت بسبب الحرب التجارية مع الولايات المتحدة التي زادت الضغوط على الشركات. وانخفض مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي الذي يشمل قطاعي الخدمات والبناء إلى 49.5 من 50.1 في أكتوبر، مسجلاً بذلك أول انكماش له منذ ديسمبر/ كانون الأول 2022. 

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، على وجه الخصوص، إلى أقل من 50 لأول مرة منذ سبتمبر/ أيلول 2024، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2023، مع تراجع الدعم الناتج من عطلة أكتوبر في نوفمبر، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء. وكشفت الصين يوم الأربعاء عن خطة جديدة لتعزيز الاستهلاك، تُركز على تحسينات السلع الاستهلاكية في المناطق الريفية وقطاعات مثل الحيوانات الأليفة والأنمي والألعاب العصرية. وتوقع المحللون وفقاً لـ"رويترز" أن يسجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص الذي تعده مؤسسة ريتنغ دوغ 50.5 نقطة، بانخفاض طفيف عن 50.6 نقطة في الشهر السابق.

ومن المرجح أن تؤدي الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها في وقت سابق من شهر نوفمبر مع الإدارة الاميركية، والتي أدت إلى خفض في الرسوم الجمركية الأميركية إلى عودة انتعاش الصادرات الصينية في السوق الأميركية، ولكن وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، قد يكون من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت الصادرات قد استعادت زخمها بعد الهدنة التجارية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الولايات المتحدة ستخفض رسومها الجمركية على البضائع الصينية بعد لقائه الزعيم الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية في 30 أكتوبر، ما أثار بعض التفاؤل بشأن الصادرات والإنتاج الصيني.

ولا يزال التراجع المطول في سوق العقارات الصيني وانخفاض أسعار المنازل يضر بثقة المستهلك، وقد انخفضت الاستثمارات العقارية. كذلك أدت المنافسة السعرية الشديدة محلياً في العديد من القطاعات، بما في ذلك صناعة السيارات، إلى الضغط على العديد من الشركات. وقال الاقتصاديون إن هناك حاجة إلى المزيد من الدعم من قبل السياسات الحكومية للمساعدة في تعزيز الاقتصاد. وحدد المسؤولون الصينيون هدفاً للنمو الاقتصادي يبلغ حوالى 5% لعام 2025 بأكمله. ونما الاقتصاد بنسبة 4.8% في الربع الممتد من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون