ناقلو الجزائر غاضبون من تجميد نشاطهم بسبب كورونا

25 أكتوبر 2020
الصورة
الشائقون العموميون يعترضون على الحظر (Getty)
+ الخط -

نفد صبر سائقي السيارات والناقلات العمومية في الجزائر، الذين يسيرون نحو إنهاء شهرهم السابع من دون عمل، بسبب تجميد نشاطهم من طرف الحكومة، عقب تسجيل أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا، مطلع مارس/آذار. وقرر الناقلون التصعيد والخروج إلى الشارع، احتجاجاً على منعهم من العمل، ورفضاً للإعانات المالية التي قدمتها لهم الحكومة الجزائرية، والتي لا تكفي لتغطية مصاريف عائلاتهم، وفق تعبيرهم.

وشهدت محطة "خروبة"، كبرى محطات نقل المسافرين في الجزائر العاصمة، تجمعاً غير مسبوق للناقلين الخواص الذين قدموا من مختلف محافظات الجزائر، للدخول في اعتصام مفتوح. وكانت الحكومة الجزائرية قد أعطت الضوء الأخضر لاستئناف النشاطات الاقتصادية والتجارية والخدماتية، على مرحلتين، تمهيداً لرفع الحجر الصحي الجزئي المطبق في البلاد، بسبب كورونا.

وكان السائقون يأملون انتهاء كابوسهم مع توجه الجزائر نحو رفع الحجر الصحي، إلا أن آمالهم اصطدمت بتمسك الحكومة باستثنائهم من الخدمات المسموح لها بالعودة إلى الحياة العادية، رغم إعلان شركات النقل العمومية استعدادها للعودة إلى العمل، مع تقليص عدد المسافرين. واعتبر عدد من سائقي السيارات والحافلات الخاصة، أن تجميد عملهم مرده أسباب سياسية، هدفها وقف تدفق المواطنين إلى المدن الكبرى تفاديا لبعث الحراك الشعبي المتوقف منذ بداية الجائحة.

وأكد وليد سويات سائق أجرة من محافظة "سطيف" (350 كيلومترا شرق العاصمة) أن "الناقلين بالحافلات أو بسيارات الأجرة سئموا من حالة الجمود، كل الأنشطة تم رفع التجميد عنها، حتى مباريات كرة القدم عادت، وبقي نشاط نقل المسافرين مجمدا، كأن خطر انتشار كورونا مرده تنقل الأشخاص بين المحافظات".

وأضاف لـ "العربي الجديد" أن "السائقين اضطروا للعمل بطرق غير قانونية من خلال تنظيم رحلات باستعمال الفيسبوك، مع تقليص عدد المسافرين، إلا أن هذه الحيلة لا تسمح إلا بتوفير مصاريف الحاجيات الاساسية، لكن لا يمكن أن نواصل هكذا، الكثير من سائقي الأجرة باعوا سياراتهم وغيروا المهنة نحو الحراسة في المؤسسات والشركات، ومنهم من تحول إلى بائع متجول للخضر والفواكه".

وكانت الحكومة الجزائرية قد أقرت شهر آب/أغسطس، منح إعانة شهرية بـ 30 ألف دينار (238 دولارا) لسائقي الأجرة، وناقلي الحافلات بين المحافظات، من دون الكشف عن تاريخ محددٍ لرفع التجميد، وهي المنحة الي يعتبرها الناقلون ضئيلة.

وأكد رئيس النقابة الجزائرية للناقلين الخواص، حسين بورابة، أن "شرط صرف تعويضات 30 ألف دينار شهريا بالانخراط في الضمان الاجتماعي أقصى 75 في المائة من الناقلين الخواص عبر الوطن، وحتى من استوفوا الشروط حصلوا على إعانة شهرٍ واحد لبطء الإجراءات الإدارية". وأضاف أن "عدد الناقلين المتوقفين عن العمل يبلغ 700 ألف بين سائق اجرة وحافلة، شريحة لا يمكن تجاهلها، هناك الآلاف من العائلات تعاني في صمت، يجب تحرير النشاط وإزالة الحواجز الإدارية أيضا من خلال إلغاء رخصة النشاط التي يشتريها الناقل حصريا من "المجاهدين" (المحاربين القدامى)."

المساهمون