ناقلة نفط صينية تخترق العقوبات الأميركية وتنقل غازاً روسياً
استمع إلى الملخص
- أظهرت صور الأقمار الصناعية أن شركة "CCH Gas" كانت تستلم وقوداً خاضعاً للعقوبات من ناقلة أخرى، في ظل جهود بكين لشراء الغاز الروسي رغم العقوبات الغربية.
- فرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي، بينما أظهرت موسكو قدرة على التكيف عبر شبكة وسطاء، محذرة من تأثير العقوبات على الاقتصاد العالمي.
أفادت اليوم الثلاثاء شركة "سينماكس"، الشركة الرائدة في تقديم معلومات استخباراتية عملية في قطاع النقل والتي تتخذ من هيوست مقراً لها، أنها رصدت ناقلة تحمل غازاً طبيعياً مُسالاً روسياً خاضعاً لعقوبات أمريكية، وتُخفي موقعها، بالقرب من الصين. وقالت "سينماكس" إن السفينة التي تحمل إسم "CCH Gas"، وملكيتها مسجلة في هونغ كونغ، جرى رصدها جنوب شرق جزيرة هاينان في جنوب الصين أمس الاثنين.
وكانت ترسل إشارات تفيد بقربها من الساحل الشرقي لماليزيا منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، في "محاولة على ما يبدو لتضليل موقعها، وهو تكتيك شائع تستخدمه الأساطيل الحربية لتجنّب اكتشافها"، ووفقاً لتحليل وكالة بلومبيرغ فإنّ صور الأقمار الصناعية التي التقطها قمر "كوبرنيكوس سنتينال 2" أول أمس الأحد أظهرت أيضاً أن السفينة تتجه إلى جنوب الصين، وأضافت أن شركة "CCH Gas" تتجه إلى محطة استيراد "بيهاي" في منطقة قوانغشي الصينية، والتي حددتها بكين نقطةً دخولٍ وحيدة للغاز الروسي الخاضع للعقوبات.
وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أظهرت صور الأقمار الصناعية شركة "CCH Gas" إلى جانب ناقلة أشارت بيانات تتبع السفن إلى أنها "Perle"، وكانت تحمل الغاز الطبيعي المُسال من محطة "بورتوفيا" الروسية، التي أدرجتها واشنطن على القائمة السوداء في يناير/كانون الثاني الماضي. وكان "هذا الموقع نموذجياً لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، ما يشير إلى أن شركة CCH Gas كانت بصدد استلام وقود خاضع للعقوبات"، في وقت بذلت فيه بكين جهوداً أكبر لشراء الغاز الروسي المدرج في القائمة السوداء، حتى في ظل سعي الدول الغربية لتشديد إجراءاتها.
ونقلت بلومبيرغ أن محطة أخرى خاضعة لعقوبات أميركية، وهي محطة "Arctic LNG 2"، بدأت في تسليم الوقود المدرج في القائمة السوداء إلى الصين في أواخر أغسطس/آب.
العقوبات الأميركية
وكانت واشنطن بمعية الاتحاد الأوروبي قد فرضوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حزمة جديدة من العقوبات التي طاولت عملاقَي الطاقة الروسيَين "روس نفط" و"لوك أويل"، لتضيف أعباء جديدة على صادرات موسكو النفطية، وسط تساؤلات حول قدرة روسيا على تجاوز القيود واستمرار تدفق الخام نحو مشترين رئيسيين مثل الصين والهند، في وقت ترتفع المخاوف من موجة غلاء نفطي جديدة تهدد الاقتصاد العالمي.
ومنحت الولايات المتحدة المجر إعفاءً لمدة عام واحد من العقوبات الأميركية لاستخدامها النفط والغاز الروسيين، وذلك بعد أن ضغط رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان للحصول على استثناء خلال اجتماع ودي، يوم الجمعة الماضي، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
ورغم أن العقوبات الغربية استهدفت تحديداً القطاع النفطي الروسي في محاولة لخنق موارده المالية، فإن موسكو أظهرت قدرة على التكيف مع القيود السابقة عبر شبكة من الوسطاء والممرات التجارية غير المباشرة، خاصة في آسيا.
وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنّ العقوبات الأميركية والأوروبية قد ترتد على الاقتصاد العالمي، مضيفاً: "الولايات المتحدة تستهلك 20 مليون برميل يومياً وتنتج 13.5 مليوناً فقط، والباقي يأتي من الخارج. وأي زيادة في الأسعار ستكون عبئاً على المستهلك الأميركي نفسه".