معرض قطر الزراعي "أغريتك 2026": دعم الأمن الغذائي

14 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
معرض قطر الزراعي الدولي"أغريتك 2026"، الدوحة، 14 فبراير 2026 (قنا)
+ الخط -
اظهر الملخص
- معرض "أغريتك 2026" في قطر يعزز الأمن الغذائي من خلال التركيز على الإنتاج المحلي للخضراوات وكفاءة سلاسل الإمداد، بمشاركة 520 عارضاً من 41 دولة، مما يدعم الاكتفاء الذاتي عبر سياسات دعم المزارعين والتقنيات الذكية.

- الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2024-2030 تهدف لتحقيق اكتفاء ذاتي مرتفع في الألبان والدواجن والخضراوات، مع التركيز على الزراعة المحمية والاستزراع المائي لمواجهة التغيرات المناخية.

- المنتدى العربي للبيانات الإحصائية الزراعية يوصي بتعزيز التعاون بين الأجهزة الإحصائية ووزارات الزراعة، واعتماد إطار موحد لجودة البيانات، ودعم التحول الرقمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

تتواصل فعاليات النسخة الثالثة عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي "أغريتك 2026" في الحي الثقافي "كتارا" لغاية بعد غد الاثنين، بما يؤكد أن ملف الأمن الغذائي لم يعد مجرد أولوية قطاعية في قطر، بل ركيزة مركزية في مشروع تنويع الاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات العالمية. ويعكس التركيز المتزايد على إنتاج الخضراوات محلياً، ونجاح الدولة في تحقيق تغطية كاملة لبعض الأصناف الأساسية، وتحوّل الزراعة من نشاط تقليدي محدود إلى مكوّن استراتيجي في منظومة الاكتفاء الذاتي مدعوماً بسياسات دعم موجّهة للمزارعين، واستثمارات متسارعة في التقنيات الذكية والزراعة المحمية وسلاسل الإمداد الباردة.

وحظي "أغريتك" بمشاركة  أكثر من 520 عارضاً من 41 دولة، ما يرسخ موقع الدوحة منصةً إقليميةً للأمن الغذائي والاستثمار الزراعي، واختبار قدرة المنتج المحلي، خصوصاً الخضراوات، على المنافسة في الجودة والاستمرارية، والولوج إلى أسواق خارجية بوصفه خياراً اقتصادياً مجدياً لا بديلاً اضطرارياً في زمن الأزمات.

وأكد وزير البلدية القطري عبد الله بن حمد العطية أن "أغريتك 2026" يأتي "في مرحلة تواصل فيها قطر تنفيذ المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2024-2030، مع تركيز خاص على توسعة إنتاج الخضراوات المحلية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد".

وأشار إلى "تحقيق نسب تغطية وصلت إلى 100% لبعض الخضراوات الأساسية، مستفيدة من برامج الدعم الزراعي وتطوير البيوت المحمية والتقنيات الذكية في الري والإنتاج".

وأوضح أن "جهود الدولة في الأمن الغذائي غير مقتصرة على الخضراوات، بل تشمل منظومة غذائية متكاملة، إذ بلغت نسب الاكتفاء الذاتي نحو 99% في الألبان، و100% في الدواجن، وقرابة 24% في لحوم الأغنام والماعز، إلى جانب الارتفاع المتنامي في إنتاج الخضراوات والمنتجات الطازجة الأخرى".

وتتوافق هذه المؤشرات مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي تركز على تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وبناء مخزون استراتيجي، وتطوير البنية التحتية التخزينية واللوجستية، بما يضمن استقرار الإمدادات الغذائية في مواجهة التقلبات العالمية.

وتسعى قطر، عبر هذه الاستراتيجية، إلى بناء منظومة غذائية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات المرتبطة بالتغير المناخي وتقلبات الأسعار وسلاسل التوريد، مستفيدة من الاستثمارات في الزراعة المحمية، والاستزراع المائي، واستخدام التقنيات الحيوية والحلول الذكية في إدارة الموارد المائية والأراضي.

وأبرز العطية  إطلاق برنامج قسائم الدعم الزراعي في الموسم الحالي، بما يعزز مرونة مدخلات الإنتاج النباتي وجودتها، ويسهّل على المزارعين الوصول إلى البذور المحسّنة والأسمدة والمعدات الحديثة، ما ينعكس مباشرة على كميات المعروض من الخضراوات في السوق المحلية.

ولفت إلى بدء تصدير منتجات وطنية من الخضراوات إلى أسواق خارجية، في مؤشر على تنافسية المنتج القطري من حيث الجودة والمعايير الصحية، وتحوله من تلبية الطلب المحلي فقط إلى المساهمة في التجارة الزراعية الإقليمية.

وأصدر المنتدى العربي الأول للبيانات الإحصائية الزراعية، الذي عقد على مدى يومين على هامش فعاليات معرض قطر الزراعي الدولي، مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير منظومة البيانات الزراعية في العالم العربي وتعزيز موثوقيتها ورفع كفاءتها في دعم الأمن الغذائي وصنع القرار، من بينها تأكيد ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المؤسسي بين الأجهزة الإحصائية ووزارات الزراعة في الدول العربية، واعتماد إطار عربي موحد لجودة البيانات الإحصائية الزراعية، وتطوير السجلات الإدارية وربطها بالمسوح الإحصائية، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، ودعم التحول الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجال إنتاج البيانات وتحليلها.

وأوصى المنتدى أيضا بتعزيز توظيف البيانات الإحصائية في رصد مؤشرات الأمن الغذائي، وتطوير منهجيات قياس الفاقد والهدر الغذائي، وتحسين التكامل بين البيانات الزراعية والصحية والبيئية، ومواءمة نظم المعلومات مع متطلبات متابعة أهداف التنمية المستدامة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار والاستثمار المستدام، وإنشاء آلية واضحة لمتابعة التوصيات وتنفيذها بما يضمن تحويلها إلى برامج وخطط عمل قابلة للتطبيق تسهم في تطوير المنظومة الإحصائية الزراعية العربية وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.