مصر توقع أكبر صفقة ترددات للمحمول بـ3.5 مليارات دولار
استمع إلى الملخص
- تتضمن الصفقة استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، حيث تم تحسين سرعة الإنترنت الثابت إلى أكثر من 90 ميغابايت في الثانية، مع توسع في شبكات الألياف الضوئية وربطها بالمباني الحكومية والمناطق العمرانية الجديدة.
- تسعى الحكومة لتحقيق عدالة النفاذ للخدمات الرقمية عبر مبادرة "حياة كريمة"، مع إطلاق خدمات الجيل الخامس في 2025، مما يعزز التحول الرقمي واستدامة تطوير البنية الأساسية للاتصالات.
أعلنت الحكومة المصرية، اليوم السبت، توقيع أضخم صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء خدمات المحمول في مصر بقيمة 3.5 مليارات دولار مقابل تخصيص 410 ميغاهرتز إضافية من الطيف الترددي لمشغلي الهاتف المحمول. ووصف مجلس الوزراء الاتفاق بأنه الأكبر منذ انطلاق الخدمة قبل نحو ثلاثين عاماً مع التأكيد أن الحيز الجديد يعادل إجمالي ما خُصص للشركات خلال هذه الفترة.
وتدفع قيمة الصفقة أربع شركات هي المصرية للاتصالات، مشغل الاتصالات المملوك للدولة، ومشغلو الاتصالات "فودافون مصر" و"أورنج مصر" و"إي أند مصر". وبحسب وكالة رويترز، فإن الشركات الأربع ستسدد 3.5 مليارات دولار للحكومة بموجب الاتفاقيات.
وربط رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الصفقة بمفهوم الحوكمة طويلة الأجل لإدارة الطيف الترددي وبقدرة المشغلين على رفع جودة الخدمات وتقليل التكدسات على الشبكات، قائلاً: "أكبر صفقة في تاريخ قطاع الاتصالات منذ نشأته سواء من حيث حجم الاستثمارات أو من حيث السعات الترددية المخصصة". وتعرض الصفقة ضمن استراتيجية لإدارة الطيف الترددي للفترة من 2026 إلى 2030 بما يستهدف استدامة تطوير البنية الأساسية للاتصالات وتحسين الخدمة للمواطنين وتعزيز جاهزية الشبكات للتحول الرقمي.
وقدّم مدبولي أرقاماً اعتبرها دليلاً على توسع القطاع في جذب الاستثمار والوظائف، إذ أشار إلى اجتذاب 15 علامة تجارية لتصنيع المحمول في مصر، ثم استقطاب 55 شركة عالمية في التعهيد وقعت اتفاقيات لتعيين أكثر من 75 ألف متخصص خلال فعالية عُقدت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ليصل عدد الشركات العالمية المصدرة للخدمات الرقمية من مصر إلى 240 شركة من دول مختلفة.
وعلى مستوى البنية التحتية، قال رئيس الوزراء إن "الدولة توسعت في نشر شبكات الألياف الضوئية وربطها بالمباني الحكومية والمناطق العمرانية الجديدة، مع مشروع قومي لإحلال الألياف الضوئية محل الشبكات النحاسية". وأضاف أن "استثمارات بقيمة 3.5 مليارات دولار في البنية التحتية الرقمية للإنترنت الثابت رفعت متوسط السرعة نحو 19 ضعفاً منذ 2019 لتزيد على 90 ميغابايت في الثانية".
كما ربطت الحكومة تطوير الشبكات بهدف عدالة النفاذ للخدمات الرقمية عبر مد شبكات الاتصالات والإنترنت فائق السرعة إلى 4500 قرية ضمن مبادرة "حياة كريمة" بالتعاون مع مشغلي المحمول، مع التأكيد أن إطلاق خدمات الجيل الخامس في يونيو/حزيران 2025 كان تمهيداً لمرحلة التوسع الحالية عبر الترددات الجديدة.
وبحسب وكالة رويترز، يأتي الاتفاق ضمن سياق تحسن موارد العملة الأجنبية في مصر بدعم من برنامج صندوق النقد الدولي وإيرادات قياسية من السياحة وتحويلات العاملين في الخارج واتفاقيات استثمارية مع دول خليجية.