استمع إلى الملخص
- يُقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الرابع بحوالي 5%، مدفوعاً بقطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات، مما يساهم في تقليل الضغوط التضخمية.
- سجل التضخم السنوي 12.3% في نوفمبر، مع توقعات بانخفاضه إلى 7% بحلول الربع الرابع من 2026، رغم المخاطر الجيوسياسية.
خفض البنك المركزي المصري، من خلال لجنة السياسة النقدية التابعة له، اليوم الخميس، أسعار الفائدة 1% ليصبح العائد على الإيداع 20% وعلى الإقراض 21%، بينما سعر العملية الرئيسية للبنك 20.5%، فضلاً عن خفض سعر الائتمان والخصم من 21.5% إلى 20.5%. وجاء قرار اللجنة انعكاساً لتقييم آخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، علماً أن قرار خفض الفائدة هو الخامس في عام 2025. وبذلك، يكون البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 7.25% في العام الجاري، بواقع 2.25% في إبريل/نيسان، و1% في مايو/أيار، و2% في أغسطس/آب، و1% في أكتوبر/تشرين الأول، و1% في ديسمبر/كانون الأول.
وتوافق قرار خفض الفائدة مع توقعات الخبراء والمؤسسات المالية في إطار تعزيز المسار النزولي المتوقع للتضخم، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
تقديرات المركزي
وقال البنك المركزي المصري في بيان له إن تقديراته للربع الرابع من العام الجاري تشير إلى تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5% مقابل 5.3% خلال الربع السابق. وأشار إلى أن النمو في الربع الثالث من عام 2025 جاء "مدفوعاً أساساً بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات"، موضحاً أنه رغم استمرار النمو، فإن "المسار الحالي للناتج سوف يواصل دعمه للانخفاض المتوقع في التضخم على المدى القصير، إذ من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب في إطار السياسة النقدية الحالية".
التضخم
وفي ما يتعلق بتطورات التضخم، أوضح البنك المركزي أن المعدل السنوي للتضخم العام عاود مساره النزولي مسجلاً 12.3% في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود. ويُعزَى هذا التراجع بالأساس إلى "الانخفاض الحاد في المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية مسجلاً 0.7%، وهو أدنى معدل له منذ أكثر من أربع سنوات".
وأشار المركزي المصري إلى أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي بلغ 12.5%، مشيرا إلى أن هذه القيمة ترجع بالأساس إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات. بينما على صعيد التطورات الشهرية، سجل كل من "معدل التضخم العام والأساسي 0.3% و0.8% على التوالي خلال نوفمبر 2025". وأضاف ييان المركزي: "بوجه عام، يشير اعتدال التطورات الشهرية الأخيرة مقارنة بنمطها الموسمي المعتاد إلى تحسن توقعات التضخم والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة".
وفي ضوء هذه المستجدات، تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن "المعدل السنوي للتضخم العام سوف يستقر قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من عام 2025 مسجلاً حوالي 14% في المتوسط خلال عام 2025 مقابل 28.3% في العام الماضي. وبالنسبة لعام 2026، من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبياً ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة. علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.
الحفاظ على السياسية النقدية
وختم المركزي المصري بيانه بالتأكيد أنه بناء على هذه المستجدات، "ارتأت لجنة السياسة النقدية أن خفض أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي بواقع 1% يعد مناسباً للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم"، مشيراً إلى أن اللجنة ستستمر في تقييم قراراتها بشأن وتيرة التيسير النقدي بناء على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات. وستواصل متابعة التطورات الاقتصادية والمالية من كثب وتقييم آثارها المحتملة، و"لن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% في الربع الرابع من عام 2026، في المتوسط".