منع الاستيراد يضاعف أسعار الخضروات في الأردن

07 مارس 2021
الصورة
المزارعون يفسرون زيادة الأسعار بتحكم السماسرة في تداول السلع (Getty)
+ الخط -

قفزت أسعار العديد من أصناف الخضروات والفواكه في الأردن إلى أكثر من الضعف، في ظل إجراءات حكومية مشددة لمنع الاستيراد لحماية المزارعين، بينما يخشى مواطنون من مواصلة الأسعار الارتفاع لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان في منتصف إبريل/ نيسان المقبل.

وقال محمد عبيدات، رئيس جمعية حماية المستهلك لـ"العربي الجديد" إن وزارة الزراعة شددت إجراءات منع استيراد المنتجات الزراعية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي بحجة دعم المنتج الوطني، الذي لا يكفي أصلاً للاستهلاك المحلي، سيما من الفواكه والحمضيات كالبرتقال والموز، ما ساهم في ارتفاع كبير في الأسعار بنسبة تجاوزت 150% وصعود نسبة التضخم خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن أسعار تلك المنتجات تحد من قدرة غالبية المواطنين على شرائها، حيث وصل سعر كيلو الموز إلى حوالي 2.8 دولار والبرتقال إلى 4 دولارت للكيلوغرام مقابل 1.4 دولار لكل منهما قبل حظر الاستيراد، فضلا عن عدم توفر نوعيات جيدة من المحاصيل، مشيرا إلى أنه كان يفترض اتخاذ خطوات تساهم في انخفاض واستقرار الأسعار مع اتخاذ قرارات الحظر.

وتابع: "على الحكومة المواءمة بين مصلحة المنتج المحلي والمستهلك الذي لم يعد قادراً على شراء العديد من أصناف الخضروات والفواكه في الوقت الذي زاد فيه الإنفاق على بنود أساسية أخرى مثل الصحة ومتطلبات الوقاية من الوباء، فيما فقد آلاف المواطنين وظائفهم منذ بدء الجائحة قبل عام تقريباً".

وتساور المواطنين المخاوف من ارتفاعات جديدة في الأسعار خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع استمرار تمسك وزارة الزراعة بسياسة منع الاستيراد، وكذلك قرب حلول شهر رمضان الذي يرتفع فيه الإقبال على الشراء.

لكن عدنان الخدام، رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن، قال في المقابل لـ"العربي الجديد" أن القطاع الزراعي شهد تدهورا كبيرا خلال السنوات الماضية نتيجة انخفاض الأسعار خاصة الخضروات التي وصلت إلى مستويات لا تغطي الكلف، ما اضطر العشرات إلى هجرة الزراعة تحسباً لمزيد من الخسائر.

وأضاف الخدام أن ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه المحلية يعود بشكل أساسي إلى تعدد حلقات التسوق، حيث تذهب معظم الأرباح إلى جيوب السماسرة والتجار الذين ينسقون آليات العمل في ما بينهم داخل سوق الخضر المركزي في العاصمة عمان، والذي يعد المسوق الرئيسي إلى الأسواق الفرعية والمحلات التجارية.

وأشار إلى أن الحكومة تعهدت مؤخرا بالعمل على حل ومعالجة المشكلات التي يعاني منها القطاع الزراعي، ومنها خفض الفوائد وجدولة القروض وإعادة النظر في الرسوم والضرائب وتسهيل إجراءات استقدام الأيدي العاملة من الخارج لعدم توفر الأيدي العاملة المحلية.

 

المساهمون