مصر تعتزم بيع أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح للإمارات بـ 420 مليون دولار
استمع إلى الملخص
- تقع محطة جبل الزيت في خليج الزيت وتعد من أكبر مشروعات طاقة الرياح في مصر، مع مديونيات تبلغ 300 مليون دولار، وتخطط مصر لتوليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030.
- تمتلك ألكازار مشاريع متعددة في مصر، منها مشروع "نيات" على قناة السويس، وتعد أكبر مساهم في مجمع بنبان للطاقة الشمسية.
قال مصدر حكومي مصري، اليوم الاثنين، إنّ الحكومة تتجه للإعلان عن إتمام بيع أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح في مصر لشركة إماراتية خلال أيام. وأضاف المصدر لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، أن محطة طاقة الرياح في جبل الزيت، التي تبلغ قدرتها 580 ميغاوات، سيجري بيعها إلى شركة ألكازار للطاقة "alcazar energy" الإماراتية بقيمة 420 مليون دولار وهو أعلى من السعر المعروض من من شركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر، والذي تراوح بين 300 و350 مليون دولار.
وتعدّ صفقة محطة جبل الزيت ركيزة أساسية في برنامج الطروحات الحكومية المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي. وأشار المصدر إلى أنه سيجري تسعير تكلفة الكهرباء المنتجة من قبل ألكازار بالدولار، ولكن ستسدّد بالجنيه المصري وفقاً لسعر الصرف السائد وقتها. بينما نقلت صحيفة البورصة الاقتصادية المحلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء ستتولى شراء الطاقة المولدة من مشروعات الصفقة بسعر يقترب من 3 سنتات لكل كيلووات/ساعة، على أن يجري سداد 75% من قيمة فاتورة شراء الطاقة بالدولار، و25% بما يعادلها بالجنيه المصري، بعد نقل الملكية.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن المصادر ذاتها إلى أن مفاوضات بيع محطة الرياح لشركة ألكازار وصلت إلى مراحلها النهائية. ومن المقرر توقيع الاتفاقية خلال أيام، في خطوة تعكس تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات، الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج صندوق النقد الدولي بتعزيز مشاركة القطاع الخاص وإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
وتمتلك الإمارات استثمارات كبيرة في مصر، من أبرزها مشروع "رأس الحكمة" الذي خصصت له أبوظبي تمويلاً بقيمة 35 مليار دولار. ومن المقرر أن يزور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإمارات اليوم ليلتقي برئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وزار السيسي الإمارات مرتَين العام الماضي بينما زار بن زايد مصر ثلاث مرات في العام ذاته.
ويبلغ إجمالي المديونيات القائمة على مشروعات جبل الزيت محل الصفقة بنحو 300 مليون دولار، على أن تتضمن الاتفاقية تولي الجانب المصري سداد هذه الالتزامات وفق البرامج الزمنية والشروط الميسرة التي جرى التعاقد عليها مع جهات التمويل، وهي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وبنك التنمية الألماني، وإسبانيا. وتقع مشروعات جبل الزيت في منطقة خليج الزيت على ساحل البحر الأحمر، على بعد نحو 350 كيلومتراً جنوب شرق القاهرة، وعلى مساحة 100 كيلومتر مربع وتعد من أكبر تجمعات مشروعات طاقة الرياح المملوكة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.
وتهدف مصر إلى توليد 42% من الكهرباء من مصادر متجدّدة بحلول عام 2030، وأكثر من 60% بحلول عام 2040، من نحو 13% في 2024. وتملك شركة ألكازار للطاقة، عدداً من مشاريع الطاقة المتجددة في مصر، وسبق أن أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على موقعها الرسمي، عن بدء أعمال إنشاء مزرعة رياح "نيات" البرية على قناة السويس المصرية منتصف عام 2026، بتكلفة إجمالية تبلغ 600 مليون دولار.
وأبرمت شركة ألكازار إنرجي بارتنرز اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة مع شركة سيمنز غاميسا للطاقة المتجدّدة، التي وقّعت بدورها اتفاقية بناء وتمويل وتشغيل مشروع "نيات" مع الحكومة المصرية في مارس/آذار 2025، وأضافت الشركة أنه "عند اكتمال المشروع، ستتولى شركة ألكازار إنرجي بارتنرز الملكية الكاملة والمسؤولية التشغيلية للمشروع". وتوقعت أن ينتج المشروع 2.5 تيراوات/ساعة من الكهرباء سنوياً، وهو ما يعني تشغيل المصنع بنسبة 57% من طاقته الإنتاجية.
وأضافت أن الشركة ستبيع الكهرباء التي تنتجها إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والتي ستدفع 0.03 دولار لكل كيلووات/ساعة على مدى 25 عاماً، على أن يجري سداد معظم المبلغ بالدولار في الخارج، كما تعد شركة ألكارزار أكبر مساهم في مجمع بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 1.65 غيغاواط في أسوان جنوبي مصر، والذي بدأ تشغيله عام 2019، ومزرعة خليج السويس الثانية لطاقة الرياح بقدرة 650 ميغاوات، والتي بدأ تشغيلها في يونيو/حزيران 2025.