ملفات ثقيلة بانتظار وزير التجارة الخارجية الجزائري الجديد

17 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
الحكومة تسعى إلى تقليص العجز التجاري (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عُيّن كمال رزيق وزيراً للتجارة الخارجية في الجزائر، خلفاً لمحمد بوخاري، لمواجهة تحديات تعزيز الصادرات غير النفطية وتحقيق هدف 10 مليارات دولار بنهاية العام، مع التركيز على دعم المنتجين المحليين وتبسيط الإجراءات الإدارية.

- يواجه رزيق تحديات في تحسين البنية التحتية اللوجستية وتكييف الموانئ الوطنية، بالإضافة إلى معالجة قضايا استيراد السيارات التي تظل غامضة، مما يثير قلق المواطنين ووكلاء السيارات.

- أكد رزيق التزامه بخريطة الطريق التي وضعها الرئيس تبون، مشيداً بجهود سلفه، ومشدداً على التعاون مع القطاعات ذات الصلة لتحقيق الأهداف المحددة.

سرعان ما لحق خطابَ الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بمناسبة اللقاء السنوي مع المتعاملين الاقتصاديين، الذي انتقد فيه طريقة عمل التجارة الخارجية والوكالة الجزائرية لترقية التجارة الخارجية "ألجكس"، تعديل حكومي مسّ القطاع عبر تعيين كمال رزيق على رأس الوزارة خلفاً للوزير السابق محمد بوخاري الذي لم يمضِ في الوزارة سوى بضعة أشهر.

وتنتظر الوزير العائد إلى قطاع التجارة من بوابة وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات ملفات ثقيلة تحتاج لحلول، وضع تبون خطوطها العريضة في خطابه الأخير أمام المتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال المحليين والأجانب.
ومن هذه المنطلقات، يتعيّن على هذه الدائرة الحكومية تحت إشراف كمال رزيق (كان يشغل منصب مستشار برئاسة الجمهورية ومنصب وزير للتجارة سابقاً) الإسهام بدور محوري في مرافقة الشركات والمنتج المحلي في رحلة الولوج للأسواق الخارجية، تجسيداً للأهداف المبرمجة في مجال رفع قدرات البلاد من الصادرات خارج المحروقات، وبلوغ قيمة عشرة مليارات دولار نهاية السنة الجارية، على حد ما صرّح به الرئيس الجزائري أخيراً، وبالتالي الاستفادة من تطور الإنتاج الجزائري كمّاً ونوعاً، ولا سيما في مجال صناعة الحديد والإسمنت وغيرها.

هذه المعطيات تفرض على الوزير رزيق ضرورة تذليل جملة الصعوبات التي عبّر عنها رجال الأعمال الجزائريون، والتي عادة ما يصطدمون بها في كل مرة تنطلق فيها رحلة المنتج الجزائري إلى سوق خارجية، ولا سيما العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية ومرافقة المنتجين والمصدرين على الخصوص، فضلاً عن تجاوز العوائق اللوجستية أو تلك المرتبطة بالتجهيزات القاعدية على غرار تكييف الموانئ الوطنية.

استيراد السيارات في الجزائر

إلى جانب هذا، فإنّ ملفات الاستيراد وتموين السوق الوطنية بمختلف المنتجات، بما فيها الأساسية منها، تدخل أيضاً ضمن دائرة اختصاص هذا الوزير "القديم الجديد" على رأس قطاع التجارة الخارجية، ولعلّ ما يبرز في هذا الإطار استيراد السيارات الجديدة، باعتبار الملف يظل جاثماً في مكانه يلفه الغموض، بينما يستمر الترقب والانتظار من المواطنين ووكلاء السيارات الذين تحصلوا على اعتمادات رسمية لمزاولة النشاط.

وفي كلمته خلال تسلم المهام على مستوى وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، أعطى رزيق الانطباع بأنّه يأتي لإنجاز مهمة محددة، إذ بعدما تقدم بشكره لرئيس الجمهورية على تجديد الثقة في شخصه لإدارة القطاع، أكد التزامه تطبيق خريطة الطريق التي سطّرها الرئيس لتحقيق أهداف القطاع على المدى القصير أولاً، ثم على الصعيدين المتوسط والطويل.

رزيق أشاد، أيضاً، بالمجهودات التي بذلها سابقه على رأس الوزارة محمد بوخاري، وأكد في خطابه الموجه لإطارات هذه الدائرة الحكومية مواصلة العمل معهم، بالتنسيق الوثيق مع جميع القطاعات ذات العلاقة لتحقيق الأهداف التي حُدِّدَت.

المساهمون