استمع إلى الملخص
- بدءاً من يناير، ستصدر الوزارة صكوكاً أسبوعياً لخفض أعباء خدمة الدين العام، حيث تتميز الصكوك بتمويل أقل تكلفة بنسبة 7% مقارنة بأدوات الدين التقليدية.
- تعمل الحكومة على تحسين الأداء الاقتصادي عبر تعزيز النمو والانضباط المالي، مع خطوات لتعزيز إدارة الدين وتصفية الأصول المملوكة للدولة.
قال مصدر حكومي مطلع إن وزارة المالية المصرية ستصدر الشريحة الثانية من الصكوك السيادية المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه (نحو 63.5 مليون دولار تقريباً) غداً الاثنين. وأضاف المصدر في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية اليوم الأحد، أن الوزارة تعتزم إصدار صكوك سيادية محلية بقيمة 14 مليار جنيه في ديسمبر/كانون الأول المقبل، ارتفاعاً من 6 مليارات جنيه في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وأكد المصدر الذي لم تذكر النشرة اسمه، أن قرار الزيادة يأتي مدفوعاً بالطلب القوي الذي شهده الإصدار الأول من البنوك المحلية والدولية، إذ طلب العديد من المستثمرين زيادة عدد الإصدارات. وتخطط وزارة المالية المصرية لتنفيذ ثلاثة إصدارات في ديسمبر، أحدها بقيمة 4 مليارات جنيه والثاني والثالث بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات جنيه وفق النشرة ذاتها، حيث ستكون جميعها من نوعية صكوك الإجارة ومدعومة بأرض رأس شقير المملوكة لوزارة المالية. ومن المتوقع أن يصل حجم البرنامج إلى 200 مليار جنيه بحلول نهاية السنة المالية الحالية في 30 يونيو/حزيران 2026.
وأشار المصدر إلى أنه بدءاً من يناير/كانون الثاني المقبل، ستطرح الوزارة إصداراً جديداً من الصكوك السيادية كل أسبوع، للمساعدة على خفض مدفوعات وأعباء خدمة الدين العام خلال العام المالي المقبل. وأوضح أنه يجري تمويل هذه الأدوات بنسبة تقل بنحو 7% عن أدوات الدين التقليدية، مما قد يوفر على الدولة أكثر من 50 مليار جنيه مقابل كل انخفاض قدره 1% في مدفوعات الفائدة. وقال المصدر إن "شهية البنوك المفتوحة لتلك الأدوات ستنعكس بصورة كبيرة على إعادة هيكلة سوق الدين المحلية".
وأضاف أن الصكوك السيادية قد ترفع من حصة البنوك الإسلامية المحلية والأجنبية في الدين العام المحلي، مما يعزز المنافسة بينها، ويساهم في خفض معدلات الفائدة على الإقراض. وأصدرت وزارة المالية في وقت سابق من الشهر الجاري الشريحة الأولى من الصكوك المحلية بقيمة 3 مليارات، والتي شهدت إقبالاً كبيراً. ومن المتوقع أن ترفع إصدارات الصكوك الجديدة إجمالي حجم الاقتراض الربع سنوي إلى 2.5 تريليون جنيه، من 2.4 تريليون جنيه.
ولا تزال أذون الخزانة تهيمن على نصيب الأسد في إصدارات الدين العام، إذ تمثل نحو تريليوني جنيه، مقابل حصة أصغر للسندات والصكوك. وجمعت وزارة المالية نحو 5 تريليونات جنيه من إصدارات الديون المحلية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2025/2026 والذي بدأ أول يوليو/تموز الماضي، متجاوزة مستهدف الاقتراض المحلي للعام بأكمله والبالغ 3.2 تريليونات جنيه والمنصوص عليه في الموازنة العامة للدولة.
وتعتزم بعثة صندوق النقد الدولي الانتهاء من المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر الاقتصادي أوائل ديسمبر/كانون الأول المقبل، بحسب جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بالمؤسسة التمويلية. وقالت في بيان صحافي الخميس الماضي، إن الأداء الاقتصادي الكلي في مصر يتحسن، إذ يتعزز النمو وتتحسن الانضباطات المالية، ولكنها في الوقت نفسه ألمحت إلى أن البلاد لا تزال تواجه مواطن ضعف تتمثل في ارتفاع مستوى الدين، وارتفاع احتياجات التمويل، واستمرار الحضور القوي للدولة في الاقتصاد.
وأضافت كوزاك وفقاً لنشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية، أن الحكومة قامت مؤخراً بعدة خطوات لتقديم ضمانات مستقبلية، من بينها وضع إطار قوي لبرنامج الطروحات، وتصفية الأصول المملوكة للدولة، وتعزيز جهود إدارة الدين. ووصل إجمالي الدين الخارجي إلى 161.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول 2025. بينما ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 50.071 مليار دولار في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 47.2% لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 26.6 مليار دولار، مقابل نحو 18.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
(الدولار= 47.25 جنيهاً مصرياً تقريباً)