رغم الحرب.. إيرادات موانئ دبي ترتفع وأرباحها تتراجع 39%
تراجعت أرباح موانئ دبي العالمية (DP World) بنسبة 39% في النصف الأول من عام 2026، متأثرة بالتحديات التشغيلية الناجمة عن الحرب في المنطقة وتراجع النشاط في ميناء جبل علي، في حين ساهم نمو أعمال الخدمات اللوجستية والبحرية وقوة أداء محفظة الموانئ والمحطات العالمية في الحد من تأثير ذلك على الإيرادات، بحسب بيان رسمي نشرته الشركة اليوم.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبلغ صافي الربح العائد لمساهمي الشركة 585 مليون دولار خلال الفترة، مقابل 960.7 مليون دولار في النصف الأول من عام 2025، في حين ارتفعت الإيرادات بنسبة 13.1% لتصل إلى 12.715 مليار دولار، مقارنة بـ11.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. أما الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) المعدلة، فتراجعت بنسبة 5.6% إلى 2.86 مليار دولار، مقابل 3.03 مليارات دولار في العام السابق.
تراجع حاد في حركة جبل علي
أدت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية، وتعطيل أحجام الشحن المارة عبر الموانئ الإقليمية. وتراجع حجم البضائع العابرة لميناء جبل علي، الميناء الرئيسي التابع للشركة، بنسبة 30% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق عرض تقديمي للمستثمرين نشرته الشركة على موقعها الإلكتروني.
وأكدت موانئ دبي العالمية أن ميناء جبل علي لا يزال يعمل بكامل طاقته ولم يتعرض لأي أضرار مادية، رغم انخفاض حركة السفن نتيجة التطورات الإقليمية، مشيرة إلى أنها عززت التنسيق الداخلي واتخذت تدابير إضافية عبر شبكتها الإقليمية للحفاظ على حركة البضائع الحرجة.
موانئ دبي العالمية تتوسع في الفجيرة
تخطط الشركة لبناء محطتين جديدتين للمياه العميقة في إمارة الفجيرة بموجب امتياز مدته 50 عاماً، لتوسيع شبكة بوابات الإمارات إلى ما بعد جبل علي، وربط أكبر ميناء للحاويات في العالم خارج آسيا بمسارات التجارة العالمية من دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز. وقالت الشركة إن المحطتين ستشكلان جزءاً من سلسلة توريد متكاملة مرتبطة بمنظومة جبل علي، بهدف منح العملاء مرونة أكبر في نقل البضائع عبر الإمارات.
بدروه، قال رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية عيسى كاظم: "نقوم بتوسيع شبكة بواباتنا بمحطتين جديدتين في الفجيرة، مما يوسّع منظومة جبل علي من خلال سلسلة توريد متكاملة، وهو ما سيوفّر لمالكي البضائع مرونة وخيارات أكبر، ويعزز ثقتنا في مستقبل الإمارات كمركز عالمي رائد للتجارة واللوجستيات".
على صعيد الاستثمارات، ضخت الشركة 1.5 مليار دولار عبر محفظتها العالمية خلال النصف الأول من العام، وتتوقع أن يبلغ إجمالي إنفاقها الرأسمالي نحو 3 مليارات دولار خلال عام 2026، موجَّهة نحو مشاريع بنية تحتية جديدة في أسواق تشمل الإمارات والمملكة المتحدة والهند والسعودية وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
تفاؤل حذر بشأن المستقبل
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية يوفراج نارايان: "باستثناء جبل علي، زادت أحجام الحاويات بنسبة 6.5% على أساس مماثل، وارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك بنسبة 9.7%، مع نمو في أفريقيا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا، وهو ما يعكس قوة شبكتنا العالمية وقدرتنا على تقديم حلول متكاملة وفعّالة لسلسلة التوريد لمالكي البضائع". وأضاف أن الشركة تواصل التركيز على تخصيص رأس المال وضبط التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع الحفاظ على متانة ميزانيتها العمومية ووضعها في السيولة.
وأكدت موانئ دبي العالمية أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة على المدى القريب، إلا أنها تحافظ على نظرة إيجابية للتجارة العالمية على المديين المتوسط والطويل، مدعومة بتنوع أعمالها وانتشارها الجغرافي الواسع، وهو ما يمنحها، بحسب الرئيس التنفيذي للشركة، "وضعاً مالياً قوياً وسيولة كافية توفر المرونة اللازمة لمواجهة التحديات ومواصلة الاستثمار في فرص النمو".