29 سبتمبر 2020

فوجئ أصحاب مشاريع محطات الطاقة الشمسية، والتي ترتبط ‏بالشبكة الموحدة للكهرباء، بصدور الكتاب الدوري رقم 2 لسنة ‏‏2020 من جهاز تنظيم الكهرباء والذي يلزم أصحاب تلك ‏المشاريع بدفع رسوم مقابل الدمج مع خطوط الشبكة الموحدة (لم ‏تحدد بعد)، في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة عن تشجيعها ‏مشاريع الطاقة النظيفة.‏

ويؤكد هيثم أبو المجد، صاحب إحدى شركات تنفيذ ‏محطات الطاقة الشمسية، أن قرار فرض رسوم دمج على ‏محطات الطاقة الشمسية، خاص بالمحطات التي تستثمر الفائض ‏منها عن طريق ربطها بالشبكة القومية للكهرباء، وهو حتماً ‏سيؤثر سلباً على عدد المشاريع المستقبلية التي تنوي الاستثمار ‏في هذا المجال.‏

ويوضح أن 5 في المائة فقط من حجم محطات الطاقة الشمسية ‏في مصر هي التي تستثمر مشاريعها بربطها مع الشبكة ‏القومية،  ويرجع ذلك  إلى أن المستثمر المصري ليست لديه ‏الثقافة الكافية للاستثمار في هذا المجال، كما أن عدم ثقته ب‏النظم الحكومية يجعله أكثر تردداً في بيع أي سلعة للحكومة، ‏بالإضافة إلى أن مصر أصبح لديها فائض تصدره للدول المجاورة.

ويبيّن أن فكرة الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية تعتمد على ‏بيع الفائض من محطات الطاقة للحكومة عن طريق ربطها ‏بالشبكة القومية، فهي تمد الشبكة نهاراً بالفائض منها، وعلى ‏العكس في المساء يعتمد أصحاب تلك المشاريع على كهرباء ‏الشبكة الموحدة.‏

ويضيف: "يتم حساب صافي الاستهلاك بين العميل وجهاز تنظيم ‏مرفق الكهرباء شهرياً بإجراء مقاصة بين ما استهلكه العميل وما ‏تم ضخه للشبكة القومية، وهذا النظام يعتمد على 3 أطراف، ‏صاحب المشروع وجهاز تنظيم الكهرباء، والمستهلك، أما النظام ‏الجديد فيعتمد على طرفين فقط، صاحب المشروع والمستهلك مباشرةً ، وينحصر دور الشبكة كناقل للطاقة فقط برسوم محددة لكل ‏كيلوات".

ويرى المهندس مصطفى جمال، اختصاصي في تركيب وصيانة ‏محطات الطاقة الشمسية، أن قرار فرض رسوم الدمج، سيرفع ‏من أعباء إنشاء تلك المحطات، نتيجة إضافة مصاريف جديدة ‏ترفع من تكلفة الإنتاج، وبالتالي إطالة فترة استرداد المستثمر ‏لأمواله.‏

ويلفت إلى أن مثل هذه القرارات ستؤدي إلى إعادة التفكير لدى ‏بعض المستثمرين عند اتخاذ أي قرار خاص بالاستثمار في مجال ‏الطاقة الشمسية.‏

واشترت الحكومة المصرية الكهرباء المنتجة من محطات طاقة شمسية نفذها القطاع الخاص بقيمة 3.63 ‏مليارات جنيه خلال الفترة من فبراير/ شباط عام 2018 وحتى يناير/كانون الثاني 2020.

وكانت الشركة المصرية لنقل الكهرباء قد اتفقت مع الشركات المنتجة للطاقة الشمسية في محطة بنبان ‏بأسوان على شراء 30 في المائة من الإنتاج بنحو 8.4 سنتات/ كيلووات، بسعر صرف الجنيه ‏مقابل الدولار وقت استصدار التعريفة (8.88 جنيهات للدولار)، و70% بحسب ‏سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في يوم الاستحقاق‎.‎

يُشار إلى أن نسبة مشاركة الطاقة المتجددة في القدرات المولدة بالشبكة القومية للكهرباء في مصر تمثل 20% من مصادر الطاقة المتجددة، بحسب بيانات وزارة الكهرباء.