مصفاة نايارا الهندية تتعافى بدعم حكومي بعد العقوبات

29 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:57 (توقيت القدس)
أحد فروع بنك الدولة الهندي SBI في كلكتا، يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعرضت شركة Nayara Energy Ltd الهندية لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى اضطرابات واستقالات، لكنها بدأت في التعافي بدعم حكومي وحلول محلية.
- تعمل مصفاة Nayara بنسبة 75% من طاقتها، معتمدة على خام الأورال الروسي، وتزيد مشترياتها من Hindustan Petroleum Corp، وتسعى لاستئناف المشتريات من السعودية والعراق.
- تستمر Nayara في تصدير منتجاتها باستخدام التخزين العائم والسفن، مؤكدة على مرونة قطاع التكرير الهندي وتوقعات باستئناف الشحنات الدولية قريباً.

بعد شهرين من العقوبات التي أدخلت شركة التكرير الهندية .Nayara Energy Ltd في أزمة قلبت التجارة رأساً على عقب وأجبرت المديرين التنفيذيين الأوروبيين على الخروج المفاجئ، بدأت عمليات الشركة ومبيعاتها بالتعافي، بفضل الدعم الحكومي والحلول الالتفافية.

المصفاة - المملوكة جزئياً لشركة ".Rosneft PJSC" الروسية، والتي تُعتبر على الأرجح أبرز شركة هندية تتعرض لعقوبات شاملة - تعمل الآن مع بنوك من بينها بنك الدولة الهندي (SBI) لتسهيل المدفوعات بالعملة المحلية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع.

وكان بنك "UCO Bank" الهندي قد حصل بالفعل على موافقة حكومية للعمل مع نايارا في وقت سابق من هذا الشهر، ومن المتوقع أن يدير المعاملات الخارجية. كما تعود العمليات تدريجياً إلى طبيعتها، مما يتيح للشركة تجاوز التزاماتها المحلية - تزويد أكثر من 6,500 محطة وقود تابعة لها - وإعادة بناء شبكة التصدير بمساعدة التخزين العائم وأسطول من السفن، بما في ذلك سفن خاضعة للعقوبات، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبيرغ".

وقد زاد أحد المعالجات الحكومية، وهو ".Hindustan Petroleum Corp"، من مشترياته من منتجات نايارا، بحسب مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشته معلومات خاصة. وتعمل المصفاة حالياً بنسبة 75% من طاقتها، وهي نسبة في ازدياد، وفقاً لأحد الأشخاص المشاركين بشكل مباشر في الموضوع. 

وبعد أن كانت تعتمد على مجموعة متنوعة من النفوط السعودية والعراقية والروسية، تعمل المصفاة في فادينار الآن في الغالب على خام الأورال الروسي، مدعوماً بكميات صغيرة من الخام الهندي، وفقاً للشخص نفسه. وقالت نايارا في بيان اليوم الاثنين: "تواصل مصفاتنا العمل بمستويات طبيعية، وقد كنا نلبّي بنشاط الطلب في منافذنا الهندية وعملائنا"، مضيفة أنها "تستكشف خيارات مختلفة للتصدير بمجرد تلبية الطلب المحلي".

إعلان الاتحاد الأوروبي عن عقوبات على نايارا في يوليو/ تموز، الذي صدر عن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس على منصة X، فاجأ الشركة. فقد قلب الإدارة رأساً على عقب وجمّد حتى البرامج الأساسية المعتمدة على مزودي خدمات غربيين مثل ".Microsoft Corp".

واستقال عدد من أعضاء مجلس الإدارة البالغ عددهم 11 على الفور، بمن فيهم الرئيس التنفيذي أليساندرو ديس دوريدس وآخرون من مواطني الاتحاد الأوروبي. وازدادت الأزمة عمقاً بعد أن أنهت شركات تزويد السفن مثل Great Eastern Shipping Co. عقودها، إثر انسحاب نوادي التأمين المدعومة من الاتحاد الأوروبي. كما زادت البنوك من حدة الاضطراب.

مشكلات نايارا لم تنته بعد

بعد اجتماعات مع مديري الشركة، فإن المقرضين الكبار ذوي الانكشاف الخارجي، مثل (SBI)، يدعمون فقط المدفوعات المحلية بالروبية الهندية، بحسب الأشخاص المطلعين. ومن المقرر أن تُصدّر المصفاة ما يقرب من 2.2 مليون برميل من المنتجات في سبتمبر/أيلول، أي أقل من نصف الحجم المباع في نفس الفترة من العام الماضي عندما كانت الصادرات الغربية ما تزال مفتوحة، وفقاً لبيانات جمعتها "Kepler".

وأكثر من نصف الكميات التي جرى تحميلها هذا الشهر في ميناء فادينار الغربي لا تزال عالقة، أو جرى نقلها من سفينة إلى أخرى قرب صحار في عمان. ويتم إرسال بعض منتجات نايارا النفطية إلى التخزين في ناقلات في البحر. فقد استقبلت أربع ناقلات عائمة على الأقل في موقع نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار نحو 130 ألف طن منذ أواخر أغسطس/ آب، بحسب بيانات تتبع السفن.

وكانت إحدى سفن التخزين العائم، Wu Tai، أول من استقبل شحنة من نايارا. وقد كانت تدار سابقاً من قبل Gatik Ship Management، وهي كيان مقره مومباي ظهر بأسطول ناقلات كبير بعد أن بدأت روسيا ببناء "أسطول الظل" عقب غزوها أوكرانيا عام 2022.

وتدير الآن شركة Yue Liang Hu Shipmanagement Co في شنغهاي السفينة Wu Tai، التي استقبلت شحنة أخرى من منتجات نايارا من الناقلة Varg في أواخر سبتمبر/ أيلول. أما الناقلة Blue Talu، التي تبحر حالياً بعيداً عن صحار وتشير إلى فادينار، فقد استلمت ديزل من إنتاج نايارا في أوائل سبتمبر/ أيلول، وفقاً لبيانات تتبع السفن وتقارير وكلاء الموانئ. وكانت الناقلة أيضاً تدار من قبل Gatik في 2023 قبل أن تغيّر إدارتها بعد شهرين.

بدورها، قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة التحليل السوقي لوكالة بلومبيرغ Vanda Insights، إن "الطلب الكبير على الوقود في السوق المحلية الهندية يمثل وسادة حماية قوية للمصافي في البلاد." وبما أن مصنع نايارا قادر على العمل كلياً على الخام الروسي، فإن إمدادات التغذية ليست مشكلة، كما يمكن معالجة انخفاض الصادرات بتقليل معدلات التشغيل وتحويل التدفقات إلى السوق المحلية.

ولتأمين الإمدادات المستقبلية، كانت الشركة في محادثات مع السعودية والعراق لاستئناف المشتريات، وفقاً للشخص المطلع مباشرة. وتسعى الشركة جاهدة لإقناع البائعين بأن غياب العقوبات الأمريكية يعني عدم وجود مخاطر حقيقية - وتتوقع استئناف الشحنات خلال أسابيع، وفق "بلومبيرغ". ومن جانبه، قال برساد بانيكر، رئيس مجلس إدارة نايارا، في مؤتمر للطاقة في نيودلهي في وقت سابق من هذا الشهر: "قطاع التكرير في الهند يتمتع بالمرونة لضمان أننا، مهما حدث في الجغرافيا السياسية، سنواصل العمل بأكثر من 100% من طاقتنا".

المساهمون