موجة كبيرة لتسريح عمال الشركات الأميركية في فيتنام... وترامب السبب
استمع إلى الملخص
- التهديدات بفرض رسوم جمركية على فيتنام بسبب فائضها التجاري مع الولايات المتحدة قد تؤثر سلبًا على قطاع التصنيع، مما دفع المستثمرين إلى تسريع مبيعات الأسهم الفيتنامية.
- أبدت الشركات قلقها من تأثير الرسوم الجمركية على سلاسل التوريد وزيادة التكاليف، حيث يفكر 41% من الشركات في تنويع أعمالها بعيداً عن السوق الأميركية.
قالت غالبية الشركات الأميركية الصناعية التي استطلعت آراءها غرفة التجارة الأميركية في فيتنام إنها ستضطر على الأرجح إلى تسريح العمال إذا فرضت إدارة دونالد ترامب رسوما جمركية على الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي تعتمد على التصدير.
وأُجري الاستطلاع في الفترة من 4 إلى 11 فبراير/شباط خلال الفترة التي وافق فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفعل على فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الصلب والألومنيوم، وأعلن مسبقًا عن فرض تعريفات متبادلة أوسع نطاقًا على البلدان التي تعاني من اختلالات تجارية، ورسوم جمركية محددة للقطاعات على أشباه الموصلات والسيارات والأدوية.
وقالت غرفة التجارة الأميركية: "من بين الشركات المصنعة، يتوقع ما يقرب من ثلثيها تسريحات محتملة للعمال"، مشيرة إلى أن النسبة انخفضت إلى أقل من النصف لجميع الشركات. ويستند الاستطلاع إلى مدخلات من أكثر من 100 من أعضاء غرفة التجارة الأميركية في فيتنام، والتي تضم شركات متعددة الجنسيات كبيرة مثل إنتل ونايكي.
استفادت فيتنام في السنوات الأخيرة من الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها الشركات المصنعة التي نقلت عملياتها من الصين بعد أن فرض ترامب رسومًا جمركية على بكين في عام 2018 خلال فترة ولايته الأولى. وتشير بيانات الحكومة الفيتنامية المحدثة حتى نهاية يناير/كانون الثاني إلى أن أكثر من 60% من رصيد الاستثمار الأجنبي في البلاد البالغ 500 مليار دولار موجود في قطاع التصنيع.
الشركات الأميركية مهددة
ظل المستثمرون الأجانب الذين لديهم عمليات تصنيع في فيتنام متفائلين إلى حد كبير بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية على الصين والمكسيك وكندا في بداية ولايته الرئاسية الثانية، وفقًا لمحادثات أجرتها رويترز مع عشرات المتخصصين في الصناعة. لكن المزاج تغير جزئيا مع التهديدات الجديدة بالرسوم الجمركية. وقال مستشار استثماري يتمتع بخبرة طويلة في الدولة التي يحكمها الشيوعيون "كان الجميع يتوقعون مشاكل ولكن بصراحة فوجئنا بما يسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة لأنها إجراء غريب للغاية". ورفض ذكر اسمه ليتحدث بحرية أكبر.
قال العديد من المحللين إن فيتنام قد تصبح هدفًا لرسوم جمركية جديدة بسبب فائضها التجاري الضخم مع الولايات المتحدة، رابع أكبر فائض بين شركاء الولايات المتحدة، وقد تتأثر بشدة بالرسوم الجمركية على أشباه الموصلات لأنها واحدة من أكبر مصدري الرقائق إلى الولايات المتحدة. قام المستثمرون في الأسهم الفيتنامية بتسريع المبيعات في الأسابيع الأخيرة.
ووجد الاستطلاع الذي أجراه قسم غرفة التجارة الأميركية في مراكز الأعمال في فيتنام في مدينة هوشي منه ودانانغ، أن 81% من المشاركين أعربوا عن قلقهم بشأن التعريفات الجمركية المحتملة، مع ارتفاع النسبة إلى 92% بين الشركات المصنعة.
وقالت غرفة التجارة الأميركية في بيان صحافي: "تخشى العديد من الشركات من أن تؤدي زيادة التكاليف بسبب الرسوم الجمركية إلى تعطيل سلاسل التوريد وإجبارها على إعادة التفكير في عملياتها"، مشيرة إلى أن 94% من الشركات المصنعة تتوقع تأثيرا سلبيا. وقالت غرفة التجارة الأميركية إن 41% من المشاركين يفكرون في تنويع أعمالهم بعيداً عن السوق الأميركية، وهو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لفيتنام في الوقت الحالي.
وقالت غرفة التجارة الأميركية: "إن هذا التحول قد يدفع الشركات إلى إعادة توجيه الصادرات إلى أسواق أخرى أو تعديل سلاسل التوريد لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة". كما أعربت شركات في دول أخرى عن قلقها إزاء تأثير الرسوم الجمركية الأميركية. وأظهر استطلاع أجرته رويترز يوم الخميس أن ما يقرب من تسع شركات يابانية من بين كل عشر شركات تتوقع أن تؤثر سياسات ترامب سلبا على أعمالها.
(رويترز، العربي الجديد)