مطالب في المغرب بخفض تكلفة إنتاج الدجاج

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 10:09 (توقيت القدس)
متوسط تكلفة إنتاج الدجاج في المغرب نحو1.7 دولار للكيلوغرام، فاس في 17 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه مربو الدواجن في المغرب تحديات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث لم تؤدِ التدابير الحكومية لتخفيض تكلفة الأعلاف إلى النتائج المرجوة، مما يضع ضغوطًا على المربين ويؤدي إلى انسحاب بعضهم من السوق.
- تطالب الجمعية الوطنية لمربي الدجاج شركات الأعلاف بإعادة النظر في الأسعار، مع توقعات بانخفاض سعر الكتكوت قريبًا لتخفيف الأعباء المالية.
- رغم انخفاض أسعار الدجاج في سوق الجملة، يواجه المربون صعوبة في تحقيق أرباح مجزية بسبب دور الوسطاء وارتفاع تكاليف الإنتاج.

عاد مربو الدواجن في المغرب للمطالبة بخفض تكاليف الإنتاج التي أفضى مستواها في الأعوام الأخيرة إلى انسحاب بعضهم من السوق، على الرغم من ارتفاع أسعار التجزئة التي لم تسمح بالحصول على هوامش أرباح مجزية. دأبت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج على التعبير عن ضيق مربي الدواجن بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، التي ساهمت في بعض الفترات في الأعوام الأخيرة في دفع المستهلكين إلى دفع أسعار قياسية، حيث قفزت في العام الماضي إلى ما بين 2.6 و2.8 دولار للكيلوغرام الواحد.

ويذهب رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، محمد عبود، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن تكلفة إنتاج الدجاج في المغرب، كان يفترض أن تصل إلى 80 سنتاً للكيلوغرام الواحد، بعد التدابير التي اتخذتها الدولة بعد عام 2010 على مستوى الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة بهدف تسهيل استيراد مدخلات الأعلاف. غير أنه يلاحظ أنه على الرغم من تلك التدابير التي استفاد منها مصنعو الأعلاف، فإن متوسط تكلفة إنتاج الدجاج تصل إلى 1.7 دولار للكيلوغرام الواحد، بينما لا تتجاوز 1.2 دولاراً في بلدان أوروبية، تتميز بارتفاع تكلفة اليد العاملة بها مقارنة بالمغرب.

ويلاحظ أنه خلافاً للحوم الحمراء التي قد تُبرَّر أسعارها المرتفعة جزئياً بتداعيات الجفاف التي أثرت على المراعي والقطيع، فإن إنتاج الدجاج يعتمد على المدخلات التي يُعمَد إلى استيرادها بهدف توفير الأعلاف، وهي مدخلات تراجعت أسعارها في السوق الدولية، من دون أن ينعكس ذلك في السوق المحلية.

أسواق المغرب (عبد الحق سنا/فرانس برس)
اقتصاد الناس
التحديثات الحية

وتطالب الجمعية الوطنية لمربي الدجاج شركات الأعلاف بإعادة النظر في أثمان الأعلاف المركبة، مُبَرِّرَةً ذلك المطلب بتسجيل انخفاض ملحوظ في أسعار المدخلات في السوق الدولية، وبألا تنشغل الجمعية فقط بأثمان الأعلاف وتأثيرها على التكلفة الإجمالية، مع الإشارة إلى غلاء أسعار الكتاكيت التي وصلت إلى 1.2 دولار للكتكوت، وهو سعر يثقل على المربين، غير أن عبود يشير إلى أنه ينتظر أن ينخفض سعر الكتكوت إلى 50 سنتاً اعتباراً من الأسبوع المقبل.

وراوح سعر الدجاج في سوق الجملة بالدار البيضاء يوم الجمعة الماضي بين 1.4 و 1.45 دولار للكيلوغرام، بعدما وصل سابقاً إلى ما بين 1.75 و 1.8 دولار للكيلوغرام الواحد، غير أن عبود يشدد على أنه بالنظر إلى التكاليف التي يتحملها المربون لا توفر تلك الأسعار هوامش مجزية لهم، خاصة الصغار منهم. وكانت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن قد أكدت في ظل ارتفاع أسعار الدواجن إلى حوالي 2.4 دولار للكيلوغرام (نحو 24 درهماً)، أن الأسعار يحددها العرض والطلب، غير أنها شددت على أن الوسطاء يساهمون في ارتفاع الأسعار بالنظر إلى الدور الذي يضطلعون به بين المنتج والمستهلك.

ويتصور عبود أن لجوء الحكومة إلى اتخاذ تدابير بهدف تسهيل استيراد بعض مدخلات الأعلاف، كان يجب أن ينعكس على تكلفة الأعلاف المركبة التي يشتريها المربون من الشركات المتخصصة في تصنيع تلك الأعلاف، حيث يتوقع أن ذلك من شأنه خفض أسعار التجزئة. وكان مجلس المنافسة بالمغرب قد عبَّر، في ظل ارتفاع أسعار الدواجن وشكاوى المربين، عن الانشغال بتوضيح وضعية المنافسة في سوق أعلاف الدواجن، في سياق يتسم بإصرار منتجي الدجاج على التنديد بارتفاع أسعار الأعلاف، ما ينعكس سلباً على تكلفة الإنتاج وهوامش الأرباح والأسعار في سوق تجزئة الدجاج.