"ميرسك" تعود لعبور البحر الأحمر تدريجياً

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:18 (توقيت القدس)
سفينة شحن من "ميرسك" في قناة السويس، 23 ديسمبر 2025 (هيئة قناة السويس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت شركة ميرسك الدنماركية استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ضمن نهج تدريجي لأسطولها، بعد توقف دام أكثر من عامين بسبب هجمات الحوثيين في اليمن.
- يُعتبر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ في أكتوبر الماضي، عاملاً مشجعاً لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.
- أدى اضطراب الملاحة في البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، مما أثر على أسعار السلع وسلاسل الإمداد، مع ترقب لتحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة.

قالت شركة ميرسك الدنماركية للشحن البحري، اليوم الخميس، إنها ستستأنف الإبحار في البحر الأحمر وقناة السويس لخدمتها التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة. وأضافت الشركة، في بيان، أنها قررت تطبيق عودة هيكلية إلى مسار عبور قناة السويس لجميع رحلات خدمة "إم إي سي إل"، موضحة أنّ هذه الخطوة تأتي ضمن نهج تدريجي ستعتمده على أسطولها.

وتدرس شركات الشحن العالمية العودة إلى ممر التجارة الحيوي بين آسيا وأوروبا، بعد مرور أكثر من عامين على تغيير مسارات سفنها إلى الطريق البديل حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، وذلك عقب هجمات جماعة الحوثي في اليمن على سفن في البحر الأحمر، والتي تقول الجماعة إنها تأتي دعماً للفلسطينيين في غزة. وكانت "ميرسك" قد أعلنت، يوم الاثنين الماضي، أن إحدى سفنها اختبرت هذا المسار، في ظل تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الآمال بعودة حركة الشحن إلى طبيعتها.

ويبدأ تطبيق هذا التغيير على خدمة "إم إي سي إل" مع انطلاق رحلة بحرية من ميناء صلالة العُماني في 26 يناير/ كانون الثاني الجاري. وتُعد قناة السويس أسرع طريق يربط أوروبا بآسيا، ووفقاً لبيانات "كلاركسونز ريسيرتش"، كان يمر عبر القناة نحو 10% من التجارة البحرية العالمية قبل هجمات الحوثيين.

وأحيا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، الأمل في عودة حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها. ورغم أن الاتفاق أسفر عن تخفيض الضربات الإسرائيلية على غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تواصل إسرائيل انتهاكه بشكل متكرر. وقد استشهد أكثر من 440 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق. 

وأدى اضطراب الملاحة في البحر الأحمر خلال العامين الماضيين إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن العالمية، نتيجة إطالة زمن الرحلات البحرية وزيادة استهلاك الوقود والتأمين، ما انعكس على أسعار السلع وسلاسل الإمداد، خصوصاً بين آسيا وأوروبا. وشكّلت قناة السويس أحد أكثر الممرات تأثراً، في ظل تراجع أعداد السفن العابرة وتحوّل جزء كبير من التجارة إلى مسارات أطول وأكثر كلفة.

وتشير خطوة "ميرسك" إلى تحوّل حذر في مواقف شركات الشحن الكبرى، يعكس ترقباً لتحسن الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، من دون الوصول بعد إلى عودة كاملة وشاملة لحركة الملاحة. ويبقى مسار قناة السويس مرتبطاً بتطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وسط رهانات على أن يسهم الاستقرار النسبي في إعادة رسم خريطة التجارة البحرية العالمية.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون