موسكو: شركات النفط الأميركية المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز
- أكد سيتشين أن الصين قادرة على تحمل تداعيات إغلاق المضيق بفضل سياستها في أمن الطاقة، وأن التوترات والعقوبات زادت من استخدام الأدوات الصينية، مما يؤثر سلباً على الطلب على النفط على المدى الطويل.
- حذر سيتشين من أن إغلاق المضيق يعرض طرقاً عالمية أخرى للخطر، ولا توجد دولة قادرة على تعويض الإمدادات بسرعة، رغم مكاسب خام برنت وخام تكساس الأسبوعية وتوقعات أوبك لنمو الطلب.
قال رئيس شركة روسنفت الروسية إيغور سيتشين، اليوم السبت، إن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً مهماً لصادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية، هو محاولة لتغيير قواعد سوق الطاقة العالمية لصالح الولايات المتحدة. وأضاف استناداً إلى بيانات ريستاد إنرجي، أنّ شركات النفط والغاز الأميركية ستحقق أرباحاً إضافية تتجاوز 60 مليار دولار في 2026.
وأضاف أنّ "إغلاق مضيق هرمز محاولة لإعادة تشكيل قواعد سوق الطاقة العالمية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة. كانت الإجراءات المتخذة لإغلاق المضيق تستهدف إيران، لكنها ارتدت بالسلب على العالم أجمع. لم يكن هناك تقدير مناسب للمخاطر الاستراتيجية"، وتابع "المستفيدون الرئيسيون بطبيعة الحال هم الشركات الأميركية التي اكتسبت مزايا غير تنافسية وقدرة على تأمين إمدادات بأسعار باهظة".
ومضيق هرمز مرر حيوي لنحو خمس إمدادات النفط العالمية، فضلاً عن سلع حيوية أخرى مثل الأسمدة، وأحدث إغلاق المضيق اضطراباً في الأسواق العالمية، وهو ما رفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وأدى إلى تفاقم التضخم العالمي وقوض النمو الاقتصادي عالمياً. وفي كلمة ألقاها في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، قال سيتشين، وهو رئيس أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، وحليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنّ الصين هي الأقدر على تحمل تداعيات إغلاق مضيق هرمز بفضل سياستها الحكومية المدروسة جيداً.
وأضاف أن سياسة الصين في أمن الطاقة متوازنة وتستند إلى تقييم واقعي للمخاطر، وأضاف أن تعليق الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى العقوبات الغربية، قد زاد من تنويع أدوات الدفع لصالح الأدوات الصينية. وإذا استمر تقييد استخدام الدولار، فإن عملية إيجاد بدائل ستتسارع. وأشار إلى أنّ استمرار التوتر في مضيق هرمز سيقوض الطلب على النفط على المدى الطويل. وأكد أن تحالف أوبك+ الذي يضم كبار منتجي النفط فقد بعضاً من إمكاناته مع انسحاب الإمارات منه، فضلاً عن انسحاب قطر ودول أخرى في وقت سابق.
وأضاف "نتيجة لذلك، انخفض إنتاج التحالف من 58 إلى 37 مليون برميل يومياً خلال السنوات العشر الماضية". وذكر سيتشين أيضاً أن معظم الدول الأعضاء الرئيسية في أوبك+ رفعت إنتاجها منذ توقيع الاتفاقية في 2016. وفي روسيا، انخفض إنتاج النفط 1.5 مليون برميل يومياً. وقال "يمثل هذا انخفاضاً 15 بالمئة وسيتطلب تعويضه تنفيذ استثمارات ضرورية بما لا يقل عن 10 تريليونات روبل. ونتوقع أيضاً أن يتوسع التعاون الاستثماري بين الدول الأعضاء في التحالف وبلادنا".
وحذر من أنّ إغلاق مضيق هرمز قد يعرض طرقاً عالمية أخرى مثل ملقة وباب المندب وجبل طارق لخطر التعطل أيضاً. وقال سيتشين أمس الجمعة إنه لا توجد دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، قادرة على سرعة تعويض إمدادات النفط التي فقدت بسبب الأزمة في المنطقة. ورداً على سؤال عن احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل بسبب إغلاق مضيق هرمز، أجاب سيتشين "اسألوا الرفيق ترامب".
وأنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع أمس الجمعة عند 93.09 دولاراً للبرميل من خام برنت و 90.54 دولاراً للبرميل من خام تكساس، ورغم انخفاض الأسعار أمس، إلّا أن خام برنت حقق مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1.18% وخام تكساس 3.64%. وذكر الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص أول من أمس الخميس، أن المنظمة تتمسك بتوقعاتها لنمو الطلب على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام، على الرغم من الصراع في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. وأظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات، ويرجع ذلك أساساً إلى الحصار البحري الأميركي.
(رويترز، العربي الجديد)