موتسيبي يفلت مؤقتاً... دعوى تعويض بـ195 مليون دولار لم تسقط نهائياً
حصل الملياردير الجنوب أفريقي ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي على مهلة قضائية جديدة في نزاع يتعلق بمشروع لتعدين الغرافيت في تنزانيا، بعدما قررت المحكمة العليا شطب مطالبة بتعويضات قدرها 195 مليون دولار، من دون الفصل في الاتهامات المتعلقة بالاستخدام المزعوم لمعلومات تجارية سرية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقضت المحكمة بشطب الدعوى التي رفعتها المجموعة الأميركية للاستثمار والتعدين "بولا" (Pula Group) بسبب عدم إدراج شركتين تعدان طرفين أساسيين في النزاع، هما شركة التعدين الأسترالية "إيفولوشن إنرجي مينيرالز" (Evolution Energy Minerals) وشركتها التابعة "نغوينا تنزانيا" (Ngwena Tanzania) التي تتولى تطوير مشروع "تشيلالو للغرافيت".
ولا يمثل القرار تبرئة لموتسيبي أو الشركات المرتبطة به من الاتهامات، إذ لم تبحث المحكمة مدى صحة الادعاء باستخدام المعلومات السرية. كما أبقت الباب مفتوحاً أمام مجموعة "بولا" للطعن في الحكم أو طلب مراجعته أو رفع دعوى جديدة تضم الشركتين اللتين غابتا عن الإجراءات، وفقاً لتفاصيل الحكم التي نشرها، الأربعاء الماضي، موقع "موني ويب" الجنوب أفريقي المتخصص في أخبار الأعمال والاقتصاد والاستثمار.
اتفاق سرية يتحول إلى نزاع قضائي
تعود القضية إلى عام 2019، عندما وقعت شركة التعدين الجنوب أفريقية التي يرأسها موتسيبي "أفريكان رينبو مينيرالز" (African Rainbow Minerals) اتفاقاً للسرية مدته 24 شهراً مع مجموعة "بولا"، أثناء بحث الشركة الجنوب أفريقية إمكانية الاستثمار في مشروع تابع للمجموعة لاستخراج الغرافيت في منطقة روانغوا جنوبي تنزانيا.
وتدّعي مجموعة "بولا"، في عريضة الدعوى وملفات القضية المقدمة إلى المحكمة العليا في تنزانيا، أنها أتاحت للشركة الجنوب أفريقية، خلال محادثات الاستثمار، معلومات جيولوجية وفنية وتجارية غير متاحة للعامة، بموجب اتفاق للسرية وعدم المنافسة وُقّع في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019. ووفقاً للملفات القضائية، شملت المعلومات خطط تطوير المشروع والجداول الزمنية المتوقعة وتقديرات النفقات الرأسمالية واستراتيجيات التمويل، إلى جانب بيانات تتعلق بالتراخيص والمخاطر التنظيمية.
وبدأ الخلاف بعدما استثمر صندوق "آرش" للموارد المستدامة، المرتبط بموتسيبي، عشرة ملايين دولار أسترالي في الطرح العام الأولي لشركة "إيفولوشن إنرجي مينيرالز" في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، مقابل حصة أولية تبلغ 25%.
وتعمل الشركة الأسترالية من خلال "نغوينا تنزانيا" على تطوير مشروع "تشيلالو للغرافيت"، الواقع بالقرب من مشروع "بولا" في منطقة روانغوا. وتدعي "بولا" أن المعلومات التي سلمتها إلى "أفريكان رينبو مينيرالز" انتقلت إلى الصندوق واستُخدمت لدعم المشروع المنافس.
وتستند "بولا" في اتهاماتها إلى ما تصفه بالروابط الوثيقة بين "أفريكان رينبو مينيرالز"، وشركة الاستثمار الجنوب أفريقية "أفريكان رينبو كابيتال" (African Rainbow Capital)، وصندوق "آرش"، معتبرة أن هذه العلاقات أتاحت، وفق إدعائها، انتقال المعلومات بين الكيانات المرتبطة بموتسيبي.
لا يبرئ القرار موتسيبي إذ لم تُحسم الاتهامات بينما تستطيع "بولا" الطعن في الحكم أو مراجعته أو إعادة رفع الدعوى بعد تصحيح إجراءاتها
في المقابل، تنفي الشركات المعنية هذه الاتهامات. وتؤكد "أفريكان رينبو كابيتال" أنها لم تتلق معلومات "بولا" السرية أو تستخدمها، كما أنها لم تكن طرفاً في اتفاق السرية الأصلي. وذكر ممثلو صندوق "آرش"، في إفادات خطية مشفوعة بالقسم قُدمت إلى المحكمة التنزانية، أنهم لم يتلقوا معلومات "بولا" السرية وأنها لم تؤدِ أي دور في قرار الاستثمار، وفقاً لما أوردته صحيفة "ميل آند غارديان" الجنوب أفريقية في 23 يناير/كانون الثاني الماضي.
القضية مستمرة رغم شطب المطالبة
لم يحسم الحكم القضية لمصلحة موتسيبي، ولم يدنه أو يبرئه من الاتهامات. فقد شطبت المحكمة الدعوى مؤقتاً بسبب عدم إدراج شركتين أساسيتين ضمن أطرافها، من دون أن تبحث ما إذا كانت المعلومات السرية قد استُخدمت فعلاً. وفي الوقت نفسه، أكدت المحكمة أن القضاء التنزاني يملك صلاحية النظر في النزاع، وأن الحكم السابق الصادر في جنوب أفريقيا لا يمنع مجموعة "بولا" من إعادة رفع القضية أمامها بعد تصحيح الإجراءات.
وقال رئيس مجموعة "بولا" والسفير الأميركي السابق لدى تنزانيا تشارلز ستيث، في تعليق على الحكم الأربعاء الماضي، إن "القرار أكد عناصر رئيسية في موقف المجموعة، بينها اختصاص القضاء التنزاني، وعدم إمكان استخدام الإجراءات السابقة في جنوب أفريقيا لإنهاء القضية، إضافة إلى ما يتعلق بقدرة موتسيبي على التأثير في الشركات المرتبطة به".
وترى "بولا" أن القرار يؤخر مطالبتها بالتعويض ولا ينهيها، وتدرس حالياً الطعن أو طلب مراجعة الحكم أو إقامة دعوى جديدة تضم "إيفولوشن" و"نغوينا".