نائب بالبرلمان المصري: تضاعف خدمة الدين في خمس سنوات

نائب مصري: تضاعف خدمة الدين في 5 سنوات

12 ابريل 2021
الصورة
نواب أكدوا أن الحساب الختامي تغافل عن إدراج 37 مليار جنيه ضمن الدين العام (Getty)
+ الخط -

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، بصفة نهائية على مشاريع قوانين ربط الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، ووزارة العدل، عن السنة المالية المنقضية، 2019-2020.
وطالب رئيس المجلس حنفي جبالي الحكومة بتنفيذ التوصيات التي تضمنها تقرير لجنة الخطة في البرلمان عن الحساب الختامي للموازنة، والذي أظهر ارتفاعاً في قيمة أعباء الدين إلى نحو 1024 مليار جنيه (نحو 65.2 مليار دولار)، في 30 يونيو/ حزيران 2020، بما يمثل نحو 53.5% من جملة الاستخدامات، و104% من إجمالي الإيرادات في موازنة الدولة.
واستنكر عدد من النواب غياب جميع الوزراء عن حضور الجلسة المخصصة لمناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة. وعلق جبالي قائلاً: "هناك ممثلون للحكومة من وزارات المجموعة الاقتصادية. ووزير المالية محمد معيط سافر في مهمة رسمية خارج البلاد".
فيما انتقد وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان أحمد فرغل دفاع رئيس لجنة الخطة، النائب المعين فخري الفقي، عن الحكومة خلال جلسات مناقشة تقرير الحساب الختامي، متسائلاً: "لماذا يدافع رئيس اللجنة عن الحكومة طوال الوقت، رغم اعتراف اللجنة بوجود سلبيات كثيرة في الحساب الختامي؟!".
وأضاف فرغل: "هذا هو دور الحكومة، وليس دور رئيس لجنة الخطة في البرلمان"، وهو ما عقب عليه جبالي بقوله: "دور اللجنة هو حيادي، ولا يجب أن تدافع عن الأداء الحكومي، بل عليها أن تذكر ملاحظاتها وتوصياتها".


من جهته، قال النائب ضياء الدين داوود إن "الرأي العام لا ينتظر منا فضفضة مع الحكومة، ولو أن الأخيرة واثقة من أنها تأمن العقاب بالمفهوم السياسي من هذا البرلمان، فالنتيجة هي عدم الأخذ بجميع الملاحظات المقدمة من النواب على الحساب الختامي للموازنة".
وأضاف داوود: "خلافنا مع الحكومة ليس حول الأشخاص، بل حول السياسات التي يجب أن تتغير حتى نرفع الأعباء عن كاهل المواطن. وأتمنى عند التصويت أن يرفض البرلمان هذا الحساب الختامي، ولو لمرة واحدة، لا سيما أن خدمة الدين تضاعفت خلال 5 سنوات، وستتضاعف مجدداً خلال 5 سنوات أخرى".

وتابع: "الحساب الختامي تغافل عن إدراج 37 مليار جنيه ضمن الدين العام، وهو أمر غير مقبول. وخفض بند الدعم في الموازنة رغم زيادة الأعباء على المواطنين يكشف انحيازات هذه الحكومة، والتي تحتاج إلى تعديلات جذرية على سياساتها وأعضائها، خصوصاً أن أداء بعض الوزراء لا يرتقي لمستوى الأداء المطلوب في ظل التحديات التي تواجهها الدولة".
وعدد داوود أسباب رفضه الحساب الختامي، وفي مقدمتها ارتفاع صافي الدين العام من 4 تريليونات و435 مليار جنيه في 30 يونيو/ حزيران 2019 إلى 4 تريليونات و750 مليار جنيه في 30 يونيو 2020، وزيادة أعباء الدين العام الحكومي (خدمة الدين) إلى تريليون و16 مليار جنيه خلال السنة المالية 2019-2020، منها 566.7 مليار جنيه كفوائد للدين، و449.3 مليار جنيه أقساط.
وأشار كذلك إلى عدم اشتمال الحساب الختامي على أرصدة قروض شركات الكهرباء، والبالغة 37.4 مليار جنيه، على الرغم من أنها تسدد اقتطاعاً من الدين العام، فضلاً عن خفض مخصصات الدعم في الموازنة من 287.5 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2018-2019 إلى 229.2 مليار جنيه في موازنة 2019-2020.
بدوره، قال النائب محمد بدراوي: "نطالب بتمثيل حكومي رفيع المستوى في جلسات مناقشة الموازنة العامة للدولة، بل وبحضور رئيس مجلس الوزراء بشخصه، حتى نجد من يرد على ملاحظاتنا بشأن صرف الهيئات العامة الخاسرة المكافآت لمجالس إداراتها"، مضيفاً "مواجهة عجز الموازنة تتطلب التوسع في الإيرادات غير الضريبية، ودعم القطاع الخاص، والاستثمارات الفعلية".
وانتقد بدراوي زيادة حجم فوائد الدين بصورة كبيرة، قائلاً: "منذ 5 سنوات كنا ندفع أقل من 200 مليار جنيه في العام، والآن ندفع أكثر من 500 ملياراً كفوائد للدين، والزيادة في الحصيلة الضريبية لا تذهب لتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، لأن الدين وفوائده يلتهمان جزءاً كبيراً من هذه الموارد".

المساهمون