معركة شرق سورية تغيّر خريطة النفط... وتعيد الثروات إلى الدولة
استمع إلى الملخص
- النفط يحتل موقعاً محورياً في الاقتصاد السوري، حيث تراجع الإنتاج من 380 ألف برميل يومياً قبل 2011 إلى 110 آلاف برميل حالياً، مع خسائر اقتصادية وبيئية كبيرة.
- استعادة الجيش السوري لحقول نفطية استراتيجية يعزز الأمن الطاقي الوطني ويدعم إيرادات الدولة، رغم بقاء بعض الحقول تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
مع استعادة الدولة السيطرة على مساحات واسعة من الجغرافيا الشرقية بعد طرد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منها، عاد ملف النفط إلى الواجهة، بوصفه ركيزة أساسية لأي مسار تعافٍ اقتصادي. وشدّد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، في تصريحات له، أمس الأحد، على صفحته على "فيسبوك" على أهمية استعادة موارد الجغرافيا السورية كاملة تحت إشراف الدولة.
وأشار حصرية إلى أن عودة هذه الموارد ستمكّن مصرف سورية المركزي من استعادة دوره الطبيعي بوصفه العميل المالي للحكومة، حيث ستدار جميع احتياجات القطاع الإداري للدولة من اعتمادات واستيراد وتمويل حصراً عبر المصرف المركزي.
وأوضح أن هذه الخطوة ستضع حداً لحالة التشتت واللجوء إلى بدائل غير رسمية سادت خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في إضعاف المنظومة المالية، وفتحت المجال واسعاً أمام الفساد والإفساد، وأدت إلى تراجع الثقة بالقطاع المالي السوري.
موقع محوري للنفط
يحتل النفط موقعاً محورياً في المشهد الاقتصادي للمناطق الشرقية من سورية، باعتباره المورد الطبيعي الأكثر تأثيراً في بنية الاقتصاد الوطني قبل الحرب وبعدها. منذ اكتشاف الحقول الأولى في ستينيات القرن الماضي، شكّلت محافظات دير الزور والحسكة والرقة العمود الفقري لإنتاج الطاقة في البلاد، قبل أن تتحول هذه الثروة خلال سنوات النزاع إلى عامل صراع واستنزاف، بعيداً عن الدورة الاقتصادية الرسمية.
قبل عام 2011، كانت سورية تنتج في المتوسط نحو 380 ألف برميل نفط يومياً، يأتي معظمها من الحقول الواقعة شرق البلاد، وعلى رأسها حقول العمر والتنك والجفرة والتيم في دير الزور، وحقول رميلان والسويدية في الحسكة. وكان هذا الإنتاج يغطي جزءاً كبيراً من الاستهلاك المحلي، ويوفر إيرادات مهمة للخزينة العامة، فضلاً عن دوره في دعم قطاع الكهرباء والصناعة، كذلك شكّل النفط رافعة لتطوير قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالطاقة، ما جعله عنصراً أساسياً في الاقتصاد السوري قبل اندلاع الأزمة.
مع اندلاع الحرب، خرجت غالبية هذه الحقول عن سيطرة الدولة، وتعرضت بنيتها التحتية لأضرار واسعة، سواء نتيجة العمليات العسكرية أو بسبب الاستغلال غير المنظم. وعلى مدى سنوات، جرى استخراج النفط بطرق بدائية في كثير من المناطق، ما تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة وأضرار بيئية جسيمة، إلى جانب حرمان الدولة من أحد أهم مصادر الدخل. وكان فقدان السيطرة على الحقول الشرقية أحد العوامل التي أدت إلى اتساع الاقتصاد الموازي وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، ما انعكس على استقرار السوق المحلي وقيمة الليرة السورية.
الاحتياطي والإنتاج
يُقدَّر الاحتياطي النفطي لسورية بحوالي 2.5 مليار برميل، وفقاً لتقديرات وزارة النفط والثروة المعدنية سابقاً، ما يشكّل نحو 0.2% من إجمالي الاحتياطي العالمي البالغ 1.6 تريليون برميل. وتشير بيانات رسمية إلى تراجع إنتاج النفط السوري بشكل حاد، من 385 ألف برميل يومياً عام 2010، إلى نحو 110 آلاف برميل حالياً، موزّعة بين حوالي 100 ألف برميل من الحقول التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، و10 آلاف برميل من الحقول التي تديرها الحكومة السورية في دمشق.
ويجري الإنتاج حالياً من نحو 78 حقلاً للنفط أو حقول نفط وغاز مصاحب، تتوزع على محافظات سورية الشرقية والوسطى، إذ تحتوي دير الزور على 41 حقلاً، تليها الرقة وحمص بـ11 حقلاً لكل منهما، والحسكة بـ10 حقول، وحماة بـ4 حقول، وحقل واحد في محافظة حلب. وتعد حقول الرميلان في الحسكة الأكبر من حيث عدد الآبار، إذ يتجاوز عددها 1200 بئر موزعة على عدة مواقع، ويبلغ إنتاجها اليومي نحو 30 ألف برميل، ويأتي حقل العمر في دير الزور في المرتبة التالية بإنتاج يومي يقارب 25 ألف برميل.
ويُجمع النفط في محطات تخزين وضخ متعددة السعات، مرتبطة بشبكة خطوط نقل، أطولها خط يمتد من تل عدس إلى طرطوس بطول 560 كم، تعرضت هذه الخطوط خلال سنوات النزاع لهجمات متفرقة أدت إلى أضرار متفاوتة لكنها محدودة في غالبها. ويصل النفط من هذه الخطوط إلى مصفاتين رئيسيتين، هما بانياس بطاقة 120 ألف برميل يومياً (بعد أن كانت 133 ألف برميل عام 2011)، وحمص بطاقة 100 ألف برميل يومياً (بعد أن كانت 107 آلاف برميل يومياً عام 2011). أما الغاز الطبيعي، فيقدّر احتياطيه المؤكد بحوالي 240 مليار متر مكعب، نحو 60% منه غاز مصاحب للنفط. وقد تراجع الإنتاج من 30 مليون متر مكعب يومياً عام 2010، إلى نحو 9.1 ملايين متر مكعب حالياً.
استرداد حقول مهمة
خلال المرحلة الأخيرة، ومع استعادة الدولة السيطرة على مساحات واسعة من الجغرافيا الشرقية، عاد ملف النفط إلى الواجهة بوصفه ركيزة أساسية لأي مسار تعافٍ اقتصادي. وقد استلمت الشركة السورية للبترول (SPC) عدة حقول مهمة من الجيش السوري بعد طرد قوات قسد، من بينها حقول الرصافة وصفيان ومجمع الثورة النفطي الاستراتيجي، الذي يشمل حقل وادي عبيد وحقل البشري كحلقات وصل حيوية في شبكة الإنتاج والنقل، إضافة إلى الحقول المتصلة بالطريق الدولي والتي تمثل نقاط ربط محورية.
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد لـ"العربي الجديد"، إن "مجمع الثورة النفطي أصبح تحت السيطرة الكاملة، وذلك عقب سيطرة الجيش السوري على منطقة دير حافر وريف الرقة الجنوبي الغربي. قامت شركتنا منذ الساعات الأولى لانطلاق معارك التحرير بإحداث غرفة عمليات طارئة لمتابعة واقع الحقول النفطية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتها واستمرارية العمل فيها".
وحسب الأحمد صباح السبت: "أبلغنا الجيش باستلام حقلي الرصافة وصفيان، وعلى الفور جرى توجيه فرق حماية الحقول لتأمين المواقع والتواصل مع الفنيين المختصين لمتابعة الجاهزية الفنية، وبذلك أصبح مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي بكامله تحت السيطرة".
وأضاف المسؤول في الشركة: "منطقة حقول الثورة تعد من النقاط الاستراتيجية والحيوية في خريطة الطاقة السورية، إذ لا يُنظر إلى حقل الثورة باعتباره بئراً منفصلة، بل مركز ثقل إداري ولوجستي يربط مجموعة من الحقول المنتشرة في البادية السورية، من بينها حقل وادي عبيد، وحقل البشري الذي يشكل حلقة وصل مهمة بين ريف الرقة وريف دير الزور، إضافة إلى حقل صفيان الذي يمثل نقطة ربط محورية قريبة من الطريق الدولي.
وقال: العملية الإنتاجية في هذه الحقول لا تقتصر على الاستخراج، بل تمر بدورة لوجستية متكاملة، حيث يتم نقل النفط الخام إلى محطة العكيرشي لإجراء عمليات الفصل الأولي للمياه والأملاح والشوائب، ولا سيما في ظل تضرر بعض شبكات الأنابيب، ما يستدعي الاعتماد حالياً على صهاريج النقل، مؤكداً أن "إنتاج الحقول بلغ خلال ديسمبر/ كانون الأول 2024 نحو 2500 برميل يومياً، ومن المقرر أن تُضاف هذه الكمية إلى الإنتاج اليومي الحالي البالغ نحو 10 آلاف برميل. نحن ملتزمون بالحفاظ على تجهيزات الحقول وبنيتها التحتية، وضمان استمرار الإنتاج وتغذية محطات توليد الكهرباء".
حقول تحت سيطرة "قسد"
وبالرغم من التقدم الذي حققته الدولة، لا تزال هناك حقول نفطية تحت سيطرة قسد، خصوصاً في مناطق محدودة من دير الزور والرقة. وتشير مصادر محلية وتقارير ميدانية إلى أن هذه الحقول تواصل إنتاج النفط، لكن بأساليب بدائية وبكميات محدودة، تُقدر بحوالي 3–4 آلاف برميل يومياً مجتمعة، ويتم تهريب جزء منها إلى الأسواق غير الرسمية، ما يحرم الدولة من عائداتها ويزيد الاعتماد على اقتصاد موازٍ. وبحسب خبراء، فإن الحقول التي تسيطر عليها قسد غالباً ما تُستغل لأغراض تمويل العمليات المحلية، مع تدهور بنيتها التحتية، ما يجعل إعادة السيطرة عليها صعبة ومكلفة، لكنها تبقى هدفاً استراتيجياً لأي خطة مستقبلية لتعزيز إنتاج النفط الوطني.
وفي تطور ميداني بارز، أكدت مصادر أن قوات وزارة الدفاع السورية سيطرت على حقل العمر النفطي (الأكبر في سورية) وحقل كونيكو للغاز في دير الزور، في خطوة مهمة لاستعادة السيطرة على موارد الطاقة الوطنية، وتعزيز دمجها ضمن الدورة الرسمية للإنتاج. بدوره، أعلن وزير الطاقة، محمد البشير، أن تقدم الجيش العربي السوري غرب نهر الفرات، واستعادة السيطرة على عدد من المناطق الحيوية مكّن الدولة من استلام مرافق استراتيجية كانت خارج نطاق الإدارة خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، أكد مدير التعاون الدولي في وزارة الطاقة، أحمد سليمان، أن الوزارة تدعو جميع العاملين في حقلي الرصافة وصفيان، المستعادين حديثاً، إلى الالتزام بمواقع عملهم ومتابعة مهامهم بشكل منتظم، بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، لضمان تسريع إعادة التشغيل وحماية المقدرات الوطنية.
وأضاف سليمان لـ"العربي الجديد": "استعادة الحقول النفطية في المنطقة الشرقية ليست مجرد استعادة مواقع إنتاجية، بل خطوة سيادية استراتيجية تعكس قدرة الدولة على إعادة السيطرة على مواردها الحيوية. نحن نعمل على إعادة تنظيم الإنتاج، وضمان صيانة البنية التحتية، وتوفير كل الدعم الفني واللوجستي للعاملين، بما يضمن استمرار الإنتاج بكفاءة وأمان".
وتابع أن "عودة الحقول إلى إدارة الدولة تُساهم مباشرة في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، وتوفر قاعدة إضافية لتعزيز إيرادات الدولة، وتخفيف الضغوط على الميزانية، وتمويل القطاعات الحيوية مثل الكهرباء والصناعة. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تشغيل جميع الحقول الشرقية تدريجياً، بما يعيد الاقتصاد السوري إلى مسار التعافي المنظم والمستدام". واختتم سليمان تصريحه قائلاً: "نحن نؤمن بأن الموارد الطبيعية هي رافعة أساسية للتنمية الوطنية، واستعادة هذه الحقول خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة الوطنية والخارجية بقدرة الدولة على إدارة ثرواتها بشفافية وكفاءة، وفتح آفاق للاستثمار المحلي والخارجي في قطاع النفط والطاقة".
خريطة سيطرة الدولة
بعد التقدم الأخير للجيش السوري في المناطق الشرقية، سيطرت القوات على عدد من الحقول النفطية الاستراتيجية التي كانت تحت سيطرة قسد، بما في ذلك حقلا صفيان والثورة النفطيان وعقدة الرصافة قرب مدينة الطبقة. وتعد هذه الحقول من أهم المناطق النفطية في شمال سورية وشرقها، لما لها من أهمية استراتيجية واقتصادية وعسكرية، إذ كانت تمثل مصادر دخل رئيسية في مناطق تفتقر إلى بدائل اقتصادية، وتشكل جزءاً من إيرادات قسد قبل الاستعادة.
حقل صفيان، الواقع في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، كان تحت سيطرة قسد منذ عام 2017 بعد طرد تنظيم داعش، ويعد حقلاً متوسط الإنتاج مرتبطاً بشبكة نقل النفط إلى معامل التجميع في المنطقة. أما عقدة الرصافة، فهي نقطة تجمع أو تقاطع لخطوط نقل النفط والغاز جنوب غرب الرقة قرب طريق الرقة–أثرية، وتضم نقاطاً لتجميع النفط المنقول بالصهاريج.
ويعرف حقل الثورة النفطي، بحقل الطبقة أيضاً، شمالي محافظة الرقة قرب مدينة الطبقة وسد الفرات، وكان قبل عام 2011 أحد أكبر الحقول النفطية في المنطقة. وقد شهد الحقل سيطرة تنظيم داعش بين 2014 و2017، قبل أن تنتقل السيطرة لاحقاً إلى قسد حتى استعادته القوات السورية. وتعد الوصلة بين صفيان والرقة جزءاً من شبكة كبيرة تمر عبر معمل "الجبسة" وحقول دير الزور قبل 2011. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج الإجمالي للحقول الثلاثة كان يتراوح بين 3 و6 آلاف برميل يومياً قبل الاستعادة، فيما تقدر الإيرادات الشهرية بحوالي 4 إلى 5 ملايين دولار. ورغم انخفاض الإنتاج سابقاً، تتيح هذه الحقول الآن للدولة القدرة على إعادة إدخالها ضمن الدورة الرسمية، وضمان إنتاج مستدام.
التحديات المستقبلية
تشير التقديرات الفنية إلى أن بعض الحقول الشرقية المستعادة لا تزال قادرة على استعادة جزء معتبر من طاقتها الإنتاجية خلال فترة قصيرة نسبياً، إذا توفرت عمليات تأهيل مدروسة واستثمارات تقنية مناسبة. غير أن هذه العملية تواجه تحديات كبيرة، منها تضرر شبكات الأنابيب ومحطات المعالجة، إلى جانب نقص التمويل والخبرات نتيجة العقوبات والعزلة الاقتصادية.
يقول الخبير الاقتصادي زياد عربش إن النفط في شرق سورية لا يمثل مجرد مورد مالي، بل عنصراً حاسماً في استقرار الاقتصاد الكلي: "عودة الإنتاج ولو بشكل تدريجي يمكن أن تخفف الضغط على الميزان التجاري وتقلل الحاجة إلى استيراد المشتقات النفطية، ما ينعكس مباشرة على سعر الصرف ومستويات التضخم". ويضيف أن إدخال الحقول ضمن الدورة الرسمية يساعد على الحد من الاقتصاد الموازي الذي توسع خلال السنوات الماضية، والذي أدى إلى تشوهات في التسعير وعدم استقرار السوق، مشيراً إلى أن أي تعافٍ اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون إعادة الاعتبار للإنتاج الحقيقي، وعلى رأسه الزراعة والطاقة.
بدوره، يشير الخبير الاقتصادي، عمار يوسف، إلى أن عائدات النفط تمثل أيضاً أداة مهمة في إعادة تشغيل القطاعات الصناعية والخدمية المرتبطة بالطاقة: "المفتاح الآن هو توظيف النفط في دعم إنتاج الكهرباء والصناعة والخدمات اللوجستية، وهو ما يخلق ديناميكية اقتصادية أكثر استدامة بدل الاعتماد على تمويل عجز الموازنة فقط. الاستثمار المدروس في إعادة تأهيل الحقول سيُعيد جزءاً كبيراً من إنتاج النفط قبل الحرب ويعزز القدرة على التصدير مستقبلاً".
محرك للتعافي الاقتصادي
يرى الاقتصاديون أن التعويل على النفط وحده لا يكفي لإنعاش الاقتصاد السوري، في ظل تراجع الاحتياطيات وصعوبة الوصول إلى الأسواق العالمية، لكن إدخاله مجدداً ضمن الدورة الرسمية يُمثل خطوة أساسية لاستعادة جزء من السيادة الاقتصادية، وخلق قاعدة أكثر صلابة لمسار التعافي. ويضيف الخبير عمار يوسف: "تسريع إعادة تأهيل الحقول، وتحسين لوجستية النقل والتكرير، وضمان إدخال الإنتاج ضمن القنوات الرسمية، سيخلق ديناميكية اقتصادية تساعد في إعادة الاستقرار لسوق القطع الأجنبي وتخفيف التكاليف على الدولة، كما يفتح آفاقاً للاستثمار المحلي والخارجي في القطاع النفطي والمشتقات النفطية". ويشكل النفط في شرق سورية العمود الفقري لأي استراتيجية اقتصادية للتعافي. واستعادة الحقول الاستراتيجية تحت إدارة الدولة، جنباً إلى جنب مع تطوير إنتاج الحقول الأخرى ودمجها في الدورة الرسمية، يضع الاقتصاد السوري على طريق التعافي المنظم، ويعزز القدرة على مواجهة تحديات التمويل، والاستيراد، وإعادة بناء البنية التحتية للطاقة، حسب خبراء الطاقة.