مصر وسورية توقعان مذكرتين لتزويد دمشق بالغاز لتوليد الكهرباء
استمع إلى الملخص
- تعزيز البنية التحتية للطاقة: تناولت اللقاءات بين الوفدين فرص تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا، مع الاستفادة من الخبرات المصرية لدعم قطاع الطاقة السوري.
- جهود لتحسين قطاع الكهرباء السوري: تشمل الجهود تعديل استهلاك الكهرباء المنزلي وتوقيع اتفاقية مع البنك الدولي بقيمة 146 مليون دولار لتحسين شبكتي نقل وتوزيع الكهرباء في سوريا.
وقّعت اليوم الاثنين وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر مذكرتي تفاهم مع وزارة الطاقة السورية، حيث تهدف المذكرة الأولى للتعاون في توريد الغاز إلى سورية عبر مصر لتوليد الكهرباء، من خلال استغلال البنية التحتية المصرية، سواء سفن التغييز، أو شبكات نقل الغاز، بينما تتعلق المذكرة الثانية بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.
واستقبل الوزير المصري للبترول والثروة المعدنية كريم بدوي، وفداً نفطياً سورياً برئاسة نائب وزير الطاقة السوري غياث دياب، وجرى خلال اللقاء التأكيد على استعداد وزارة البترول والثروة المعدنية لتقديم خبراتها وإمكانياتها الفنية لقطاع الطاقة بسورية بما يدعم مساندة الشعب السوري.
وقالت وزارة البترول في مصر، في بيان لها، إن لقاء الوفدين تناول فرص التعاون في تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سورية، والاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.
وأضافت "تعزيزاً لدور مصر مركزاً إقليمياً للطاقة، يأتي التوقيع مع الجانب السوري في أعقاب التوقيع على مذكرة تفاهم مع الجانب اللبناني في بيروت منذ أيام، فضلاً عن الاتفاق المبرم مع قبرص في وقت سابق لربط الغاز القبرصي بالتسهيلات المصرية".
وأشارت الوزارة إلى أن هذا اللقاء الثنائي جاء باعتبار مصر مركزاً لوجيستياً لتداول الطاقة بمختلف أنواعها الأحفورية وغير الأحفورية، حيث جرى التأكيد على استعداد وزارة البترول والثروة المعدنية لتقديم خبراتها وإمكانياتها الفنية لقطاع الطاقة بسوريا بما يدعم مساندة الشعب السوري.
ولا تنتج سوريا حالياً سوى قدر قليل من الكهرباء التي تحتاجها، بسبب تدمير البنية التحتية للطاقة، لكن إمدادات الكهرباء تحسّنت بشكل ملحوظ في الأشهر الماضية بفضل إمدادات الغاز من أذربيجان وقطر.
وسبق أن أعلنت وزارة الطاقة السورية تعديل قيمة الاستهلاك الكهربائي المنزلي للقواطع، إذ سيُحدّد الاستهلاك بـ400 كيلو واط ساعي لكل دورة، بدلاً من 800 كيلو واط ساعي المعتمدة سابقاً. ويأتي هذا القرار في إطار جهود الوزارة لضبط الاستهلاك المنزلي للكهرباء، وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية، في ظل التحديات المتزايدة على قطاع الكهرباء السوري.
كما شهدت وزارة المالية السورية، في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، توقيع الاتفاقية الفرعية بين وزارتي المالية والطاقة والمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، التي تُعد الإطار الناظم لإدارة وصرف منحة البنك الدولي المخصصة لإصلاح وتحسين قطاع الكهرباء في سورية، والبالغة قيمتها 146 مليون دولار. وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم آليات تنفيذ المنحة، التي ستُعنى بصيانة وتحسين شبكتي نقل وتوزيع الكهرباء، ضمن خطة أوسع لإصلاح البنية التحتية الكهربائية في البلاد.