مصر تعلن انخفاض التضخم في سبتمبر.. ووفد حكومي إلى واشنطن للتفاوض مع صندوق النقد

08 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 11:54 (توقيت القدس)
انخفض التضخم في سبتمبر إلى 11.7%، القاهرة في 6 مارس 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 11.7% في سبتمبر 2023، مع توقعات بانخفاضه إلى 11% في المتوسط، وذلك في ظل دورة تشديد نقدي من البنك المركزي المصري.

- توقع البنك الدولي أن يصل التضخم في مصر إلى 14.6% للعام المالي 2025/2026، مع نمو اقتصادي متوقع بنسبة 4.3%، وسط تحديات اقتصادية منها تداعيات الحرب على غزة.

- يزور وفد حكومي مصري واشنطن لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد مع صندوق النقد الدولي، مع تركيز على الطروحات الحكومية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الأربعاء، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في مدن البلاد انخفض على نحو طفيف إلى 11.7% في سبتمبر/ أيلول من 12% في أغسطس/آب. وتوقع 15 محللاً شملهم استطلاع وكالة رويترز، أول أمس الاثنين، انخفاض المعدل إلى 11% في المتوسط، ليواصل بذلك اتجاهه النزولي المستمر منذ عامين في ظل دورة تشديد نقدي نفذها البنك المركزي المصري.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع المعروض النقدي (ن2) 22.88% على أساس سنوي في أغسطس من 22.3% في يوليو/ تموز. وقال البنك، يوم الاثنين، إنّ صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البلاد ارتفع إلى 49.534 مليار دولار في سبتمبر من 49.251 مليار دولار في أغسطس/آب. ويعتمد احتياطي مصر على عدد من العملات الدولية، أهمها الدولار، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني، فضلاً عن الذهب وحقوق السحب الخاصة (SDRs) التي يصدرها صندوق النقد الدولي.

وانخفض معدل التضخم السنوي من أعلى مستوى قياسي له عند 38% في سبتمبر/ أيلول 2023، مدعوماً باتفاق قرض بقيمة ثمانية مليارات دولار وُقع مع صندوق النقد الدولي في مارس/ آذار 2024. ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري إلى خفض سعر الإقراض لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، بعد خفضه بمقدار 200 نقطة أساس في 28 أغسطس، وهما الخفضان الثالث والرابع لأسعار الفائدة هذا العام.

وتوقع البنك الدولي في تقريره الفصلي أمس عن المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، أن يسجل التضخم في مصر 14.6% على أساس سنوي للعام المالي الحالي 2025/2026. لكن البنك رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للعام المالي 2026/2025 إلى 4.3% على أساس سنوي، بزيادة هامشية قدرها 0.1 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة في يونيو/ حزيران الماضي. 

وأكد البنك الدولي أن الاقتصاد المصري ما زال يواجه بعض التحديات، منها تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، مثل اضطرابات استيراد الغاز، وانخفاض تدفقات السياحة، واضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر، والتي أدت إلى خسارة 11 مليار دولار من إيرادات قناة السويس بين ديسمبر/ كانون الأول 2023 ويوليو/ تموز 2025. كما تضاعف عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد ثلاث مرات تقريباً بين عامي 2022 و2024. 

وفد مصري في واشنطن للتفاوض مع صندوق النقد

في السياق، قال مصدر حكومي مطلع لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، إنّ وفداً حكومياً سيزور العاصمة الأميركية واشنطن، الأسبوع المقبل، لمناقشة المراجعتين المدمجتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي. وأضاف المصدر أن الوفد سيناقش القضايا العالقة في البرنامج على مدار الأسبوع، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي ستعقد من 13 إلى 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في واشنطن.

وتسلّمت مصر نحو 3.3 مليارات دولار على 4 شرائح من صندوق النقد الدولي، آخرها 1.2 مليار دولار في إبريل/ نيسان الماضي. وفي حال إقرار المراجعتين الخامسة والسادسة لقرض الصندوق، فإن مصر ستصرف شريحة بقيمة 2.5 مليار دولار من القرض. ومن المقرر أن ينتهي برنامج قرض الصندوق في أكتوبر/ تشرين الأول 2026. في المقابل، وبحسب بيانات الصندوق، فإن مصر ستسدد 1.07 مليار دولار في الربع الأخير من العام الحالي.

وقرر الصندوق في يوليو/ تموز الماضي، دمج المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج لمنح الحكومة مزيداً من الوقت لإحراز تقدم على صعيد الإصلاحات المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد وأجندة الإصلاحات الأوسع نطاقاً، ومنها الالتزام بالحد الأقصى لحساب الخزانة الموحد عند 238 مليار جنيه، وتسريع وتحفيز برنامج الطروحات الحكومية. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد، أن بعثة الصندوق ستزور مصر خلال فصل الخريف لمراجعة التقدم المحرز في برنامج القرض. ولم تُحدد حينها موعداً للمراجعتين الخامسة والسادسة المشتركَتين للبرنامج.

وأكد المصدر للنشرة ذاتها، لأن المباحثات بين الوفد المصري والصندوق ستركز على ما تم الوصول إليه حتى الآن في برنامج الطروحات الحكومية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد. وسبق أن شدد مسؤولو الصندوق على هاتين النقطتين اللتين تمثلان خطوة ضرورية لخلق قطاع خاص مرن وديناميكي للمساعدة في مواجهة الصدمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية المستقبلية.

وأضاف المصدر أن هذه المرحلة التالية في برنامج الطروحات الحكومية ستنطلق بطرح شركة تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية في البورصة المصرية قريباً. وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأسبوع الماضي، إن الصندوق منفتح على تأجيل مصر لجهودها في ملف الطروحات الحكومية إلى عام 2026. وأوضحت: "نحن لا نركز على أهداف سطحية، نحن ملتزمون بمسار الإصلاح".

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، إن محافظ البنك المركزي ووزراء المجموعة الاقتصادية سيحضرون الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي الأسبوع المقبل، كما ستكون هناك اجتماعات مع مسؤولي الصندوق لتحقيق اليوم الخاص بقدوم البعثة في هذا الأمر، وتابع "بمجرد تحديد الموعد سيتم الإعلان عنه في أقرب فرصة".

من جانبه، توقع رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، فخري الفقي، أمس الثلاثاء، موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعة الخامسة المُرحلة مع السادسة الشهر الجاري خلال اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين المقررة في واشنطن. وأضاف الفقي في تصريحات صحافية، أمس الثلاثاء، أن مصر طلبت من صندوق النقد الدولي إرجاء تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتبعاتها السلبية على سعر العائد والقيمة.

المساهمون