موظفو اللوفر الفرنسي يمددون الإضراب والحكومة تفتح المتحف جزئياً
استمع إلى الملخص
- إجراءات الإدارة وردود الفعل: رغم الإضراب، أعادت إدارة المتحف فتح أبوابه جزئيًا، بينما تواجه المديرة لورانس دي كار انتقادات شديدة، وتعهدت وزيرة الثقافة بالتراجع عن خفض المخصصات المالية.
- تأثير الإضراب على الزوار: اصطف الزوار خارج المتحف بانتظار الدخول، حيث لم تكن كل الأقسام متاحة، ويأتي الإضراب في وقت حساس مع اقتراب عطلة عيد الميلاد.
صوّت الموظفون في متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس اليوم الأربعاء لصالح تمديد الإضراب في المتحف الأكثر زواراً في العالم، في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة المتحف إعادة فتح أبوابه جزئياً. ويحتجّ الموظفون النقابيون على نقص العمالة المستمر وتدهور المبنى وقرارات الإدارة الأخيرة، وتزايد والضغوط بعد عملية السرقة التي تعرض لها المتحف في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إضافة إلى مشاكل تتعلق بالبنية التحتية، منها تسرب المياه الذي أتلف كتباً أثرية، وهو ما كشف عن ثغرات أمنية صارخة وتدهور حالة المتحف.
وصدر القرار خلال اجتماع جمعية عامة خلال الصباح، بعدما تبنّى العاملون قرار الإضراب بالإجماع مطلع هذا الأسبوع. وقالت النقابات إن الغضب يتصاعد بسبب نقص العمالة وتهالك البنية التحتية والزيادة المقررة في أسعار التذاكر لغير الأوروبيين. وقالت ممثلة الاتحاد الديموقراطي الفرنسي للعمل (CFDT) فاليري بو للصحافيين أمام المتحف "جرى التصويت بالإجماع على الإضراب"، فيما كتبت الكونفدرالية العامة للعمال (CGT) على إنستغرام أن "اقتراحات وزارة (الثقافة) اعتبرت غير كافية وغير مقبولة من الموظفين".
ومن المقرر أن تردّ مديرة متحف اللوفر لورانس دي كار على أسئلة مجلس الشيوخ الفرنسي بعد ظهر اليوم الأربعاء، وذلك بعد تعرضها لانتقادات شديدة منذ أن سرق لصوص في أكتوبر الماضي مجوهرات ملكية بقيمة 88 مليون يورو (نحو 103.14 ملايين دولار). وفي 26 نوفمبر/تشرين الثاني، أدى تسرب للماء إلى إلحاق أضرار بمئات القطع في المكتبة المصرية القديمة. وتشير الخلاصات الأولية للتحقيق الإداري إلى "استخفاف مزمن" بمخاطر التسلل والسرقة من جانب إدارة المتحف.
ووفقاً لوكالة أسوشييتد برس، فقد اصطف الزائرون الذين يحملون تذاكر خارج المتحف في الصباح، في الوقت الذي تقييم فيه الإدارة عدد العاملين الموجودين وما إذا كان كافياً لفتح صالات العرض بأمان. بينما قالت وكالة فرانس برس إن الزوار وجدوا أبواب المتحف الشهير مغلقة ولافتة كتب عليها أن "فتح المتحف مؤجل حالياً". يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة متحف اللوفر في باريس إعادة فتح أبوابه جزئياً الأربعاء رغم استمرار الإضراب.
وقال ناطق باسم المتحف لفرانس برس: "ليست كل الأقسام متاحة، لكن المتحف مفتوح ويستقبل حالياً طلائع الزوار". وأغلق متحف اللوفر أبوابه أول من أمس الاثنين بعد دخول الموظفين في إضراب شامل بينما أغلق أبوابه أمس الثلاثاء باعتباره إجازة أسبوعية اعتيادية للمتحف. وإزاء حركة النقابات، تعهدت وزيرة الثقافة رشيدة داتي الاثنين بالتراجع عن خفض بقيمة 5.7 ملايين يورو في المخصصات العامة للمتحف، كان مقرراً لعام 2026. كما التقت الوزيرة ممثلي النقابات.
وقال المسؤول النقابي أليكسي فريتش لوكالة فرانس برس "حققنا بعض التقدم على صعيد الأجور، لكن هذ غير كافٍ". ويتزامن الإضراب مع اقتراب عطلة عيد الميلاد. ويستقبل اللوفر ملايين الزوار. وفي عام 2024 بلغ عدد زوّاره ثمانية ملايين و700 ألف، يشكل غير الفرنسيين 69 % منهم.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)