ناقلة سعودية بمنحة نفطية تعزز إمدادات الطاقة في سورية

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:39 (توقيت القدس)
الوقود في سورية، دمشق، 26 ديسمبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد سورية لاستقبال 1.600 مليون برميل نفط من السعودية مجاناً، ضمن منحة تهدف لتلبية احتياجاتها النفطية وتعزيز التعاون بين البلدين واستقرار قطاع الطاقة المتضرر.
- أكد المدير العام للشركة السورية لنقل النفط أن الدعم السعودي يعزز الاستدامة التشغيلية للمصافي ويدعم الاقتصاد، مع تنفيذ مشاريع لتطوير خطوط النقل داخلياً.
- تأتي هذه الخطوة ضمن اتفاقيات بين السعودية وسورية في مجالات الطاقة، حيث وقع الصندوق السعودي للتنمية مذكرة لتقديم منحة نفطية لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في سورية.

تستعد سورية لاستقبال دفعة جديدة من الدعم النفطي المقدم من المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تنامي التعاون بين البلدين وتساهم في تعزيز استقرار قطاع الطاقة المتضرر خلال السنوات الماضية. ويأتي هذا الدعم في إطار المنح المخصصة لتأمين جزء من احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية وتشغيل المصافي السورية.

وفي هذا السياق، أكد المدير العام للشركة السورية لنقل النفط أحمد قبه جي، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أن الشركة تستعد لاستقبال ناقلة نفط سعودية بعد ستة أيام، تحمل الدفعة الأولى من شحنة تبلغ 1.600 مليون برميل نفط، ستصل على دفعتين بشكل مجاني، في إطار منحة المملكة العربية السعودية لتلبية جزء من احتياجات سورية من المشتقات النفطية.

وأشار إلى أن الدعم السعودي يعزز الاستدامة التشغيلية والمالية للمصافي السورية ويدعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الشركة السورية لنقل النفط تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى تشمل إعادة تأهيل خطوط النقل الحالية وتطويرها، بما يسهم في تحسين قدرة نقل النفط والوقود داخلياً وتعزيز استقرار قطاع الطاقة. وأوضح قبه جي أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود مشتركة بين سورية والسعودية لتأمين احتياجات المواطنين من الوقود، ودعم تشغيل المصافي، وتعزيز نمو القطاعات الحيوية في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.

ويأتي هذا الدعم السعودي في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تشغيل قطاع الطاقة المتضرر نتيجة سنوات من الإهمال والعقوبات، حيث ستُوجّه الشحنة لتشغيل مصفاة بانياس بشكل أساسي، بهدف توفير الوقود للمركبات وضمان استدامة عمل المصفاة. وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد أكد سابقاً أهمية هذه الشحنات في دعم الاستقرار التشغيلي والمالي للمصافي السورية، إضافة إلى المساهمة في تلبية احتياجات الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها السعودية مع وزارة الطاقة السورية خلال أغسطس/آب الماضي على هامش معرض دمشق الدولي، وتشمل مجالات الكهرباء والنفط والغاز، بما في ذلك صيانة الحقول النفطية، وحفر الآبار، وتطوير الأيدي العاملة، وتنفيذ مشاريع النقل والتوزيع.

وبحسب الشركة السورية للنفط، ستصل الناقلة السعودية بعد ستة أيام لتبدأ بعدها مرحلة النقل والتوزيع، ما يُتوقع أن يخفف من الضغط على السوق المحلية ويدعم جهود الحكومة في تحقيق استدامة قطاع الطاقة وتحفيز الاقتصاد السوري نحو مزيد من الانتعاش. وتشهد العلاقات الثنائية بين المملكة وسورية تطوراً سريعاً في مختلف المجالات، خصوصاً في قطاع الطاقة.

ووقع وزيرا الطاقة في البلدين مذكرة تفاهم في الرياض أواخر يوليو/تموز الماضي لتشجيع التعاون في مجالات البترول والغاز والبتروكيماويات والكهرباء والربط الكهربائي والطاقة المتجددة. وفي 11 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت السعودية تقديم دعم إلى سورية لتأمين احتياجاتها من الوقود عبر منحة تبلغ 1.65 مليون برميل نفط، لتلبية جزء من احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية، وأيضاً لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء.

كما وقع الصندوق السعودي للتنمية مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية، تتضمن تقديم منحة من النفط السعودي إلى سورية، في إطار دعم المملكة للأشقاء في سورية، والإسهام في تحسين الاستقرار والتنمية المستدامة. وتعمل منحة النفط السعودي على تشغيل المصافي السورية، وتحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية، ودعم تنمية الاقتصاد، ومواجهة التحديات الاقتصادية، وتحفيز نمو القطاعات الحيوية، إضافة إلى دعم الجهود الوطنية والدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المساهمون