مصر تحظر دخول الشحنات الجوية بدون إذن مسبق مع بداية 2026
استمع إلى الملخص
- خلال اجتماع مع الغرفة التجارية بالإسكندرية، رفضت مصلحة الجمارك تأجيل تطبيق النظام وناقشت تحديات المستوردين والمصدرين، مثل اختلال نظام "الشباك الواحد" وارتفاع تكاليف الإفراج الجمركي.
- أكد المسؤولون أهمية التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في التثمين الجمركي، مشيرين إلى تأثير طول زمن الإفراج الجمركي على تنافسية الصادرات المصرية.
حدّدت مصلحة الجمارك المصرية الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل 2026، لبدء التطبيق الإلزامي للتسجيل المسبق للشحنات الجوية ACI، مؤكدة في بيان رسمي أنها لن تسمح بدخول أي شحنات جوية للبلاد، مع انتهاء العام الحالي، إلّا بعد تسجيلها عبر تلك المنظومة، تنفيذاً لأحكام قانون الجمارك رقم 207 لنسة 2020.
وقد سبق للسلطات المصرية وطبقت هذا الإجراء على المنافذ البحرية قبل عدة أشهر وبعد تأخير استمر لسنوات بسبب ارتباك سلاسل الإمداد الدولية، في فترة صدور القانون مع انتشار جائحة كوفيد 19.
وقد رفضت مصلحة الجمارك المصرية مقترحات جديدة لتأجيل تطبيق النظام المشار إليه على الشحنات الجوية، خلال اجتماع لمسؤولي المصلحة والشركة المراقبة لتنفيذ النظام MTS مع أعضاء الغرفة التجارية بالإسكندرية مساء أمس.
وقد ناقش الاجتماع ملف التحديات المزمنة التي يواجهها المستوردون والمصدرون في المنافذ الجمركية، وعلى رأسها اختلال التطبيق العملي لنظام "الشباك الواحد"، أي إنجاز كل المعاملات من مكتب واحد، وما يترتب عليه من ارتفاع تكاليف الإفراج الجمركي عن البضائع، وتأثيره المباشر على تسعير السلع والخدمات التي يتحملها المواطنون.
كما بحث الاجتماع، آليات ميكنة إجراءات التصدير وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية ACI، إلى جانب الاستعداد لبدء التطبيق الإلزامي لدورة إجراءات الصادر المطوّرة UCR عبر منصة "نافذة"، في ظل شكاوى متكرّرة من مجتمع الأعمال بشأن طول زمن الإفراج الجمركي وتعدد الإجراءات رغم التحول الرقمي.
وقال محمد العرجاوي، نقيب مستخلصي الجمارك بالإسكندرية ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين، إنّ الاجتماع جاء استجابة لمشكلات عملية يواجهها المتعاملون مع الجمارك، موضحاً أن استمرار تكرار المستندات والمراجعات اليدوية، رغم تطبيق "الشباك الواحد"، يؤدي إلى تعطيل الشحنات وفرض أعباء مالية إضافية على المستوردين والمصدرين.
واستعرض الدكتور سامي رمضان نائب رئيس مصلحة الجمارك، دور منصة "نافذة" في تسهيل حركة التجارة وتقليص زمن الإفراج الجمركي، مؤكداً أن التحول الرقمي يستهدف تحسين كفاءة المنظومة الجمركية وتقليل زمن الإجراءات، في إطار التعاون المستمر مع الغرف التجارية.
من جانبه شدد أحمد العسقلاني نائب رئيس مصلحة الجمارك ورئيس الإدارة المركزية لجمارك الواردات والصادرات الجوية، على أهمية تطبيق نظام ACI للصادر الجوي والربط الإلكتروني المسبق بين الجهات المعنية، مؤكداً أن المصلحة بدأت الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التثمين الجمركي للحد من الأخطاء والتقديرات غير الدقيقة، وهي من أبرز أسباب النزاعات وتأخير الإفراج.
ذكر ممثلو الشعب التجارية خلال الاجتماع أن طول زمن الإفراج الجمركي ما زال يمثل عبئاً حقيقياً على التكلفة النهائية للسلع، إذ تتحول أيام التأخير إلى غرامات أرضيات وتخزين وتكاليف شحن وتأمين إضافية، تُضاف في النهاية على سعر المنتج، سواء كان سلعة استهلاكية أو مدخل إنتاج بما ينعكس على معدلات التضخم في السوق.
وأشار المشاركون إلى أن الشحن الجوي، الذي يُفترض أن يكون الأسرع والأعلى كفاءة، أصبح من أكثر القطاعات تأثراً بتعقيد الإجراءات خاصة بالنسبة للسلع سريعة التلف أو التعاقدات المرتبطة بجداول زمنية صارمة، ما يضعف تنافسية الصادرات المصرية. وفي السياق ذاته، أعلن مجدي كمال الشهاوي، رئيس الإدارة المركزية لجمارك الإسكندرية والدخيلة، بدء التطبيق الإلزامي لدورة إجراءات الصادر الجديدة UCR، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو توحيد البيانات وتعزيز الشفافية، وتقليل زمن الإجراءات بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة.