ناقلتان محملتان بالنفط السعودي تعودان من البحر الأحمر باتجاه قناة السويس بعد تهديدات الحوثيين

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 18:03 (توقيت القدس)
منشاة لشركة النفط السعودية أرامكو، 24 نوفمبر 2020 (فايز نور الدين/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أصدرت جماعة الحوثي تحذيرات للشركات الشحن بعدم التعامل مع الموانئ السعودية، مما أدى إلى عودة ناقلتي نفط محملتين بالخام السعودي نحو قناة السويس، وزيادة علاوات التأمين على الشحن عبر البحر الأحمر.

- هدد زعيم الحوثيين باستهداف المنشآت النفطية السعودية، مما يزيد من التوترات الإقليمية ويؤثر على صادرات النفط، حيث انخفضت صادرات السعودية في مايو إلى 3.434 ملايين برميل يومياً.

- ردت السعودية بتأكيدها على حماية سفنها وفقاً للقانون الدولي، مع استمرار التوترات وتهديدات إغلاق مضيق باب المندب، مما قد يؤثر على الإمدادات العالمية بنسبة 7%.

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن نقلتها وكالة رويترز أن ناقلتي نفط جرى تحميلهما بالخام السعودي للصين والهند هذا الأسبوع عادتا أدراجهما اليوم الثلاثاء في البحر الأحمر وتتجهان نحو قناة السويس، وذلك عقب تحذير من جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران. 

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران في بيان، أمس الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية. كما قالت الجماعة، في رسالة بريد إلكتروني وجهتها إلى شركات الشحن، إن على شركات الشحن عدم تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، وإن مثل هذا النشاط ربما يؤدي إلى استهدافها "في أي مكان". وجاء في الرسالة الإلكترونية، المؤرخة في 20 يوليو/ تموز وأرسلها مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين ومقره صنعاء: "يُحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع في أو من أي ميناء سعودي".

وأضافت الرسالة التي أُرسلت إلى عدة شركات في هذا القطاع ونشرتها رويترز اليوم الثلاثاء: "نوصي بشدة بأن تمارس شركتكم اليقظة الواجبة وأقصى درجات الحذر في جميع تعاملاتها". وجاء في الرسالة أن "أي نشاط من هذا القبيل سيعرض السفن المخالفة لعقوبات. علاوة على ذلك، قد تكون عرضة للاستهداف في أي مكان يقع في نطاق العمليات التابع للقوات المسلحة اليمنية".

وكانت وكالة رويترز قد نقلت يوم أمس الاثنين عن مصادر في قطاع التأمين قولها إن علاوات التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر ارتفعت بعد إعلان الحوثيين، ما يزيد المخاطر التي تواجه قطاع الشحن التجاري.

وقالت السعودية في بيان أمس إنها "ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982". ومن شأن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر الجنوبية، أن يوقف صادرات النفط السعودية إلى آسيا، وقد يؤدي إلى انخفاض الإمدادات العالمية من النفط بواقع 7%. وتسببت حرب إيران بالفعل في انخفاض هائل في تدفقات النفط العالمية، ما أدى إلى تراجع الإمدادات العالمية 10%. 

وهدد عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي اليمنية، الخميس الماضي، باستهداف جميع المنشآت النفطية السعودية وغيرها من المنشآت الحيوية إذا انخرطت الرياض في ما وصفه بأنه "عدوان شامل على اليمن واتجهت نحو التصعيد". واستهدف الحوثيون، المتحالفون مع إيران، البنية التحتية للطاقة في السعودية في السابق. ففي 2019، أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات على منشأتين نفطيتين سعوديتين رئيسيتين، ما أدى إلى توقف مؤقت لأكثر من نصف إنتاج المملكة من النفط الخام.

وفي 2022، هاجم الحوثيون منشآت الطاقة السعودية مرة أخرى. وفي ذلك الوقت، قال التحالف الذي تقوده السعودية إن محطة لتوزيع المنتجات البترولية تابعة لشركة أرامكو في جدة تعرضت للقصف واشتعلت فيها النيران. وأطلقت الحركة صواريخ على السعودية الأسبوع الماضي بعدما اتهمت المملكة بقصف مطار صنعاء، في خرق لهدنة دامت أربع سنوات في الصراع بين السعودية والحوثيين.

انخفاض صادرات النفط السعودي في مايو

وأظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الثلاثاء انخفاض صادرات النفط السعودي الخام في مايو/ أيار إلى 3.434 ملايين برميل يوميا مقارنة مع 3.986 ملايين برميل يوميا في إبريل/ نيسان، في الوقت الذي هدد فيه الحوثيون شركات الشحن من التعامل مع الموانئ السعودية. 

وتقدم الرياض وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بيانات شهرية عن التصدير إلى مبادرة البيانات المشتركة (جودي) التي تنشرها بدورها على موقعها الإلكتروني. ووصل إنتاج النفط السعودي في إبريل/نيسان الماضي إلى 6.316 ملايين برميل يومياً. بينما بلغ إجمالي الإنتاج 12.6 مليون برميل نفط مكافئ يومياً خلال الربع الأول من العام الجاري وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. كما تراجعت صادرات النفط السعودي بحدّة منذ اندلاع الحرب في وقت أعادت فيه المملكة توجيه صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب "شرق – غرب".

(رويترز، العربي الجديد)