مصر تقود إصدار أول تقرير للاستقرار المالي في أفريقيا يغطي 46 دولة

30 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:57 (توقيت القدس)
أمام البنك المركزي المصري، القاهرة، 21 مارس 2022 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قادت مصر إعداد أول تقرير للاستقرار المالي في أفريقيا، لتعزيز التنسيق بين البنوك المركزية في رصد المخاطر المالية وتطوير السياسات الاحترازية، بمشاركة خبراء من سبعة بنوك مركزية أفريقية، ويغطي التقرير 46 دولة تمثل 85% من سكان القارة.

- أظهر التقرير أن البنوك المركزية الأفريقية طبّقت 61% من أفضل الممارسات الدولية، مع تسجيل مؤشر الاستقرار المالي الأفريقي مستوى 0.55، وتحقيق اقتصادات القارة نموًا بنسبة 3.2% رغم التحديات العالمية.

- يظل القطاع المصرفي المكوّن الرئيسي للنظام المالي الأفريقي، مستحوذًا على 63% من الأصول، مع تنامي دور أسواق المال واستخدام محافظ الهاتف المحمول، مدفوعًا بالتوسع في الخدمات المالية الرقمية.

أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، أن مصر قادت إعداد ونشر أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى القارة الأفريقية، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية الأفريقية في رصد المخاطر المالية وتطوير السياسات الاحترازية الكلية، ضمن مساعٍ لتعزيز التكامل المالي في القارة. وقال البنك، في بيان صحافي، إنه أعد التقرير بصفته رئيساً لمجموعة العمل المعنية بتقرير الاستقرار المالي التابعة للجنة الاستقرار المالي الأفريقية، وهي لجنة أُنشئت عام 2024 بمبادرة تقدّم بها محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، إلى الجمعية الأفريقية للبنوك المركزية. وأضاف أن التقرير يغطي 46 دولة تمثل نحو 85% من دول القارة، و84% من سكانها، ونحو 90% من ناتجها المحلي الإجمالي، ليكون بذلك أول تقييم موحّد لأوضاع الاستقرار المالي على مستوى القارة.

وتسعى البنوك المركزية الأفريقية، خلال السنوات الأخيرة، إلى تعزيز التعاون في مجالي الرقابة المالية والسياسات الاحترازية الكلية، في ظل تزايد المخاطر الناجمة عن تشديد الأوضاع المالية العالمية، وارتفاع مستويات الدين العام، وتقلبات أسعار الصرف، وتأثيرات تغير المناخ، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الأنظمة المالية في العديد من الاقتصادات الأفريقية.

وأوضح البنك المركزي المصري أن التقرير أُعد بمشاركة خبراء من سبعة بنوك مركزية أفريقية، هي: البنك المركزي لدول غرب أفريقيا، والبنك المركزي لدول وسط أفريقيا، والبنك الوطني الرواندي، وبنك موريشيوس، وبنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، وبنك موزامبيق، والبنك المركزي الإسواتيني. وأضاف أن القاهرة استضافت الاجتماع الأول للجنة الاستقرار المالي الأفريقية في ديسمبر/كانون الأول 2024، الذي شهد إطلاق أعمال اللجنة ومجموعات العمل التابعة لها.

وبحسب نتائج التقرير، طبّقت البنوك المركزية الأفريقية، في المتوسط، 61% من أفضل الممارسات الدولية في مجال الاستقرار المالي، فيما سجل مؤشر الاستقرار المالي الأفريقي مستوى 0.55 خلال عام 2024، مدعوماً بتحسن أداء القطاع المصرفي. وأشار التقرير إلى أن اقتصادات القارة حققت متوسط نمو بلغ 3.2% خلال العام نفسه، رغم استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، في حين بلغ إجمالي أصول النظام المالي الأفريقي ما يعادل 126% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة.

وأضاف أن القطاع المصرفي يظل المكوّن الرئيسي للنظام المالي الأفريقي، إذ يستحوذ على 63% من إجمالي أصوله، بينما تمثل أصول البنوك نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 37% لإجمالي أصول القطاع المالي غير المصرفي. وأظهر التقرير أن متوسط نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك الأفريقية بلغ 19.7%، وهو أعلى من الحد الأدنى الذي توصي به لجنة بازل، إلى جانب تسجيل مستويات مرتفعة لتغطية السيولة بالعملتين المحلية والأجنبية. كما نبّه التقرير إلى تنامي دور أسواق المال الأفريقية، إذ بلغت القيمة السوقية للأسهم نحو 56% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، فضلًا عن استمرار أفريقيا في تسجيل معدلات مرتفعة في استخدام محافظ الهاتف المحمول، مدفوعة بالتوسع في الخدمات المالية الرقمية ومبادرات تطوير نظم المدفوعات الإقليمية.

ويأتي نشر التقرير في وقت تعمل فيه مصر على توسيع حضورها داخل المؤسسات المالية الأفريقية، بالتوازي مع جهودها لتعزيز التكامل الاقتصادي والمالي بين دول القارة، ودعم تطوير الأطر الرقابية التي تستند إليها البنوك المركزية في مواجهة المخاطر النظامية.