استمع إلى الملخص
- حدد القرار مواعيد وضوابط زراعة الأرز، مع استثناء محافظتي كفر الشيخ والدقهلية، لضمان توزيع المياه بشكل فعال وتجنب الزراعة في الترع ذات الطبيعة الخاصة.
- ارتفعت أسعار الأرز في مصر مع اقتراب رمضان، مما دفع الحكومة لاستيراد أنواع أقل جودة لتلبية احتياجات التموين، حيث يُعتبر الأرز مكوناً أساسياً للأمن الغذائي.
قلصت وزارة الموارد المائية والري المصرية المساحة المخصصة لزراعة الأرز إلى نحو 724 ألفاً و200 فدان على مستوى الجمهورية للموسم الجديد، الذي تبدأ زراعته في محافظات الدلتا والوجه البحري في مايو/أيار المقبل، مقارنة مع مليون و74 فداناً مصرح بزراعتها الموسم الحالي، بتراجع مقداره 349 ألفاً و800 فدان، على خلفية قرار الحكومة توفير ما لا يقل عن 20% من كمية المياه المستخدمة في زراعة الأرز سنوياً.
وحظر قرار للوزارة، اليوم الثلاثاء، زراعة الأرز في غير المناطق المصرح لها طبقاً لنص المادة 28 من قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، وتطبيق الغرامات المنصوص عليها في القانون حيال المخالفين، فضلاً عن تحصيل قيمة مقابل الاستغلال للمياه الزائدة عن الحصة المقررة لزراعة الأرز، وفق أحكام اللائحة التنفيذية للقانون.
وحدد القرار مواعيد توصيل المياه لمشاتل الأرز في المناطق المحددة اعتباراً من أول مايو/أيار 2025، على أن تبدأ المناوبات في الـ15 من الشهر نفسه حتى 31 أغسطس/آب المقبل، مع استثناء محافظتي كفر الشيخ والدقهلية بوصول المياه إلى المشاتل بداية من 15 إبريل/نيسان، وبدء مناوبات الزراعة من أول مايو حتى 15 أغسطس.
وحدد القرار مجموعة من الضوابط الواجب مراعاتها عند توزيع مساحات الأرز المصرح بها، ومنها الالتزام بتوزيع المساحات على زمامات الترع المعتمدة من وزارة الري، وعدم توزيع مساحات أرز على الترع ذات المناوبات الثلاثية، ومراعاة توزيعها على أحباس محددة بالترعة أمام وخلف الحجوزات حتى يمكن غلقها أثناء أدوار المناوبات، وسهولة حصر أي مساحات مخالفة، بالإضافة إلى مراعاة استبعاد الترع ذات الطبيعة الخاصة التي لا تتحمل تصرفات إضافية، أو تواجه صعوبات في توصيل المياه للنهايات.
ولا يزرع الأرز في مصر إلا في تسع محافظات من أصل 27، وهي الإسكندرية، والبحيرة، والدقهلية، والشرقية، وكفر الشيخ، والغربية، ودمياط، والإسماعيلية، وبورسعيد. وتلاحق الحكومة الزراعات المخالفة في المحافظات الأخرى بغرامات مالية كبيرة، إضافة إلى سجن أصحابها.
وارتفعت أسعار بيع الأرز الأبيض المعبأ والسائب في مصر مع اقتراب شهر رمضان، ما دفع الحكومة إلى استيراد أنواع أقل جودة من الخارج لتدبير احتياجات حاملي بطاقات التموين. وزاد سعر الأرز المحلي السائب من نحو 28 جنيهاً إلى 33 جنيهاً للكيلوغرام، والمعبأ من 35 جنيهاً إلى متوسط 40 جنيهاً للكيلوغرام في متاجر التجزئة.
والأرز في مصر هو بديل رغيف الخبز ورديفه، وثاني مكونات الأمن الغذائي بعد القمح. ويزيد استهلاك المصريين من الأرز على ثلاثة ملايين طن سنوياً، وهو ما يستلزم زراعة نحو 1.6 مليون فدان بالأرز لتغطية الاستهلاك المحلي.