منحة نفط سعودية تصل إلى ميناء بانياس السوري

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:57 (توقيت القدس)
ستساهم الشحنة في تلبية الاحتياجات من المشتقات النفطية، دمشق في 26 ديسمبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت الشركة السورية للبترول عن وصول ناقلة النفط السعودية "بيتاليدي" إلى ميناء بانياس محملة بأكثر من 650 ألف برميل من النفط الخام، كجزء من منحة سعودية لدعم احتياجات سورية من المشتقات النفطية.

- أكد المدير العام للشركة السورية لنقل النفط أن هذه المبادرة تعزز الاستدامة التشغيلية والمالية للمصافي السورية، وتدعم الاقتصاد الوطني من خلال تحسين قدرة نقل النفط والوقود داخلياً.

- تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة اتفاقيات بين سورية والسعودية لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، بما في ذلك صيانة الحقول النفطية وتطوير الأيدي العاملة.

أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الاثنين، أن ناقلة النفط السعودية "بيتاليدي" ستصل إلى مصب ميناء بانياس البحري محملة 89282.59 طناً من النفط الخام (أكثر من 650 ألف برميل). وقالت الشركة عبر معرفاتها الرسمية إن هذه الشحنة هي في إطار المنحة المقدمة من السعودية الشقيقة. وأضافت أنه ستُستكمل جميع الإجراءات اللوجستية والفنية لبدء عمليات الربط والتفريغ الفوري للحمولة ليُبدأ في تحويل النفط الخام إلى مشتقات بترولية لتلبية الاحتياجات المحلية.

وقبل أيام، أكد المدير العام للشركة السورية لنقل النفط أحمد قبه جي، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أن الشركة تستعد لاستقبال ناقلة نفط سعودية تحمل الدفعة الأولى من شحنة تبلغ 1.6 مليون برميل نفط، ستصل على دفعتين بشكل مجاني، في إطار منحة االسعودية لتلبية جزء من احتياجات سورية من المشتقات النفطية. وأشار إلى أن الدعم السعودي يعزز الاستدامة التشغيلية والمالية للمصافي السورية ويدعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الشركة السورية لنقل النفط تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى تشمل إعادة تأهيل خطوط النقل الحالية وتطويرها، بما يسهم في تحسين قدرة نقل النفط والوقود داخلياً وتعزيز استقرار قطاع الطاقة.

وأوضح قبه جي أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود مشتركة بين سورية والسعودية لتأمين احتياجات المواطنين من الوقود، ودعم تشغيل المصافي، وتعزيز نمو القطاعات الحيوية في ظل التحديات الاقتصادية القائمة. ويأتي هذا الدعم السعودي في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تشغيل قطاع الطاقة المتضرر نتيجة سنوات من الإهمال والعقوبات، حيث ستُوجّه الشحنة لتشغيل مصفاة بانياس بشكل أساسي، بهدف توفير الوقود للمركبات وضمان استدامة عمل المصفاة.

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد أكد سابقاً أهمية هذه الشحنات في دعم الاستقرار التشغيلي والمالي للمصافي السورية، إضافة إلى المساهمة في تلبية احتياجات الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها السعودية مع وزارة الطاقة السورية خلال أغسطس/آب الماضي على هامش معرض دمشق الدولي، وتشمل مجالات الكهرباء والنفط والغاز، بما في ذلك صيانة الحقول النفطية، وحفر الآبار، وتطوير الأيدي العاملة، وتنفيذ مشاريع النقل والتوزيع.

ووقع وزيرا الطاقة في البلدين مذكرة تفاهم في الرياض أواخر يوليو/تموز الماضي لتشجيع التعاون في مجالات البترول والغاز والبتروكيماويات والكهرباء والربط الكهربائي والطاقة المتجددة. وفي 11 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت السعودية تقديم دعم إلى سورية لتأمين احتياجاتها من الوقود عبر منحة تبلغ 1.65 مليون برميل نفط، لتلبية جزء من احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية، وأيضاً لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء.

كما وقع الصندوق السعودي للتنمية مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية، تتضمن تقديم منحة من النفط السعودي إلى سورية، في إطار دعم المملكة الأشقاء في سورية، والإسهام في تحسين الاستقرار والتنمية المستدامة. وتعمل منحة النفط السعودي على تشغيل المصافي السورية، وتحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية، ودعم تنمية الاقتصاد، ومواجهة التحديات الاقتصادية، وتحفيز نمو القطاعات الحيوية، إضافة إلى دعم الجهود الوطنية والدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المساهمون